يَا دَارُ أَهْلُكِ بِالسَّلاَمَة عَادُوا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا دَارُ أَهْلُكِ بِالسَّلاَمَة عَادُوالاَ النَّفْيُ أَنْسَاهُمْ وَلاَ الإِبْعَادُ
بُشْرَاكِ أَنْ كَان الذي أَمَّلْتِهِوَالكَائِدونَ تَمَيَّزوا أَوْ كَادُوا
ذَادُوا جُسُوماً عَنْ تضحِيةِ رَكْبِهِمْهَلْ عَنْ تَحِيَّتهِ النفُوسُ تذَادُ
زَارَتْهُ قَبْلَ عُيونِنَا آمَالُناوَتَقَدَّمَتْ أَبْدَانَهَا الأكْبَادُ
اليَوْمَ عِيدٌ في الكَنَانَة كُلهَاهَيْهَاتَ تُدْرِكُ جَاهَهُ الأَعْيَادُ
كَادَ الصفَاءُ بِه يَتِم لأَهْلِهَالوْ لَمْ يَشُبْ ذَاكَ الصَّفَاءَ حِدَاد
فَلِحِكْمَةٍ يَخشى الجَبَابِرُ بَأْسَهَاوَيَخَافُ لَفْتَةَ عَدْلِهَا الحسَّادُ
ضِدَّانِ جَاءَا فِي مَقَامٍ وَاحِدٍلَمْ تَجْتَمِعْ فِي مِثْله الأَضْدَادُ
بِالساعَة البَيْضَاءِ حِينَ تَبَلَّجَتْأَذِنَ الْمُهَيْمَنُ أَنْ يُلَمَّ سَوَادُ
فَبَدَا عَلَى الحَالَيْنِ شَعْبٌ آخِذبِأَجَل قِسْطٍ مِنْهَا وبِلاَدُ
أَرَتِ النِّهَايَةَ فِي تَجِلَّةِ أُمَّةٍلِمُلُوكِهَا مَا أَخْلَصُوا وَأَفَادُوا
أَهْلاً وَسَهْلاً بِالَّذينَ رَكَابُهمحُــــرَّاسُهُ الأَرْوَاحُ وَالأَجْــــنَــــادُ
مَهْمَا يَكنْ فَرَح فَلَيْسَ بِبَالِغٍفَرَح اللقَاءِ وَمَا بِه مِيْعَاد
كَيْفَ اغْتِبَاطُ عَشِيرَةٍ اَوْلَتُهُمْمَحْضَ الوَلاَءِ وَمَا يظن مَعَاد
ظَلَّتْ عَلَى رَعْيِ الذِّمَامِ مُقِيمَةوَتَــــــغَـــــيَّرَ الآنَـــــاءُ وَالآرَاد
لِقلوبِهَا أَرَب وَحِيد شامِلوَمَآرِبُ النَّاسِ العِدَاد عِدَادُ
وَالقَوْمُ إِنْ صَدَقوا الهَوَى أَيمَانَهُمْ فَمُرَادُهُمْ أَبَدَ الأَبِيد مُرَادُ
أَهْلاً وَسَهْلاً بِالأَلى لَهَمو عَلىقُـــــرْبٍ وَبَـــــعْـــــدٍ ذِمـــــة وَوِدَاد
النَّازِلِينَ مِنَ السَّوَاد بِحَيْثُ إِنْفَاتَ العُيُونَ فَلِلْقلُوبِ سَوَادُ
الشَّائِقِينَ نُهى العِبَاد وَمَا رَأَىمِنْهُمْ سِوَى الأَثرِ الجَمِيلِ عِبَادُ
لاَ بَلْ رَآهُمْ كُل رَاءٍ فَضْلَهُمْفِيمَا كَسَوا أَوْ أَطْعَموا أَوْ شَادُوا
مِنْ كل مَفْخَرَةٍ تصَورُ حُسْنَهُمْفَيَرَاهُ فِي تَصْوِيرِهَا الأَشْهَادُ
الشَّمْسُ فِي أَوْجِ السَّمَاءِ وَرَسْمُهَافِي المَاءِ يُدْنِيهِ السَّنى الوَقَّادُ
وَلَهَا بِتَعْدَاد الأَشِعَّة في النَّدَىصُوَرٌ يَضِيقُ بِحَصْرِهَا التَّعْدَادَّ
فِي كُلِّ صُنعٍ يُجْتَلَى صُنَّاعُهُوَبِجَوْدِهَا تَتَمَثَّلُ الأَجْوَاد
شَرَّفْتِ أُمَّ المحسنين مَبَاءَةهَــــشَّ النــــباتُ وَبَشَّ جَمَادُ
وَازَّينَتْ بِكِ بَعْدَ أَنْ خَلَّفْتِهَاوَكَأَنَّ زُخْرُفَهَا عَلَيْه رَمَاد
فَإِذَا نَظَرْتِ فَكَمْ جَديدٍ حَوْلَهَاتزْهى بِه الأَغْوَارُ وَالأَنجَادُ
أَلنِّيلُ ضَحَّاكٌ إِلَيْكِ بِوَجْهِهِبِشْراً وَقَدْ يُلْفَى شَجَاهُ بِعَاد
وَالروْضُ مُهْدِيَة إِلَيْكِ سَلاَمَهَافَتَسَمَّعِي مَا يَحْمِلُ الإِنْشاد
أَلبلْبلُ الْمَحْكِيُ يُوْقِعُ لَحْنَهُوَالطيْرُ مُجْمِعَة تَقولُ يُعَاد
أَي الجَزَاءِ يَفِي بِمَا لَكِ مِنْ بَدٍبَيْضاءَ لَيْسَ يَفِي بِهَا الإِجْمَادُ
بَلْ مِنْ طَوَالعَ لِلسُعُود بَعَثْتِهَافِي كلِّ مَوِقِعِ شِقْوة تَرْتَاد
وَمِنْ مَفاخِرَ في البِلاَد ثوابِتٍأَخْلدْتِهَا وَلِمِثْلِهَا الإِخلاَدُ
تَبْنِينَ لِلوَطَنِ الرجَالَ وَإِنمَاهُمْ فِي مَدَارِسَ شِدْتِهَا أَوْلاَدُ
وَمِنَ الرمَالِ تصَاغ أَصْلاْدُ الصفَاوَبِهِن تَحْمِي الوَادِي الأَطوادُ
لله بَيْنَ بَنِي نَوَالِكِ فِتْيَةٌطَلَبُوا الفنونَ فَأَتْقَنوا وَأَجَادُوا
زَادُوا كنوزَ الشَّرْقِ مِنْ تُحَفٍ بِمَافِي الغَرْبِ قصرَ دُونَهُ الأَندَادُ
وَأَتوا ضُروباً مِنْ بَدَائِعِ حَذْقِهِمْخَلاّبَةً لَمْ يَأْتِهَا الأَجْدَادُ
فاليَومَ تجْمَلُ فِي فَخارِ بِلادِهِمْمُسْتَحْدثاتُ العَصْرِ وَالأَبْلادُ
وَسِوَى المَدَارِسِ كَمْ بُيُوتِ عِبَادَةٍأَسسْتِ حَيْثُ تَشَتتَ العِبَّاد
وَمَضَايفٍ وَمَلاَجِيءٍ وَمَوَاصِفٍتُشْفَى بِهَا الأَرْوَاحُ والأَجْساد
تِلْك الفَضَائِلُ نَولتْكِ مَكَانَةفِي الناسِ قَبْلَكِ نَالَهَا أَفرَادُ
وَاسْتَعْبَدَتْ لَكِ يَا مليكَةُ مَعْشَراًحُرّاً يَشِقُّ عَلَيْه الاسْتِعْبَادُ
يَا خَيْرَ مُنْجِبَةٍ لأَسْنَى مَنْ نَمَافِي النَّبْعَتَيْنِ أَعِزَّةٌ أَمْجَاد
لِلمَالِكِينَ السَّائِدينَ بَنِي الأُولىمَلَكُوا زِمَامَ العَالَمِينَ وَسَادُوا
لَوْ صَوَّروا شَخْصَ الكَمَالِ لَكُنْتهِوَبِحُسْنِ فِعْلِكِ حُسْنُةُ مُزَدَادُ
مَا غِبْتِ عَنَّا كَيْفَ غَيبَةُ مَنْ لَنَافِي كُلِّ مَكْرُمَةٍ بِهَا اسْتِشْهَادُ
ذِكْرَاكِ فِي أَفْوَاهِنَا يَحْلُو لَناتَرْدَادُها أنْ أَسْأَمَ الترْدَاد
وَحِيَاضُ رِفْدكِ لَمْ تَشُحَّ وَلَمْ يَزَلْعَنْهَا كَعَهْدكِ يَصْدُرُ الورَّاُ
عِيِشِي طَويلاً وَابْسِطي الظِّلَّ الَّذيهوَ رَحْمَةٌ وَنَزَاهَةٌ وَرَشَادُ
إِنِّيــ رَفَعْتُ تَهَانِئِي وَقَبُولُهَاهُوَ مِنْ لدُنْكِ السَّعْدُ وَالإِسْعَادُ
حَرَّرْتُهَا وَسَوَادُ عَيْنَي يَشْتَهِيلَوْ كَانَ مِنْهُ لِلسُّطُورِ مِدَادُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة وطنية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.