أَسَـىً أَنْ تَـوَلَّى نِـعْـمَةَ اللهِ مُوحِشاً
الشاعر: خليل مطران · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَسَـىً أَنْ تَـوَلَّى نِـعْـمَةَ اللهِ مُوحِشاً — مَـــعَـــاهِـــدَهُ فَـــلْتَــبْــكِهِ بَــرَكَــاتُ
وَلاَ تَـقْـبَـلُ التَـأْسَـا فِـيـهِ مَـدَارِسٌ — بَـــنُـــوْهَـــا عَـــلَيْهِ نُــوَّحٌ وَبُــكَــاةُ
مَــضَــى تَـارِكـاً فِـي قَـلْبِ كُـلِّ مُهَـذَبٍ — مِــنَ الْوَدِّ مَــلاَ تُــنْــفِـسُ التَّرَكَـاتُ
فَـتـىً صَـرْحٌ لاَ كَـنـهْهُ غَـيْرُ مَا بَدَا — عَـــلَيْهِ وَلاَ الآرَاء مُـــرْتَــبِــكَــاتُ
وَلَمْ تُــوصَــمِ الآدَابُ مِـنْهُ بِـريْـبَـةٍ — وَلَمْ تُـــذمِـــمْ الآرَابُ وَالْحَــرَكَــاتْ
حَــكــيــمٌ بِــدُنْـيَـاهُ عَـلِيـمٌ بِـدِيـنِهِ — سَــلِيــمٌ بِهِ الأَخْــلاَقُ وَالمَــلِكَــاتُ
عَــقِــيــدَتُهُ فِــي مِــنْــعَـةٍ مُـطْـمَـئِنَّةٍ — وَمِــنْ حَــوْلِهَـا العِـلاَّتُ مُـعْـتَـرِكَـاتُ
إِذَا جَــاءَهُ خَــيـرٌ أَذَاعَ الرِّضَـى بِهِ — أَوْ جَــاءَهُ ضَــيْــرٌ لَمْ تَـخُـنْهُ شَـكَـاةُ
وَإِنْ يَـقْـنِ لاَ يَـقْـنِ الْحُطَامَ وَغَيْرُهُ — تَــــعُــــزُّ عَـــلَيْهِ فِـــدْيَـــةٌ وَزَكَـــاةُ
بِهِ شَـــرِكَـــاتُ البِــرِّ عَــادَتْ قَــوِيَّةً — وَقُـــوَّتُهَـــا أَنْ تَـــصْـــدُقَ الشَّرِكَــاتُ
تَـبَـتَّلـَ زُهْـداً فِي اللَّيَالِي وَطِيبِهَا — فَـفِـي طِـيـبِهَـا الآفَـاتُ وَالهَـلِكَـاتُ
أَلَمْ يَـتَـبَـيَّنـْ سُـوَْ مَـا تُضْمِرُ الدُّجَى — وَاَسْـتَـارُهَـا فِـي الصُّبـْحِ مُـنْـتَهِـكَاتُ
فَـيَـا آلَهُ هَـذِي مِـنَ الْدَهْـرِ فِـتْـكَـةٌ — تَهُـونُ إِذَا قِـيـسَـتْ بِهَـا الفَـتَـكَـاتُ
أَتَـغْـنِ فَـتِـيـلاً مِـنْ عَزِيزٍ وَقَدْ ثَوَى — دُمُــوعٌ بِهَــا الأَرْوَاحُ مُــنْـسَـفِـكَـاتُ
بِـــدَاوُدَ فَـــأَتَــمُّوا فَــإِنَّ حــصَــانَهُ — لَكــالطَّوْدِ وَالأَحْــدَاثُ مُــؤْتَــفِـكَـاتُ
هُـوَ الكَـوْكَـبُ الهَـادِي بِسَاطِعٍ نُورِهِ — إِذَا اشْــتَـدَّتِ الأَسْـدَافُ وَالحَـلكـاتُ
لَهُ الْقَـلَمُ الفَـيَّاـضُ عِـلْمَـاً وَحِـكْمَةً — كَــمَـاءِ الغَـوادِي لَمْ تَـشِـبْهُ نِـكَـاتُ
مَـعَـانِـيَهُ كَـالعِـقْـدِ الْفَرِيدِ نَظِيمَهُ — وَأَلفَــاظُهُ كَــالتِّبــْرِ مُــنْــسَــبِـكَـاتُ
وَيَا مَنْ عَلَيْهِ فِي المَدَائِنِ وَالقُرَى — مَــآتِــمُ أَهْــلِ الْفَــضْـلِ مُـحْـتَـبِـكَـاتُ
سَــمَــوْتَ عَــنِ الدُّنْـيَـا وَأَنْـتَ مُـوَفَّقٌ — عَـــلَيْـــكَ سَــلاَمُ اللهِ وَالبَــرَكَــاتُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بدنياه: الدُّنْيا : مذ الأَدْنَى.-: القريبة إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ.-: الأكثر دناءَةً.-: الحياة الحاضرةَيَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ.-: الكرةُ الأرضيّة،-: كل فترةٍ …
- بدينه: البَدِينُ : [للمذكر والمؤنث] السّمين الضخم ج بُدُنّ.
- بنوها: (بَنَوَ) الْبَاءُ وَالنُّونُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ الشَّيْءُ يَتَوَلَّدُ عَنِ الشَّيْءِ، كَابْنِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَأَصْلُ بِنَائِهِ بَنَوَ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ بَنَوِيٌّ، وَكَذَلِكَ النِّسْبَة …
- تذمم: تَذَمَّمَ يَتَذَمَّمُ تَذَمُّماً : استنكف واستحيا؛ تَذَمَّمَ حين أغراه صديقه بالمعاصي.- لصاحبه: حفظ ذمامَه، أي عهده وحرمته ؛ من خير الصفات التذمم للصديق.