رُزِقْـتِ مُـنَى النفُوسِ مِنَ الجَمالِ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رُزِقْـتِ مُـنَى النفُوسِ مِنَ الجَمالِ — وَفَـوْقَ مُـنَى النفُوسِ مِنَ الكَمَالِ

ذَكَــاءٌ فِــي حَــيَــاءٍ فِــي وَقــارٍ — لَهُ أَحْـــلَى التَّشـــَبِه بِــالدَّلالِ

حِــسَــانُ العَــصْـرِ عِـقْـدٌ مِـنْ لآَلٍ — وَرِيـنِـيـهُ الفَـرِيدَةُ فِي الَّلآلِي

تَــصَــوَّرَتِ البَـدَائِعُ فِـي حُـلاَهَـا — بِـأَلْوَانِ الرَّوَائعِ فِـي الخِـصَـالِ

وَقُــلْ مَــا شِــئْتَ فِـي أَدَبٍ وَعِـلْمٍ — تَـبُـزُّ بِهِ النَّوَابـغَ فِـي الرِّجالِ

وَقُـلْ مَـا شِـئْتَ فِـي دَعَـةٍ وَتَـقْوَى — مُـــشَـــرِّفَـــةٍ لِرَبَّاـــتِ الحِــجَــالِ

لأُسْــرَتِهَــا رَعَـاهَـا الله نُـبْـلٌ — بِهِ ازدَانَ الأَوَاخِــرُ وَالأَوَالِي

وُجُـــوهُهُـــمُ لأَنْــفُــسِهِــمْ مَــراءٍ — وَأَنْــفُــسُهُــمْ مَــصَـابِـيـحٌ تُـلاَلِي

هُــمُ الوَافُـونَ فِـي عَـصْـرٍ مُـرِيـبٍ — بِهِ عُــدَّ الوَفَــاءُ مِــنَ المُـحَـالِ

وَشَــاعِــرُهُـمْ لَعُـوبٌ بِـالمَـعـانِـي — جَــدِيـدُ الفِـكْـرِ وَثَّاـبُ الخَـيَـالِ

لِفِــيــلِيــب الَّذِي آثَــرْتِ نَــجْــمٌ — كَـنَـجْـمِـكِ فِـي سَـمَاءِ السَّعْدِ عَالِ

طَــبِــيــبٌ طَــابَ عُــنْــصـرُهُ وَصَـحَّتْ — بِهِ شِـيَـمُ الزَّمَـانِ مِـنِ اعْـتِـلاَلِ

شِـفَـاءُ العـيـنِ بَـعْـضُ ندَى يَدَيْهِ — وَنَـصْـلَتُهُ الرَّحِـيـمَةُ فِي النِّصَالِ

كَـــأَنَّ عِـــنَــايَــة تُــوحِــي إِلَيْهِ — صَوَابَ الرَّأْيِ فِي الدَّاءِ العُضَال

يُـبـالِي فِـي الصَّدَاقَـةِ كُـلَّ شـيءٍ — وَقَـدْ يَـلْقَى الخُطُوبَ فَمَا يُبالِي

عــــزِيـــزٌ مِـــنْ أَعِـــزَّاءٍ كِـــرَامٍٍ — تَــوَزعَ بَــيْــنَهُــمْ كَـرَمُ الخِـلاَلِ

شَــبَــابٌ مِـلْءُ عَـيْـنِ المَـجْـدِ كُـلٌّ — بِــأَخْــلاَقٍ كَــمــاءٍ المُـزْنِ حَـالِ

مِــنَ التـوْفِـيـقِ أَنَّهـُمُ أَصَـابُـوا — عَـسِـيـرَ النُّجـْحِ مَـيْـسُورَ المَنَالِ

فَـيَـا فَـرْعـاً زكَـا مِـنْ خَيْرِ أَصْلٍ — وَغَــانِــيَــةً نَــمَــاهَــا خَـيْـرُ آلِ

قِـرَانُـكُـمَـا بَـدَا التَّوْفِـيقُ فِيهِ — بِـأَبْهَـجَ مَـا يَـكـون مِـنَ المِثَالِ

أَضَــاءَ اليُــمْـنُ لَيْـلَتَهُ فَـأَبْـدَتْ — حُــليّـاً عُـطِّلـَتْ مِـنْهَـا اللَّيَـالِي

وَكَــانَ هِــلاَلُهَــا لِلتِّمــِّ رَمْــزاً — أَلَيْـــسَ التِّمـــُّ وَعْــداً لِلهِــلاَلِ

فَـعِـيـشَـا وَاهْـنَـآ وَلدَا وَكُـونَـا — حَــلِيــفَــيْ غِـبْـطَـةٍ فِـي كُـلِّ حَـالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازدان: ازْدانَ يَزْدانُ اِزْدَنْ ازْدِياناً [زين]: تزيّن، أي تجمََّل وحسُن؛ ازدانت الحديقة بالأزهار/ ازدانت المرأة/ ازدانت ديارُنا بحضوركم.
  • التشبه: تَشَبَّهَ يَتَشَبَّهُ تَشَبُّهاً : - به: سعى لمماثلته ومجاراته في العمل أو السلوك. وتَشَبَّهوا إِنْ لمْ تكونُوا مثلَهُمْ
  • النوابغ: جمع نَابِغَة. [ن ب غ]. "نَوَابِغُ الفِكْرِ" : جَهَابِذَتُهُ وَأَعْلاَمُهُ.
  • بالدلال: الدَّلاَّلُ : الجامعُ بين البائِع والمشتري.-: من يعرض على النَّاس ثمن ما يباع بالنِّداء على قارعة الطريق.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء