أَيَـــتِـــم أُنْـــسٌ أمْ يَـــطِــيــبُ تَــرَنــمٌ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيَـــتِـــم أُنْـــسٌ أمْ يَـــطِــيــبُ تَــرَنــمٌ — إلاَّ إذَا كَــــانَ المُـــرَجِّعـــُ سَـــامِـــي

تَــتَــدَفَّقــُ الأوْتَــارُ تَــحْــتَ بَــنَــانِهِ — كَـــتَـــدَفُّقـــِ الأَنْهَـــارِ بِــالأَنْــغَــامِ

بَــيْــنَ انْــسِــجَــامٍ وَاخْــتِــلاَطٍ مُـونِـقٍ — وَتَـــوَافُـــقٍ وَتَـــبَـــايُـــنٍ بِـــنِـــظَـــامِ

يَـــجْـــرِي عَــلَى أَسْــلاَكِهَــا إيــقــاعُهُ — مُـــتَـــحَـــدِّراً مِـــنْ مَــصْــدَرِ الإلْهَــامِ

نَـــبَـــرَاتُهُ لُغُـــةٌ تُـــنَــاطُ حُــرُوفُهَــا — بِــالسَّمــْعِ يَــحْــمِــلُهَـا إلَى الأَفْهَـامِ

شَــتَّاــنَ فِــي كَــشْـفِ السَّرَائِرِ بَـيْـنَهـا — طَــرَبــاً وَبَــيْــنَ مَــقَــاطِــرِ الأقْــلاَمِ

يَـشْـجِـيـكَ مِـنْهَـا مَـا يُـعِـيـدُ رَنـيـنَهَا — مِـــنْ شَـــدْوِ قُـــمْـــرِيٍّ وَسَــجْــعِ حَــمَــامِ

وَتَــحِــسُّ تَــنْــسِــيـمَ الصَّبـَا فِـي رَوْضَـةٍ — وَتَــرَى فُــطُــورَ الْوَرْدِ فِــي الأكْـمَـامِ

يَــا مُــبْــدِعــاً فِــي فــنــه وَمُــحَـليـاً — يَـــقَـــظَـــاتِـــنَــا بِــرَوَائِعِ الأحْــلاَمِ

فِي الشَّرْقِ أَوْ فِي الغَرْبِ لاَ عَجَبٌ إذَا — لُقِّيـــْتَ مَـــا تَـــلْقَـــى مِــنَ الإكْــرَامِ

حَــــقُّ النُّبــــُوغِ وَإنَّهـــُ لَشَـــرِيـــعَـــةٌ — تُــسْــتَــنَّ فِــي مَــتَــبَــايِــنِ الأَقْــوامِ

نِـعْـمَ الثَّوَابِ عَـلَى التَّمـَامِ وَشَـدَّ مَـا — يَـــتَـــجَــشَّمــُ المِــجْــوادُ دُونَ تَــمَــامِ

مَــا العَــبْــقَــرِيَّةـُ سَهْـلَةٌ لِلْمُـجْـتَـنِـي — هِـــيَ مِـــنْ ثِـــمَـــارِ السُّهــْدِ وَالآلاَمِ

فَـــنٌّ قَـــصَــرْنَــا هَــمَّنــَا فِــيــهِ عَــلَى — عَــــتَــــبٍ وَأَعْــــتَــــابٍ وَبَــــثِّ غَــــرَامِ

وَعَــلَى نَــجِــيــبٍ خَــافَـتٍ لَمْ يَـعْـدُ مَـا — يَـــشْـــكُــوهُ ذُو دَنَــفٍ مِــنَ الأسْــقَــامِ

حَــــجَــــبَ السُّرُورَ نُـــطَـــالِعُ شَـــمْـــسُهُ — أرْوَاحَـــــنَـــــا إلاَّ وَرَاءَ غَـــــمَـــــامِ

وَتَــكَـادُ بَـارِقَـةُ المُـنَـى لاَ تَـنْـجـلي — لِعُـــيُـــونِـــنَـــا إلاَّ وَهُـــنَّ هَـــوَامِــي

أَلشَّرْقُ وَهْــوَ مَــجَــالُ أرْبَــابِ النُّهــَى — وَمَــــصَـــالُ أهْـــلِ الْكَـــرِّ وَالإِقْـــدَامِ

رَانَ الكَـــرَى دَهْـــراً عَــلَى أَجْــفَــانِهِ — فَـــالْعَـــيْــشُ مِــمَّاــ رَقَّ شِــبْهُ مَــنَــامِ

أَخْــلِقْ بِــمُــوسِــيـقَـاهُ بَـعْـدَ سَـرَارِهَـا — أَلاَّ تُــــبَــــارَى فِـــي عُـــلُوِّ مَـــقَـــامِ

هَـــلْ بُـــحَّ صَــوَتُ فَــخَــارِنَــا وَكَــلامُهُ — فِــــي كُــــلِّ قَـــوْمٍ فَـــوْقَ كُـــلِّ كَـــلاَمِ

أَوْ مَـــا لَنَـــا فِــي تَــالِدٍ أَوْ طَــارِفٍ — مَــــجْــــدٍ لَهُ رَجْــــعٌ عَــــلَى الأَيَّاــــمِ

أَوْ مَــا لِهَــذَا الغِــيــلِ زَأْرٌ مُــنْــذِرٌ — لِلطَّاـــرِقِـــيــنَ بِــيَــقْــظَــةِ الضِّرْغَــامِ

زِيــدُوا وَسَــائِلَكُــمْ لِيَــرْقَــى فَــنُّكــُمْ — وَيَــعِــزَّ بِــالغَـرَضِ الْبِـعِـيـدِ السَّاـمِـي

أَمَّاــ اللُّبَـابُ فَـلاَ مَـسَـاسَ وَلَيْـسَ مَـا — نَــبْــغِــي سِــوَى التَّنـْويـعِ وَالإحْـكَـامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المرجع: المَرْجع : الرّجُوع ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأحْكُمَُ بَينَكُمْ-: محل الرجوع.-: الأصْل.-: أُسفل الكتف.-: ما يرجَع إليه في علم أو أدبٍ من عالِم أوكتاب؛ لم يُثْبِتْ مراجِعه التي اعتمد عليها في كتابة مقالته ج مراجِع.
  • انسجام: الانْسِجَام : مصــــ : الانصباب؛ انسجام الدمع.- في الكلام. عذوبة ألفاظه وسهولة تراكيبه.-: في الفلسفة، هو أن أجزاء الشىِء وتأتلف وظائفه المختلفة فلا تتعارض بل تتفق وتتَّجه إلى غاية واحدة.
  • بالسمع: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق …
  • بنانه: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.
  • بنظام: النِّظَامُ : مصــ. -: التّرتيبُ والاتِّساق؛ وَضَعٍ لإنتاج مصانِعِه الحديثة نِظامًا دقيقًا.-: الطريقة؛ ما زال نظامُ الإدارة في الدولة بحاجة إلى تحديث. -: الامتثال للقانون والقواعد الموضوعة. -: الخيْطُ يُنظَم فيه اللؤلؤُ و …
  • ترنم: تَرَنَّمَ يَتَرَنَّمُ تَرَنُّماً : رَنَّمَ، أي طرَّب بصوته وغنّى؛ بدا عليه السرور وهو يترنم بقصيدة غَزَلية.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء