فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى وَنِعْمَ الرَّفِيقُ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى وَنِعْمَ الرَّفِيقُ — فُــزْتَ بِــالخُــلْدِ أَيــهَــا الصِّدِّيــقُ

فَــتَــمَــلَّ النَّعــِيــمَ أَنْــتَ بِهِ مِــنْ — أَجْــلِ مَــا قَــدَّمَــتْ يَــدَاكَ حَــقِـيـقُ

رُمْـتَهُ بَـعْـدَ شُـقَّةـِ الْعَـيْشِ وَالقَلْبُ — إِلى رَاحِــــةِ السَّمــــَاءِ مَــــشــــوقُ

فَــقَــدَ الدَّيـنُ يَـوْمَ فَـقْـدِكَ حَـبْـراً — فِــي المَــعَــالِي مَــكَــانُهُ مَـرْمُـوقُ

عَــالِمٌ لَيْــسَ فِــي المَــعَــاضِـلِ مَـا — يَــخْــفَــى عَـلَيْهِ وَشَـأْنُهُ التَّدْقِـيـقُ

عَــامِــلٌ لاَ يَــنِـي يَـرُودُ المَـظِـنِّا — تِ إِلى أَنْ يُــجْــلَى لَدَيْهِ الطَّرِيــقُ

إِنْ يُــحَــقِّقــْ قَــضِـيَّةـً فَهْـوَ فِـيـهَـا — جَـــاهـــد أَوْ يَــمَــلَّهُ التَّحــْقِــيــقُ

آخِـــذاً بِـــاللُّبَــابِ لَيْــسَ يُــغَــشِّي — نَــاظِــرَيْهِ التَّمــْويــهُ وَالتَّمـْلِيـقُ

رُزِيــءَ الشَّرْقُ عَــبْـقَـرِيّـاً بِـمَـجْهُـو — دَاتِهِ جُــدِّدَ الفَــخَــارُ العَــتِــيــقُ

ثَـقَّفـَ النَّشْءَ وَهْوَ يَعْلَمُ أَنْ الشَّرْقَ — إِلاَّ بِـــالنَّشـــْءِ لاَ يَــسْــتَــفِــيــقُ

فَمَضَى فِي إِنَارَةِ الشَّعْبِ مَا يَسْطِيعُ — وَالشَّعـــْبُ فِـــي الظَّلـــاَمِ غَـــرِيــقُ

جَــاعِــلاً هَـمَّهـُ مُـؤَالَفَـةَ الأَنْـفُـسِ — إِذْ هَــــمُّ غَــــيْــــرِهِ التَّفــــْرِيــــقُ

كَــوْكَــبٌ كَـانَ فِـي تَـجَـلِّيـهِ لِلْجَهْـلِ — غُــــــــرُوبٌ وَلِلْعُـــــــلُومِ شُـــــــرُوقُ

يَــا رَئِيــسِــي إِنِّيــ لأَذْكُـرُ عَهْـداً — قَـــدْ تَـــوَلَّى بِهِ زَمَـــانٌ سَـــحِــيــق

تَـارِكـاً فـي الفُـؤَادِ جُرْحاً وَلِلْجُرْ — حِ مِــنَ الذَّكْــرَيــاتِ غَــوْرٌ عَــمِـيـقُ

كُـنْـتَ فِـيـهِ لَنَـا الزَّعِـيمَ المُفَدَّى — وَالأَبَ الْبَــرَّ أَيُّهــَا الجَــاثَـلِيـقُ

وَكَــمَــالُ الرَّئِيـسِ فِـي أَنَّهـُ المَـرْ — هُــوبُ حِــيــنَ الوُجُــوبِ وَالمَـوْمُـوقُ

ذَلِكَ العَهْـــــدُ كَـــــيْــــفَ أَسْــــلَوهُ — وَالسَّلـْوَى جُـحُـودٌ لِفَـضْلِهِ بَلْ عُقُوقُ

كَـثُـرَتْ عِـنْـدَنَـا حُـقُوقٌ لَهُ وَالْيَوْمَ — بَــعْــدَ الْفَــوَاتِ تُــوفَــى الحُـقُـوقُ

يَـا بَـنِـي مَـعْهَدِ الْفَضِيلَةِ وَالْعِلمِ — قَــضَـى الوَالِدُ الحَـكِـيـمُ الشَّفـِيـقُ

وَتَــوَلَّى لِغَــيْــر عَــوْدٍ مُــرَبِّيــنــا — الإِمَــامُ المُــفَــوَّهُ المِــنْــطِــيــقُ

ذُو المَـــضَـــاء الِّذي يُـــنَـــاصِــرُهُ — فِـكْـرٌ بـدِيـعُ السَّنـَى وَلَفْـظٌ أَنِـيـقُ

هـذِهِ فِـيـهِ تَـعْـزِيَـاتِـي وَهَـلْ تُجْدِي — دُمُـــوعٌ وَقـــدْ تَــعَــالَى الحَــرِيــقُ

فَـلْتَـدُمْ فِـي القُـلُوبِ ذِكْـرَى رَئِيـسٍ — هُـوَ بِـالشُّكـْرِ مَـا حَـيِـيـنَـا خَـلِيـقُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التحقيق: [ح ق ق]. (مصدر حَقَّقَ). 1."يَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِ مَشْرُوعِهِ" : تَنْفِيذِهِ. 2."أَجْرَى تَحْقِيقاً" : اِسْتِطْلاَعاً فِي عَيْنِ الْمَكَانِ. 3."لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ نَتَائِجُ التَّحْقِيقِ" : التَّحَرِّيَاتُ وَالتَّأَكّ …
  • التدقيق: [د ق ق]. (مصدر دَقَّقَ). 1."كَانَ عَلَيْهِ تَدْقيِقُ الحِسَابِ" : ضَبْطُهُ بِإِمْعَانٍ. 2."بِالتَّدْقِيقِ" : بِالضَّبْطِ، بِإِحْكَامٍ.
  • التمويه: [م و هـ]. (مصدر مَوَّهَ). "حَاوَلَ التَّمْوِيهَ عَلَى الأَعْدَاءِ" : إخْفَاءَ الوَاقِعِ الفِعْلِيِّ وَإظْهَارَ مَا لا قِيمَةَ لَهُ لِلإيقَاعِ بِهِمْ.
  • الرفيق: الرَّفِيقُ : اللَّطِيفُ اللَّيِّن الجانب؛ هو رَفِيقٌ به. -: المُرافق والمصاحب؛ رفيق السّفر/ هو رفيق صباي/ رفاقُ السِّلاح. -: الزّوج؛ كان رفيقها في حياتها محبًّا لها/ رفيق العُمر ورفيق الحياة، أي الزَّوج/ رفقاء السُّوء، ه …
  • المظنا: أَلْمَظَ يُلْمِظُ إلْماظاً : جعل الماءَ على شفتيه؛ اشتدَّ عطش المريض فألمظتُه.- ـه عليه: ملأه غيظاً عليه؛ ألمظه على زميله.
  • بالخلد: خلد: الخُلْد: دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بَقِيَ وأَقام. وَدَارُ الخُلْد: الْآخِرَةُ لبقاءِ أَهلها فِيهَا. وخَلَّده اللَّهُ وأَخْلَده تَخْلِيدًا؛ وَقَدْ أَخْلَد ال …
  • باللباب: اللُّبَابُ :- من كل شىءٍ : المختارُ الخالصُ؛ هو لُبابُ قومه/ حَسبٌث لُبابٌ.- اللَّوْزِ أو الجَوْزِ: الثمرة التي تؤكل تحت القشرة.- من الطحين: المرقَّق.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء