لِطَلْعَتَ حَرْبٍ فِي مَجَالِ اجْتِهَادِهِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِطَلْعَتَ حَرْبٍ فِي مَجَالِ اجْتِهَادِهِمَفَاخِرُ يَحْرَى ذِكْرُهَا أَنْ يُرَدَّدَا
فَقَدْ كَانَ فِي إِقْدَامِهِ وَثَبَاتِهِبِأَوْفَى المَعَانِي قُدْوَةً لِمَنِ اقْتَدَى
وَفِي سِيَرِ الغُرِّ المَيَامِين كَمْ جَلَتْلَنَا المثُلُ العُلْيَا مَنَائِرَ لِلهُدَى
بِنَفْسِ عِصَامٍ رَامَ عِزّاً وَسُؤدَداًفَــــأَدْرَكَ عِــــزّاً لاَ يُرَامُ وَسُؤْدَدَا
وَأَثْرَى مِنَ المَالِ المُؤَثَّلِ بِالنُّهَىوَأَثْرَى مِنَ الْحَمْدِ المُؤَثَّلِ بِالنَّدَى
أَتَى آخِرَ الأَقرَانِ فِي حَلْبَةِ العُلَىفَجَلَّى وَلَمْ يُلْحَقْ إِلَى آخِرِ المدَى
كَبِيرُ المُنَى هَيْهَاتَ أَنْ يَبْلُغَ المُنَىإِذَا طَــــــاشَ فِـــــي آرَائِهِ وَتَـــــرَدَّدَا
وَمَنْ لَمْ يُعِنْ بِالجِدِّ عَالِيَ جَدِّهِفَيَقْظَتُهُ حُلْمٌ وَعِيشَتُهُ سُدَى
بِهَذَا تَسَامى كُلُّ مَنْ رَاضَ نَفْسَهُوَقَــــوَّمَ مِنْ أَخْلاَقِهِ مَا تَأَوَّدَا
فَتىً عُلِّقَ الآدَابَ فِي مَيْعَةِ الصِّبَاوَقَدْ قَلَّ مَا تُجْدِي وَقَدْ حَلَّ مَا شَدَا
فَلَمْ يُغْنِهِ عِلْمٌ بِسُوقِ جَهَالَةٍوَلَمْ يُرْضِهِ رِزْقٌ يَحِقُّ فَيُجْتَدَى
وَآثَرَ أَنْ يَخْتَطَّ فِي العَيْشِ خُطَّةًأَسَدَّ وَأَمْلَى أَنْ تُحَقِّقَ مَقْصِدَا
يُجَشَّمُ فَيهَا مَا يُجَشَّمـ عَالِماًبِأَنَّ طَرِيقَ الفَوْزِ لَيْسَ ممَهَّدَا
فَمَاذا اقْتضته حَاله مِن تجَددٍوَقدْ يَقْتَضِي عَزْمُ الأُمورِ التَّجَدُّادَ
تَوَلَّى الأَبِيُّ الحرُّ خِدْمَةَ غيْرِهِوَلمْ يَكُ جَبَّاراً وَلاَ متمَرِّدَا
يحَاوِلُ مَا يَبْغِي وَيَصْفو عَلَى القذىإِلَى أَمَدٍ وَاليَوْمُ يَجْلُو له الغدَا
وَمَن كَافحَ الدُّنْيَا وَقَدْ صَحَّ عَزْمُهُتَعَوَّدَ فِيهَا غَيْرَ مَا قَدْ تَعَوَّدا
أَيَسْتَقْبِلُ الغُصْنُ الرَّبِيعَ وَثَوْبُهُقَشِيبُ الحِلَى إِلاَّ إِذَا مَا تَجَرَّدَا
فَمَا زَالَ بِالأَيَّامِ حَتَّى تَكَشَّفَتْلَهُ عَنْ ثَنَايَا لِلصُّعُودِ فَأَصْعَدَا
كِلا مَوْقِفَيْهِ مُونِقٌ وَمُشْرِّفٌفَلِلَّهِ مَا أَمْسَى وَاللهِ مَا غَدَا
أَصَابَ مِنَ الإِيسَارِ مَا شَاءَ فَانْثَنَىإِلى مَطْلَبٍ فِي المَجْدِ أَسْنَى وَأَبْعَدَا
يُريدُ حَيَاةً لِلبِلاَدِ جَدِيدَةًتَرُدُّ عَلَى القوْمِ الثرَاءَ المبَددَا
فمَا كل حَتى وَجَّهَ القَوْمَ وِجْهَةًمُوَفَّقَةً أَجْدَى عَلَيْهِمْ وَأَرْشَدَا
وَهَلْ كانَ شَعْبٌ سَيِّداً فِي دِيَارِهِإِذَا لَمْ يَكُنْ بِالقَوْلِ وَالفِعْلِ سَيِّدَا
لِمصْرَ سُيُوفٌ في حَديث جهَادهَاحَمَتْ حَوْضَهَا منْ أَنْ يَظَلَّ مُهَدَّدَا
وَطَلعَتُ حَرْبٍ المُرَادَاة دُونَهَاأَبَى أَنْ يُذَادَ الورْدُ عَنْهَا فَأَوْرَدَا
أَجَلْ كَانَ سَيْفاً للحسَاب مُجَرَّداًوَلَمْ يَكُ سَيْفاً للضِّرَاب مُجَرَّدَا
