يَـا أَبَـانَـا أَتْـحَـفْـتَنَا وَلَكَ الْفَضْلُ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَـا أَبَـانَـا أَتْـحَـفْـتَنَا وَلَكَ الْفَضْلُ — بِـــمَـــجْـــمْـــوعَـــةٍ مِـــنَ الأَسْــفــارِ

فِـي الْمَـسـيـحِ الْمَلِيكِ رَبِّ الْبَرَايَا — مَــنْــبَــعُ الْحُــبِّ مَــصْــدرُ الأَنْــوَارِ

فِـي عَـرُوسِ الْمَـسـيحِ أَوْفى الْوَفِياتِ — ذِمَـــــامـــــاً لأَظْهَـــــرِ الأطْهَـــــارِ

فِي الْوَصَايَا الْعَشرِ التِي اسْتكمَلَتْ — فِـي الشـرْعِ لِلنَّاـسِ حَـاجَة الأدْهَارِ

فِــي حَــيَــاةٍ لِلروحِ تُــخَــلِّصُهَـا مِـن — مُـــوبِـــقَــاتِ الأَهْــوَاءِ وَالأَوْضــارِ

يَـا أَبَـانا جُزِيتَ خيْراً بِمَا حَاضَرْتَ — فِـــيـــهِ مِـــنَ الْبـــحــوثِ الكِــبَــارِ

وَبِــمَــا قــدْ كَــشَــفْــتَ لِلنَّاـسِ عَـنْهُ — مِــنْ خَـبَـايَـا الأَعْـمَـاقِ وَالأَغْـوَارِ

وَبِـمَـا قَـدْ بَـذَلْتَ مِـنْ صَـادِقِ النُّصْحِ — لأَهْـــــلِ الْحُـــــلُومِ وَالأَبْــــصَــــارِ

إِنَّمـَا التَّوْبَـةُ الْوَسـيـلَةُ للإِصْلاَحِ — فِــــي كُــــلِّ تَــــائِبٍ لاِ يُــــمَــــارِي

وَالصَّلــاَةُ الْمَــعَــاذُ مِــنْ كُـلِّ سُـوءِ — وَالْمَــلاَذُ الْوَاقِــي مِــنَ الأَخْـطَـارِ

يَـبْـلَغُ الْمَـرْءُ بِـالصَّلاَةِ وَبِالتَّوبَةِ — أَسْـــــنَـــــى مَــــرَاتِــــبَ الأَبْــــرَارِ

وَإِلى اللّهِ بِـــالهِـــدَايَــةِ يَــرْقَــى — مِـنْ حَـضِـيـضِ الْجَهْلِ البَعِيدِ الْقَرَار

حِــكَــمٌ صِــغْــتَهَــا بِــدُرٍّ مِـنْ اللَّفْـظِ — مُـــنِـــيـــرٍ كَـــسَــاطِــعَــاتِ الدَّرَارِي

فَــالْمَــبَــانِــي إِلى السَّمـَاءِ مَـراَقٍ — وَالمَــعَــانِــي فَــيَّاــضَـةٌ كَـالبِـحَـارِ

وَكَــــأَنَّ الإِلْهَــــامَ يَهْــــبِـــطُ مِـــنْ — عُــلُوٍّ بِــقُــدْسِــيَّةــٍ مِــنْ الأَفْــكَــارِ

ذَاكَ وَحْــيُ الإِيــمـان أَبْـرَزْتَ فِـيـهِ — جَــوْدَ فَـادِي الْوَرَى وَمَـجْـدَ الْبَـارِي

الكَــرِيــمُ الْمُــثــيِــبُ مَـنْ يَـتَّقـِيـهِ — والْحَــــلِيــــمُ الغَـــفُـــورُ لِلأَوْزارِ

يَـا أَبَـانَـا الَّذِي اسْـتَـجَـابَ لِدَاعِي — خِــدْمَــةِ اللّهِ لاَ لِدَاعِــي الفَـخَـارِ

وَحَـــبَـــا شَـــعْـــبَهُ بِـــأَحْـــسَــنِ مَــا — يَـــرْقَـــبُهُ مِــنْ رُعَــاتِهِ الأَخْــيَــارِ

بَــارَكَ اللّهُ فِــي صَــنِـيـعٍ سَـيَـبْـقَـى — أَبَــــدَ الدَّهْــــرِ خَـــالِدَ التَّذْكَـــارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البحوث: حوث: حَوْثُ: لُغَةٌ فِي حَيْثُ، إِما لُغَةُ طَيِّئٍ وإِما لُغَةُ تَمِيمٍ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ لُغَةُ طَيِّئٍ فَقَطْ، يَقُولُونَ حَوْثُ عبدُ اللهِ زيدٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ أَعلمتك أَن أَصل حَيْثُ؛ إِنما …
  • العشر: عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عَدَدُ الْمُؤَنَّثِ، والعَشَرةُ: عَدَدُ الْمُذَكَّرِ. تَقُولُ: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رِجَالٍ، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين اسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَقُلْتَ: عِشْرون رَجُلً …
  • الكبار: الكُبَّارُ : المفرط في الجسامة أو العِظَم وَمَكَرُوا مَكْراً كُبّاراً.
  • تخلصها: تَخَلَّصَ يَتَخَلَّص تَخَلُّصاً - منه: بعُد عنه وتجرد منه؛ تخلّص من رفاق السوء/ تخَلّص من الورطة التي وقع فيها/ يتميز هذا الكاتب بحسن التخلص وبراعته أي يحسن الانتقال من موضوع إلى آخر من غير انقطاع محسوس.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء