أَيْنَ أَقْطَابُ مِصْرَ وَالأَعْلامُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَيْنَ أَقْطَابُ مِصْرَ وَالأَعْلامُأَيْقَظُوا مِصْرَ للحياة وَنَامُوا
عُوجِلُوا بِالحُتُوفِ فِيهَا فَبَانُوالاحِقاً بِالهُمَامِ مِنْهُمْ هُمَامِ
لا تَكَادُ الأَعْلامُ بَعْدَ الخَطْبِ حَتَّى تُنَكَّسَ الأَعْلامُ
طَعْنَةٌ إِثْرَ طَعْنَةٍ فِي حَشَاهَاآهِ مِمَّا جَنَى عَلَيْهَا الحِمَامُ
أكْرَمَ اللهُ مُصْطَفَاهُ وَمَا الدنْيَا مُقَامٌ لَوْ طَابَ فِيها المُقَامُ
فَازَ فِيهَا بِمَا تُرَجِّيهِ نَفْسٌمِنْ عُلُوٍّ فَلَمْ يَفْتْهُ سَنَامُ
وَبَلا مِنْ ثِمَارِهَا كُلَّ مُرٍّذَاقَهُ قَبْلَهُ الرِّجَالُ العِظَامُ
فَتَوَلَّى عَنْهَا وَمَنْ أَرْضَعَتْهُذَلِكَ الصَّابَ لَمْ يُضِرْهُ الفِطَامُ
طفِئَ الَيْومَ ذَلِكَ الكَوْكَبُ الهَادِي فَهَلْ دَالَ وَاسْتَتَبَّ الظَّلامُ
وَبِمَاذَا كَانَتْ تُعَالِجُ أَسْقَامٌ ثِقَالٌ تَمُدُّهَا أسْقَامُ
قَيَّضَ الحَظُّ مَاهِراً لِلمُدَاوَاةِ فَخَفَّ الأَذَى وَكَفَّ المَلامُ
وَتَوَلَّى الإِصْلاَحَ مَا اسْطَاعَ أَنْ يُبْرِمَ حَبْلَ الرَّجَاءِ وَهْوَ رِمَامُ
يَرْقُبُ الله فِي الضِّعَافِ وَلا يَثْنِيهِ خَوْفٌ وَلا يَعُوقُ صِدَامُ
مُبصِراً مَوْضِعَ الصَّوابِ وَإِنْ عَشَّى عَلَيْهِ الغُمُوضُ وَالإِبْهَامُ
مُمْضِياً مَا مَضَى بِهِ الشَّرْعُ والخَصْمُ شِرَّةٌ وَفِيهِ عُرَامُ
فَأَصَابَ الجَزاءَ عَزْلاً وَلَكِنْرَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَالإِسْلامُ
نَاظِرُ الوَقْفِ أَمْسِ أَصْبَحَ فِي تَالِيهِ وَالحَرْثُ شأْنُهُ وَالسَّوَامُ
جَدَّ فِي المَوْقِفِ الجَدِيدِ فَلَمْ يَمْكُثْ عَلَى عَهْدِهِ الطِّرَازُ القُدَامُ
وَزَكَا الرَّيْعُ مَا زَكَا وَأَتَتْ مَالَمْ يَكُنْ فِي حِسَابِهَا الأرْقَامُ
رَجُلٌ لَمْ يَهُمَّهُ الزَّرْعُ وَالضَّرْعُ وَلا البَيْعُ فِيهِما وَالسُّوَامُ
هَمُّهُ نِعْمَةٌ يَعِيشُونَ فِيهَابِصَفَاءٍ وَيُؤْمَنُ الإجْرَامُ
فَإِذَا اسْتَمْتَعُوا بِهَا لَمْ يَخَلْهَاكَمَلَتْ أَوْ تُثَقَّفُ الأَفْهَامُ
ضَحِكَ النُّوْرُ فِي القُرَى وَتَغَنَّىبَعْدَ نَوْحٍ عَلَى الغُصُونِ الحَمَامُ
وَجَرَى المَاءُ رَائِقاً وَأُضِيئَتْشُهُبٌ لِلظَّلامِ مِنْهَا انْهِزَامُ