يُنَافحُ عَنْ أَرْزَاق مصْرَ لأَهْلهَاوَمَنْ صَانَ حَقّاً مَا تَعَدَّى وَلاَ اعْتَدَى
وَمَا يَمْنَعُ الجَالينَ نَفْعاً مُحَلَّلاًوَلَكَّنهُ يَأْبَى عَلَى مَنْ تَزيدا
لمصْرَ بَنَى مَا عَزَّ قَبْلاً بنَاؤُهُعَلَى مُقْدمٍ جَلدٍ فَأَعْلَى وَمَدَّدَا
بَنَى بَنْكَهَا منْ مَالهَا برجَالهَاوَهَيَّأَ صَرْحاً بَعْدَ صَرْحٍ فَشَيَّدَا
مَعَالمُ قَامَتْ وَاحداً تِلوَ وَاحدٍفَكَانَتْ يَداً مَيْمُونَةً أَعْقَبَتْ يَدَا
بهَا منْ جَنَى مصْرٍ وَمنْ نَسْج كَفِّهَاكُسَاهَا وَلَمْ يَمْدُدْ غَريبٌ لَها يَدَا
وَسَيَّرَ فِي البَحْر المُحيط سَفينَهَافَمَا كَانَ أَحْلى عَوْدَهُنَّ وَأَحْمَدَا
وَأَطْلَقَ فِي الجَوِّ السَّحيق نسُورَهَاتَجُوبُ فَضَاءَ الله مَثْنَى وَمَوْحَدَا
وَأَنْــــشَأَ دُوراً للصِّنَاعَات جَمَّةًبهَا خَيْرُ عَهْدٍ للصِّنَاعَات جُدِّدَا
وَكَمْ في سَبيل العلمِ عَبَّأَ بَعْثَةًوَكَمْ في سَبيل الفَنِّ أَنْشَأَ مَعْهَدَا
يُيَسِّرُ أَرْزَاقاً وَيَرْعَى مَرَافقاًزَكَتْ مَصْدَراً للعَاملينَ وَمَوْرِدَا
وَيُولي بُيُوتَ العلمِ منْ نَفَحَاتهِذَرَائعَ إِصْلاَحٍ لمَا الفَقْرُ أَفْسَدَا
وَيَذْكُرُ للآدَاب عَهْداً فَمَا يَنيمُعيناً لمَنْ يُعْنَى بهِنَّ وَمُنْجدَا
مَآثرُ مِا دَامَتْ سَتُثْني بمَا بهَاعَلَى فَضْلهِ الأَوْفَى وَتُزْري المُفَنِّدَا
فَلَمَّاــ دَعَاهُ اللهُ بَعْدَ جهَادهِإِلَى الرَّاحَةِ الكًبْرَى وَقَدْ بَاتَ مُجْهَدَا
تَوَارَى وَملْءُ النَّاظرَيْنَ شُعَاعُهُفَرَاعَ مَغيباً مثْلَ مَا رَاعَ مَشْهدَا
ذَخْيرَةُ قَوْمٍ فُوجئُوا بضِيَاعهَافَمَا دَفَعَ الحرْصُ القَضَاءَ وَمَا فَدَى
فَأَيُّ أَديبٍ اَلْمَعيٍّ طَوَى الثَّرَىوَأَيُّ اجْتمَاعيٍّ حَكيمٍ تَغَمَّدَ
وَأَيُّ اقْتصَاديٍّ رَمَاهُ وَلَمْ يَبِنْلَهُ مَقْتَلٌ رَامٍ خَفيٌّ فَأَقْصَدَا
فَقيدٌ عَلَى قَدْرِ المَعَالي تَعَدَّدَتْمَآتمُهُوَالرزْءُ فيهِ تَعَدَّدَا
فَفي مِصْرَ بَلْ فِي الشَّرْقِ أَحْزَانُ أُسْرَةٍعَلَى خَيْرِ أنْ لَمَّ الشَّتَاتَ وَوَحَّدَا
تَوَلَّى وَمَا خلْنَاهُ يُحْصَى زَمَانُهُعَلَيْه وَمَا خلْنَا امْرَءاً منْهُ أَسْعَدَا
لَهُ منْ خُلُودِ الذِّكْرِ عُمْرٌ وَلَيْتَ مَنْيُرَجَّى جَنَاهُ كَانَ بالعُمْرِ أُخْلدَ
فَيَا آلَهُ هَلْ يُوحَشُ الدَّارِ أُنْسُهُوَقَدْ تَرَكَ الذِّكْرَ الجَميلَ المُؤَبَّدَا
ليَمْنَحْكُمُ اللهُ العَزَاءَ وَخَيْرُهُتَعَهُّدكُمْ منْ مَجْدِهِ مَا تَعَهَّدَا
وَيَا مَنْ تَوَلَّى بَعْدَهُ رَعْيَ مَا بَنَىلَقَدْ كُنْتَ خَيْراً حَافِظاً وَموَطِّدَا
مَكَانُكَ فيمَنْ أَنْجَبَ العَصرُ بَاذخوَمَا زلْتَ في أَعْلاَمه الشُّمِّ مفْرَدَا
إِذَا مُنَيتْ عَلياءُ مصْرَ بفَرْقَدتَغَيَّبَ عَنْهَا أَطْلَعَ اللهُ فَرْقَدَا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٥٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.