عَهِـــدْتُـــكَ لاَ تَهْـــوَى ثَـــنَــاءً لِقَــائِلِ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَهِـــدْتُـــكَ لاَ تَهْـــوَى ثَـــنَــاءً لِقَــائِلِ — وَتــؤْثِــرُ فِــي صَــمْــتِ ثَـنَـاءَ الفَـضَـائِلِ
لَقَــدْ قَــلَّ مَـنْ يُـؤْتِـيـهِ مَـوْلاَهْ نِـعْـمَـةً — وَيَــقْــدُرُهَــا القَـدْرَ الجَـدِيـرَ بِـعَـاقِـلِ
فَـــلاَ هُـــوَ تَـــيَّاـــهٌ عَـــلَى نُـــظَــرَائِهِ — وَلاَ هُــــوَ نَــــاسٍ حَــــقَّ عَـــافٍ وَسَـــائِلِ
وَجِـيـهٌ وَمَـا أَحْـلَى الوَجَاهَةَ فِي أَمْرِىءٍ — رَقِــيـقِ حَـوَاشِـي الطَّبـْعِ عَـذْبِ الشَّمـَائِل
بِــنَــائِلِهِ يُــؤْتِـي الجَّمـيـلَ مِـنَ النَّدَى — وَلَيْــسَ جَــمِــيـلاً فِـي النَّدَى كُـلُّ نَـائِلِ
لَكَ اللهُ يَـا مَـنْ حَـلَّ بِـالجّاهِ وَالحِجَى — مَــكَــانَــتَهُ بَــيــنَ السَّراةِ الأمَــاثــلِ
فَمَا فِي الأُولَى خَالَطْتَ إِلاَّ مَنِ اجْتَلَى — بِـمَـسْـرَاكَ مَـسْـرَى الْكَـوْكَـبِ المُـتَـكَـامِلِ
وَأَكْـبَـرَ ذَاكَ الحَـزْمَ وَالعَـزْمَ فِـي فَـتًى — تَـــخَـــطَّى حِـــجَـــاهُ سِـــنَّهـــُ بِــمَــرَاحِــلِ
فَــــادْرَكَ مَـــجْـــداً كَـــانَ دُونَ بُـــلُوغِهِ — تــــوَقَّى مُــــلِمَّاــــتِ وَحَـــلَّ مَـــعَـــاضِـــلِ
وَلَمْ يَــبْــلُ مِــنْهُ النَّاــسُ إِلاَّ مُهَـذَّبـاً — حَــمِـيـدَ الطَّوَايَـا وَالمُـنَـى وَالوَسَـائِلِ
بُــرَبِّيــ بَــنِــيـهِ بِـالحَـصَـافَـةِ وَالهُـدَى — وَتــسْــعِــدُه أَوفَــى وَأَكْــفَــى العَـقَـائِلِ
عَـــقِـــيــلَةُ بَــيْــتٍ بَــارَكَ اللهُ حَــوْلَه — فَــمَــا مِــنْ وَشَــايَـاتٍ وَمَـا مِـنْ عَـوَاذِلِ
بِــغَــيْـرِ الَّذِي يُـرْضِـي الضَّمـِيـرَ وَرَبَّهـَا — وَوَاليَهَـــا لَيْـــسَـــتْ بِـــذَاتِ شَـــوَاغِـــلِ
فَـــبَـــشِّر بِــسَــعْــدٍ أُمــةً كَــثُــرَتْ بِهَــا — مَـــنَـــازِلُ أَبْـــرَارٍ كَهَـــذِي المَــنَــازِلِ
يُــشَــرِّفُ أَرْبَــابُ البُــيُــوتَــاتِ قَـوْمَهُـمْ — وَيَــبْــنُــونَ لِلْمُــسْــتَـقْـبَـلِ المُـتَـطَـاوِلِ
فَــذَاكَ هُـوَ العُـمْـرَانُ وَالفَـوْزُ لِلْحِـجَـى — بِـــإِعـــلاءِ حَــقٍّ أَوْ بِــإِزهَــاقِ بَــاطِــلِ
صَــدِيــقِــيَ هَــذَا وَصْــفُ حَــالٍ شَهِــدْتـهَـا — وَوَصْـــفِـــيَ لاَ يَـــعْـــدُو شَهَــادَةَ عَــادِلِ
بَــنَــيْــتَ بِــإِقْــدَامٍ وَصِــدْقٍ كَـمـا بَـنَـى — أَبُـــوكَ وَأَي الفَـــضَّلــِ فُــضْــلُ الأوَائِل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجدير: الجَدِيرُ : المكانُ بُني حَوْلَه جِدار.-: الخليقُ؛ هو جديرٌ بنَيْل الجائزة ج جُدَراءُ وجَدِيرونَ.
- الكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …
- بالجاه: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.
- بعاقل: العَاقِلُ : فا.-: المدرك الفاهم الحكيم، سليم العقل؛ سَلِّمت القيادَةُ إلى عاقل القوم وحكيمهم / غير العاقل، في النحو، كلُّ ما ليس إنساناً؛ لا يُجْمَعُ غيرُ العاقل جمعاً سالماً مذكراً.-: دافع الدية.
- بنائله: النَّائِلُ [نيل]: فا.-: ما يُنالُ ويُدرَكُ؛ أصَبتُ منه نائلاً.-: الجودُ؛ ألا في سبيل المجد ما أنا فاعلُ ** عَفافٌ وإقدامٌ وحَزْمٌ ونائِلُ.-: العَطيّةُ.
- تياه: تيا: تِي وَتَا: تأْنيث ذَا، وتَيّا تَصْغِيرُهُ، وَكَذَلِكَ ذَيَّا تصغير ذِهْ وذِهي وهذه.