وَإِلَى جَانِبِ المَصَانِعِ شِيدَتْلِلعُلُومِ الصرُوحُ وَالآطَامُ
ذَاكَ عَهْدٌ تَسَامَعَ القُطْرُ فِيهِقَوْلَ مَنْ قَالَ هَكَذَا الحُكَّامُ
وَعَلا فِيهِ رَأْيُ مَنْ رَأْيُهُ الأعْلَى وَإِلزَامُهُ هُوَ الإِلزَامُ
فَدَعَاهُ لِلاضْطِلاعِ بِأَمْرٍيَتَّقِيهِ المُمَرَّسُ المِقْدَامُ
كَانَ أَمْرُ الأَوْقَافِ نُكْراً وَبِالأوْقَافِ دَاءٌ مِنَ الجُمُودِ عُقَامُ
لا تَرَى العَيْنُ فِي جوَانِبِهَا إِلاَّثُقُوباً كَأَنَّهُنَّ كِلامُ
إِنْ جَرَى ذِكْرُهَا غَلاَ النَّاسُ فِي الذَّمِّوَمَا كُلِّ قَائِلٍ ذَمَّامُ
كَيْفَ لا تَكْثُرُ المَثَالِبُ وَالحَالَةُ فَوْضَى وَلِلحُقُوقِ اهْتِضَامُ
نَصَرَ العَامِلِينَ فِيهَا فَتىً دَلَّعَلَيْهِ النُّبُوغُ وَهْوَ غُلامُ
دَائِبٌ فِي ابْتِغَاءِ مَا يَبْتَغِيهِسَاهِرُ اللَّيْلِ وَالِّلذَاتُ نِيَامُ
يُدْرِكُ الشَّأْوَ بَعْدَ آخَرَ يَتْلُوهُ وَفِي أَوَّلِ المَجَالِ الزِّحَامُ
كُلَّمَا شَطَّتِ المَنَاصِبُ أَدْناهَا وَقَدْ رَاضَ صَعْبَهَا الاِعْتِزَامُ
ذَلِكُمْ مُصْطَفَى تَنَفَّلَ فِيهَاوَلَهُ اليُمْنُ حَيْثُ حَلَّ لِزَامُ
أَوْطَأَتْهُ عَلْيَاءهَا فَعَنَتْ بِالطَّوْعِ لِلحَاكِمِ النَّزِيهِ الهَامُ
عَادَ عَهْدُ المدير فِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَمِيداً وَأَقْصَرَ اللُّوَّامُ
وَتَقَضَّى بَغْيُ البُغَاةِ عَلَيْهِمْوَتَقَضَّى الإعْنَاتُ وَالإرْغَامُ
سَاسَهُمْ مَاهِرٌ بِعَدْلٍ فَأَنْسَىمَا جَنَاهُ الجُهَّالُ وَالظُّلاَّمُ
لا يَرَى جَانِفٌ إِلَيْهِ سَبِيلاًوَيَرَاهَا الحَرِيبُ وَالمُسْتَضَامُ
جَانِبُ الرِّفْقِ مِنْهُ دَانٍ وَلَكِنْجَانِبُ الحَقِّ عِنْدَهُ لا يُرَامُ
ثَبَتَتْ فِيهِ خَالِدَاتُ المَعَانِيوَانْتَفَى مَا أَعَارَهُنَّ الرَّغَامُ
فَلَهُ وَالشُّخُوصُ تُطْوَى نُشُورٌوَلَهُ وَالسِّنُونُ تَفْنَى دَوَامُ
نَصَفٌ فِي الرِّجَالِ سَمْحُ المُحَيَّالا يَطُولُ الأَنْدَادَ مِنْهُ القَوَامُ
غَيْرُ سَبْطِ اليَدَيْنِ إِلاَّ إِذَا مَاعُنِيَ الفَضْلُ مِنْهُ وَالإِنْعَامُ
حَسَنُ السَّمْتِ السَّجِيَّةُ فِي كُلِّنَبِيلٍ مِرْآتُهَا الهِنْدَامُ
فِي أَسَارِيرِهِ لِمَنْ يَجْتَلِيهَايَتَرَاءَى الذَّكَاءُ وَالإِقْدَامُ
مُطْمَئِنٌّ بِنَفْسِهِ وَإِلَيْهَارَابِطُ الجَأْشِ وَالصُّرُوفُ ضِخَامُ
مَنْ عَذِيرِي إِنْ قَصَّرَ الوَصْفُ عَنْ إِيفَاءِ مَا يَقْتَضِيهِ هَذَا المَقَامُ
إِنْ عَدَانِي فِي النَّقْلِ مَا رَاعَ فِي الأَصْلِ فَإِنَّ المَفَرِّطَ الرَّسَّامُ
أَبِتِلْكَ الحَيَاةِ وَالعَجَبِ المَالِيءِ أَقْسَامَهَا يُحيطُ كَلامُ
بُدِئتْ نَهْضَةُ البِلادِ وَفِيهَامِنْ سَمَاءِ الرَّجَاءِ بَرْقٌ يُشَامُ
لا وَذِكْرَاهُ إِنَّهَا لَشُعَاعٌلَيْسَ يَغْشَاهُ فِي النُّفُوسِ قَتَامُ
هِيَ ذِكْرَى بِمِثْلِهَا العِزَّةُ الفَعْسَاءُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ تُسْتَدامُ
وَعَلَى قَدرِ مَا تُجَدِّدُهَا الأَقْوامُ تَقْوَى وَتَمْجُدُ الأقْوَامُ
تُكْرِمُ اليَوْمَ مِصْرُ مَنْ مَاتَ قي عُقْبَى جِهَادٍ وَحَقُّهُ الإِكْرَامُ
يَوْمُ فَخْرٍ شَهِدْتُمُوهُ فَمَا غَابَ بِهِ نِيلُهَا وَلا الأَهْرَامُ
ذَلِكَ الرَّاحِلُ الَّذِي شَفَّهُ مِنْهَمِّهَا فَوْقَ مَا يَشِفُّ السَّقَامُ
وَقَضَى فِي تَحَوُّلِ الحَالِ ثَبتاًلَمْ يَحُلْ عَهْدُهُ لَهَا وَالذِّمَامُ
طَالِعُوا رسْمُهُ الجَمِيلَ وفِيهِكُلُّ زَاهٍ مِنَ الحِلَى يُسْتَامُ
فَهْوَ يَرْنُو كَأَنَّهُ عَادَ حَيّاًيَمْلأُ العَيْنَ وَجْهُهُ البَسَّامُ
أَيُّ شُكْرٍ مِنَ الَّذِينَ تَوَلَّوْاأَنْ يَبَشُّوا إِلَى الَّذِينَ أَقَامُوا
أَيُّ شُكْرٍ مِنَ الَّذِينَ تَوَلَّوْاأَنْ يَبَشُّوا إِلَى الَّذِينَ أَقَامُوا
مَنْ لِشِعرِي بِأَنْ يُمَثِّلَهُ أَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ مِنْ مِثَالِ يُقَامُ
كَيفَ أَضْحَى عَلَى الحَدَاثَةِ فِي ذَلِكَ وَهْوَ المُدَرَّبُ العَلاَّمُ
يَفْتُقُ الحيلَةَ الذَّكَاءُ وَيُبْدِيفَضْلَ تِلْكَ الأَداةِ الاِستِخْدَامُ
وَمعَ الصَّبْرِ وَالعَزِيمةِ تَخْضَرُّ المَوَامِي وَيُسْتَدَرُّ الجَهَامُ
زَالَ ذَاكَ الدِّيوَانُ بَعْدَ الدِّيْنِ وَانْفَضَّ شَمْلُهُ المُلتَامُ
فَخَلا مَاهِرٌ وَمَا زَالَ فِيهِتَحْتَ مَاءِ العُودِ النَّضِيرِ ضِرَامُ
كَانَ لا يَأْلَفُ القَرَارَ وَبِالإِغْمَاد يَصْدَى وَيَصْدَأُ الصَّمْصَامُ
فَاسْتَمَدَّ الهُدَى لِيَأْتَنِفُ السَّيْرَ وَطَالَ التَّفْكِيرُ وَالإِنْعَامُ
فَهَوَاهُ هَوَى البِلادِ وَمَنْ هَامَ رَأَى الغَيْبَ قَلْبُهُ المُسْتَهَامُ
وَالمُحِبُّ الأَبَرُّ مَنْ قَادَهُ وَحْيُ هَوَاهُ وَلَمْ يَقُدْهُ الزِّمَامُ
نَشَأَتْ فِي الحِمَى نِقَابَةُ خَيْرٍلِسَرَاةِ البِلادِ فِيهَا انْتِظَامُ
تَبْذُلُ النَّفْسَ وَالنَّفِيسَ احْتِسَاباًخَالِصاً وَالمَرَامُ نِعْمَ المَرَامُ
مَا عَنَاهَا إِلاَّ السَّوَادُ الَّذِي يَشْقَى وَمِنْ حَظِّ غَيْرِهِ الإِنْعَامُ
أَلسَّوَادُ الَّذِي يَقُومُ عَلَى الأَرْضِ وأَقْرَانُهُ هِيَ الإنْعَامُ
تَتَوَخَّى لَهُ النَّصِيحَةَ وَالرُّشْدُ وَتَحْمِي ضِعَافَهُ أَنْ يُضَامُوا
جَمَعَتْ شَمْلَهَا وَقُدِّمَ فِي الجَمْعِ كَرِيمٌ مُقَدِّمُوهُ كِرَامُ
حَمَلَ العِبْءَ مَاهِرٌ وَهْوَ مَنْ يُحْسِنُ تَدْبِيرَ كُلِّ أَمْرٍ يُسَامُ
إِنْ أُرِيدَ الضِّيَاءُ فَهْوَ شِهَابٌأَوْ أُرِيدَ المَضَاءُ فَهْوَ حُسَامُ
فَأَرَانَا كيْفَ التَّعَاوُنُ وَالرُّكْنَانِ فِيهِ نَزَاهَةٌ وَوِئَامُ
وَأَرَانَا كَيْفَ الصَّرَاحَةُ وَالصِّدْقُ وَكَيْفَ الإِتْقَانُ وَالإِحْكَامُ
وَأَرَانَا مَا يَعْمُرُ الصَّبْرُ وَالإِيْمَانُ مِمَّا يَدُكُّ الاِسْتِسْلامُ
وَأَرَانَا أَنَّ الزَّعَامَةَ ضَرْبٌمِنْ إِخَاءٍ لا سَائِمُ وَمُسَامُ
وَالجَمَاعَاتِ إِخْوَةٌ وَفَخَارٌلِلمُوَلِّينَ أَنَّهُمْ خُدَّامُ
ثُمَّ كَانَ اليَوْمُ الَّذِي نَدَبَتْهُمِصْرُ فِيهِ وَالأَمْرُ أَمْرٌ جُسَامُ
رُبَّ يَوْمٍ بَيْنَ المُنَى وَالمَنَايَاكَانَ أَحْجَى فِي مِثْلِهِ الإِحْجَامُ
مَوْقِفٌ عُدَّتِ الوِزَارَةُ وِزْراًفِيهِ وَالمُنْذِرَاتُ سُحْبٌ رُكَامُ
غَيْرَ أَنَّ التَّأْثِيمَ قَدْ يُخْطِيءُ المَرْمَى إِلَى حَيْثُ لا يَكُونُ أَثَامُ
وَمِنَ النَّقْضِ فِي التَّجَارِبِ مَا يُصْلِحُهُ فِي العَوَاقِبِ الإِبْرَامُ
فَانْبَرَى مَاهِرٌ يُنَافِحُ عَنْ رَأْيٍ وَإِنْ جَلَّ دُونَهُ مَا يُسَامُ
فِي رِفَاقٍ جَدُّوا فَجَادَتْ عَلَيْهِمْبِالَّذِي لَمْ تَجُدْ بِهِ الأَيَّامُ
مَهَّدَ الشَّوْطَ آخَرُونَ وَمِنْهُمْكَانَ فِي آخِرِ المَدَى الاِقْتِحَامُ
مُلْكُ مِصْرَ القَدِيمُ عَادَ جَدِيداًمُسْتَنِبّاً جَلالُهُ وَالنِّظَامُ
وَبِنَاءُ الدُّسْتُورِ رُدَّ وَطِيداًمُسْتَقِرّاً عِمَادُه وَالدِّعَامُ
