أَنْــزَلَ الرَّوْعَ فِــي صِــلاَبِ الْعِــمَــادِ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَنْــزَلَ الرَّوْعَ فِــي صِــلاَبِ الْعِــمَــادِ — ذَلِكَ الْخَــطْــبُ فِــي عَــمِــيـدِ الْبِـلاَدِ
وَمَــــشَــــتْ أُمَّةــــٌ تُـــشَـــيِّعـــُ طَـــوْداً — حَـــــمَـــــلَتْهُ أَيْــــدٍ عَــــلَى أَعْــــوَادِ
مــا أَجَــلَّ الْحَــيَـاةَ أَجْـنَـتْ فَـأغْـنَـتْ — بِــالمَــسَــاعِــي وَزكِّيــَتْ بِــالأيَــادِي
يَـا أَبَـا الْعَـصْـرِ عِـشْـتـهَـا مِـئةً مِـن — طَــــيِّبــــَاتِ الإِصْــــدَارِ وَالإِيــــرَادِ
إِنْ تَـنَـاهَـى امْـتـدَادُهـا لَمْ تُـجـاوزْ — دَعَـــواتِ الوَرَى لَهـــا بـــاقْـــتِــدَادِ
قَــلَّ مَــن مَــاتَ بَــعْــدَ دَهْــرٍ كَـمَـا م — تَّ وَحَـــــقٌّ عَـــــلَيْهِ لُبْــــسُ الْحِــــدَاد
أَمَــــدٌ عِــــشْــــتَهُ مَــــدِيــــدٌ وَلَكِــــنْ — قَــــصَّرَتْهُ السُّعــــودُ فِــــي الآمَــــادِ
جــــزْتَهُ هَــــانِـــئاً وَبـــورِكَ فِـــيـــهِ — لَكَ مَــا شِــئْتَ بِـالْعَـطَـايَـا الْجِـيَـادِ
عَــزَّ مَــنْ نَــالَ مِــثْــلَ مَــا نِـلْتَ مِـنْ — عــمْــرٍ وَنَــجْــلٍ وَثَـرْوَةٍ فِـي الْعِـبَـادِ
ذَاكَ فَــضْــلٌ أُوتِــيــتَهُ غَــيْـرَ مَـسْـبـو — قٍ وَحَــــظٌّ أَصَــــبْــــتَهُ بِــــانْـــفِـــرَادِ
بَــلَغَ المــنْــتَهَــى وَقَــدْ بِــتَّ مَـذْكُـو — راً بِـــخَـــيْــرٍ حَــيّــاً عَــلَى الابَــادِ
مَــنْ يَــبِـيـعُ الدُّنْـيَـا لَهُ خـيْـرُ زَادٍ — وَالَّذِي يَـــــشْـــــتَــــرِي لَه شَــــرُّ زَادِ
إِنْ ذَا النِّعــــْمَـــةِ الذِي لاَ يُـــزَكِّي — لِجَــــمَــــادٍ مَــــوَكَّلــــٌ بِــــجَــــمَــــادِ
وَقَـــدِيـــرٌ عَــلَى الْعَــطَــاءِ وَلاَ يُــعْ — طِـيـجَـدِيـرٌ بِـالْفَـقْـرِ ذَاكَ اعْـتِـقَـادِي
هَانَ قَدْراً فِي النَّاسِ إِنْ عَاشَ أَوْ مَا — تَ وَسَــاءَتْ عُــقْــبَــاه يَـوْمَ التَّنـَادِي
وَلِهَـــذَا آثـــرْتَ أَجْـــمَـــلَ مَـــا يـــؤْ — ثِـــرُ أَهْـــلُ التــقــى مِــنَ الاجْــوَادِ
فـــعَـــليْــكَ الســلاَم يُــوســفَ أَحْــرِزْ — بَـعْـدَ طِـيـبِ المَـعَـاشِ طِـيـبَ المَـعَـادِ
مــا تَــعَــزتْ عَــنــكَ المَــوَاطِــن إِلاَّ — بِــفَــتَــاكَ الْحُــرِّ الْكَـبِـيـرِ المُـرَادِ
وَعَــــزَاءُ الْبِــــلاَدِ هَــــلْ هُــــوَ إِلاَّ — فِــي قِـيـامِ الْعِـمَـادِ بَـعْـدَ الْعِـمَـادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحداد: الحِدَادُ : مصـ. -. ثياب المأتم والحزن؛ لبست المرأة ثياب الحدادِ. -: اتخاذ موقف للإشعار بالحزن على ميت.
- العماد: العِمَادُ : خشبة تُسند عليها الخيمة، العمودُ، كل ما رَفَع شيئاً أي دعامة رأسيَّة؛ رفع السقفُ على أربعة عُمُدٍ / هو رفيع العِماد أو طويله، أي شريف.-: رتبة عسكرِيَّة عالية؛ رتبة العماد تعلو رتبة اللِّواء ج عُمُدٌ.-: سرٌّ م …
- امتدادها: جمع: ـات. [م د د]. (مصدر اِمْتَدَّ). 1."وَقَفْنَا نُشَاهِدُ امْتِدَادَ الأفُقِ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ" : اِنْبِسَاطَهُ. 2."اِمْتِدَادُ الحَبْلِ مِنْ أقْصَاهُ إلَى أقْصَاهُ" : طُولُهُ. 3."اِمْتِدَادُ الحُدُودِ" : تَرَامِيهَ …
- تجاوز: تَجَاوَزَ يَتَجَاوَزُ تَجَاوُزاً .- الأمرَ: تعدَّاه وخلّفه؛ إنها تتجاوز ما يعترض دراستها من صعوبات.- عنه: أغضى أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ.- في الشيءِ: …
- تشيع: تَشَيَّعَ يَتَشَيَّعُ تَشَيُّعاً . - الشخصُ: انتحل مذهب الشِّيعة. - الشيبُ شَعرَه: انتشر فيه؛ بلغ السبعين ولم يتشيَّع الشيبُ شعره. - ـه الغضبُ: استخفَّه وضَرَّمه. - في الشيء: استمات في حبّه؛ تَشَيَّع في حبِّ هذه الفتاة.