دَعْ سِوَى هَذِهِ البُدَاءَةِ مِمَّاكَانَ فِيهِ التَّعْقِيبُ وَالإِتْمَامُ
بِفتوحٍ تَرُدًّ فِي كُلِّ يَوْمٍمِنْ حُقُوقٍ مَا ضَيَّعَتْ أَعْوَامُ
رَجَعَتْ بَسْطَةُ الأجَانِبِ قَبْضاًوَاسْتَقَرَّتْ فِي أَهْلِهَا الأحْكَامُ
وَلَرِيْبِ الزَّمَانِ يَعْتَدُّ مَا يَعْتَدُّهُ لِلطَّوَارِيءِ الأحْزَامُ
إِنَّمَا القَصْدُ عَاصِمٌ مِنْ مَزَلاًّتٍ كِبَارٍ تَزِلُّهَا الأقْدَامُ
قُلْ لِمَنْ يَزْدَرِي الحُطَامَ مِنَ الأَخْطَارِ مَا لا يَصُونُ إِلاَّ الحُطَامُ
كَيْفَ يُرْجَى مَعَ الخَصَاصَةِ أَمْنٌلامْرِئٍ مِنْ هَوَانِهَا وَاعْتِصَامُ
وَمِنَ القَصْدِ صِحَّةُ الجِسْمِ هَلْ تَسْلَمُ إِلاَّ بِالحِيطَةِ الأَجْسَامُ
إِنَّ بُقْيَا الفَتَى عَلَى الجِسْمِ وَالبُقْيَاعَلَى المَالِ فِي الخِلالِ تُؤَامُ
تِلْكَ حَالٌ رَشِيدَةٌ كَانَ يُؤْتَمُّ بِهَا مُصْطَفَى وَنِعْمَ الإِمَامُ
نَزَّهتْهَا عَنْ كُلِّ ذَامٍ أَيَادِيهِ الحَمِيدَاتُ وَالمَسَاعِي الجِسَامُ
سَلْ بِهِ تَدْرِ كَيْفَ تُقْطَعُ أَسْبَابُ التَّعَادِي وَتُوصَلُ الأَرْحَامُ
وَتُعَانُ المُحْصَنَاتُ الأَيَامَىوَتُعَالُ العُفَاةُ وَالأَيْتَامُ
إِنْ يَخِبْ سَائِلٌ فَمَا خَابَ يَوْماًفِي ذَرَاهُ المُؤَمِّلُ المُعْتَامُ
أَأُرِيكُمْ مَا كَانَ يُنْفِقُ فِيهِوَقْتَهُ حِينَ يُسْتَطَابُ الجَمَامُ
وَكَرَبِّ الغِرَاسِ ي كُلِّ رَوْضٍضَحِكَتْ عَنْ وُرُودِهَا الأَكْمَامُ
تِلْكَ آيَاتُ مَنْ فقَدْنَا وَمَا دَوَّنْتُ مِنْهَا هُوَ اللُّبَابُ العُظَامُ
صَدَرَتْ عَنْ خِلالِ نَفْسٍ جَدِيرٍكُنْهُهَا أَنْ يُمَاطَ عَنْهُ اللِّثَامُ
نَفْسُ حُرٍّ أَخْلاقُهُ نَسَقٌ تَصْدُقُ فِيهَا الأَهْوَاءُ وَالأَوْغَامُ
مَا بِهَا نَبْوَةٌ عَلَى أَنَّهُ الوَادِعُ آناً وَآناً الضِّرْغَامُ
كَانَ فِي نَفْسِهِ عَظِيماً فَمَا يُزْهِيهِ مِنْ حَيْثُ جَاءهُ الإِعْظَامُ
لا يُرَى مِنْهُ فِي السَّجَايَا وَفِي الآدَابِ إِلاَّ تَوَافُقٌ وَانْسِجَامُ
كَلَّمَا زِيدَ رُتْبَةً أَوْ وِسَاماًلَمْ تُفْرِّحُهُ رتبة أَوْ وِسَامُ
إِنَّ سَيْفَ الجِهَادِ وَهْوَ عَتَادٌلا يُجَلِّي وَقَدْ يُجَلِّي الكَهَامُ
حَكَّمَ العَقْلَ فِي تَصَرُّفهِ فَهْوَ المِلاكُ المَتِينُ وَهْوَ القِوَامُ
وَتجَافَى السَّيْرَ المُرِيبَ فَلَمْ يَلْحَقْ بِأَطْرَافِ ظِلِّهِ الاِتِّهَامُ
يَتَّقِي الحَادِثَاتِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَحْدُثَ وَالظَّنُّ بَعْضُهُ إِلْهَامُ
بَيِّنٌ تَثْبُتُ الحَقَائِقُ فِيهِنَاصِعَاتٍ وَتَنْتَفِي الأَوْهَامُ
مَنْ يَكُونُ الجَلِيسَ يُصْغِي إِلَيْهِسَامِعُوهُ وَلِلوُجُوهِ ابْتِسَامُ
طُرْفَةٌ مِنْ تَنَادُرٍ مُسْتَحَبٍّإِثْرَ أُخْرَى وَالبَادِرَاتُ سِجَامُ
مِنْ خَطِيبٍ يُشْفَى أُوَامٌ بِمَا يُلْقِيوَيَذْكُو إِلَى السَّمَاعِ أُوَامُ
نَبَرَاتٌ كَأَنَّهَا زَأَرَاتٌوَلُحُونٌ كَأَنَّهَا أَنْغَامُ
كُلُّ عُمْرٍ إِلَى خِتَامٍ وَلَكِنْرَاعَ فِيكَ القُلُوبَ هَذَا الخِتَامُ
أَيَّ سَهْمٍ رَمَيْتُ فِي صَدْرِ وَلهَىبِكَ كَانَتْ تُرَدُّ عَنْهَا السِّهَامُ
ذَاتِ صَوْنٍ وَعِصْمَةٍ لَمْ يَنَلْهَافِي حِمَاكَ الأَذَى وَلا الإِيلاَمُ
مِنْ رَوَاعِي الدِّمَامِ مَا دَامَ فِي القَلْبِ ذَمَاءٌ وَفِي الوَفَاءِ ذِمَامُ
جَارُكَ الله وَالثَّوَابُ جَلِيلٌفَامْضِ يَا مُصْطَفَى عَلَيْكَ السَّلامُ
هَذِهِ كُتْبُهُ يَعُودُ إِلَيْهَاوَهْيَ أَزْكَى مَا تُثْمِرُ الأَقْلامُ
أَيْنَ مِنْهَا النَّدِيمُ وَالخَمْرُ العَابِقُ طِيباً وَأَيْنَ مِنْهَا المُدَامُ
يَكْشِفُ العَيْشُ عَنْ مَبَاهِجِهِ فِيهَا وَتُسْلَى الشُّجُونُ وَالآلامُ
وَتَنَاجَى بِمَا يَسُرُّ وَيُسجِييَقِظَاتُ الأَفْكَارِ وَالأَحْلامُ
غَيْرَ أَنَّ المُطَالَعَاتِ عَلَى التَّثْقِيفِ عَوْنٌ وَلَيْسَ فِيهَا التَّمَامُ
وَابْتِغَاءَ التَّمَامِ كَانَ يجُوبُ الأَرْضَ ذَاكَ المُهَذَّبُ الهُمَامُ
طَافَ مَا طَافَ تَحْتَ كُلِّ سَمَاءٍعَائِداً كُلَّما تَلا العامَ عَامُ
لَيْسَ فِي أُمَّةٍ غَرِيباً وَمَا مِنْلُغَةٍ مَا لَهُ بِهَا إلمَامُ
يَسْتَفِيدُ الطَّرِيفَ مِنْ كُلِّ فَنٍّوَلِمِصْرَ مِمَّا جَنَاهُ اغْتِنَامُ
أَيُّهَا النَّازِحُ الَّذِي خَلَّفَ اسْماًأَكْبَرَتْهُ فِي المَشْرِقَيْنِ الأَنَامُ
مَنْ يَكُونُ الأدِيبُ بَعْدَكَ لا إِغْرابَ فِي قَولِهِ وَلا إِعْجَامُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ١٤٦ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.