خَــطْــبَــانِ قَــدْ تَـتَـابَـعَـا وَأحْـرَبَـا

الشاعر: خليل مطران · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَــطْــبَــانِ قَــدْ تَـتَـابَـعَـا وَأحْـرَبَـا — لِمَــا أَصَـابَ الثَّاـكِـلَ المُـنْـتَـحِـبَـا

أَنْــضَــبَ مَــاءُ عَــيْــنِهِ مِــمَّاــ بِـكَـى — نَـــجْـــلَيْهِ حَـــتَّى قَـــلْبُهُ تَــصَــبَّبــَا

يُــــوسُــــفُ أَنَّ الرُّزْءَ جِــــدُّ فَــــادِحٌ — فَارْجَعْ إِلَى العَقْلِ إِذا الطَّبْعُ أَبَى

أَلَمْ تَــكُــنْ فِــي كُــلِّ مَــا مَـارَسْـتَهُ — مَــنْ عَـرَكَ الدَّهْـرَ وَرَاضَ المَـصْـعَـبَـا

حِــكْــمٌ مِــنَ اللهِ جَـرَى فَـاصْـبِـرْ لَهُ — وَعَــلَّ صَــبْــراً يَــدْرَأُ المَــغْــيَــبَــا

شَــفْــعٌ بِــطِــفْـلَيْـكَ اللَّذَيْـنِ بَـقَـيَـا — لَكَ المَــلاَكَــيْــنِ اللَّذَيْــنِ ذَهَــبَــا

وَاشْـدُدْ قِـوَى رُوحَـكَ وَاحْـمِـلْ جَـاهِداً — عِـــبْـــئَيْهِـــمَـــا أَلَسْـــتَ لِلْكُـــلِّ أَبَ

إِذَا ضَـــحَـــا ظِــلُّكَ مَــا حَــالُهُــمَــا — مُــعَــاقَــبَــيــنِ وَهُــمَـا مَـا أَذْنَـبَـا

يَـــا مَـــنْ بِــعَــطْــفِهِ وَبَــسْــطِ كَــفِّهِ — كَـفَـى الضِّعـافَ المُـعْـدَمِـينَ النُّوَبا

وَوَسَّعـــَ العَـــيْــشَ لَمَــنْ ضَــاقَ بِهِــمْ — فَــجَــعَــلَ العَــيْــشَ لَهُــمْ مُــحَــبَّبــَا

كَــيْــفَ يَــكُــونُ بُـؤْسُهُـمْ إِنْ حُـرِمُـوا — ذَاكَ النَّصــِيــرَ الأَرْيـحـيَّ الحَـدَبَـا

وَالأَصْـفِـيـاءُ الكُـثْـرُ مَـا وَحْـشَـتُهُمْ — إِنْ فَـقَـدوا أُنْـسَ الصَّفـِيِّ المُـجْـتَبَى

وَأُمَّةــٌ أَنْــتَ فَــتَــاهَــا المُــرْتَـجَـى — فِـي كُـلِّ مَـا تَـبْـغِـي وََيَـنْـأَى مَطْلَبَا

لاَ تَـــقْـــطَــعَــنَّ سَــبَــبــاً عَــزَّتْ بِهِ — وَلَمْ يَـــكُـــنْ إِلاّكَ ذَاكَ السَّبـــَبَـــا

دُرويــسُ كَــانَــتْ فِـي حَـلاَهَـا زَهْـرَةً — والْيَـومَ أْسَـتْ فِـي عَـلاَهـا كَـوكَـبَـا

أَبْهَـــى البَـــنَـــاتِ صُـــورَةً أَنْــقَــى — اللَّدَاتِ سِــيــرَةً أَعَــفَّهــُنَّ مَــشْـرَبـا

مَــرَّتْ بِــدُنْــيَــاهَــا فَـلَمْ تَـأْتَـلِفَـا — وَلَيـــسَ لِلْضِّدَيْـــنِ أَنْ يَــصْــطَــحِــبَــا

فَــمَـا دَرَتْ مِـنْهَـا وَلاَ عَـنْهَـا سِـوَى — مــا كَـانَ مَـلْهَـى طَـاهِـراً ومَـلْعَـبـا

يَـــا أُمَّهـــَا وَأَنْــتََِــ أَهْــدَى قِــدْوَةً — للأُمَّهــــــَاتِ خُــــــلُقـــــاً وَأَدَبَـــــا

إِيـــمَـــانُـــكِ الحَـــيِّ وَهّــذَا وَقْــتُهُ — يُهِّنــُ الْبَــلْوَى وَيَــأْتِــي العَــجَـبَـا

عِـــيـــشِـــي وَرَبِّيـــ وَلَدَيْــكِ فَهُــمَــا — يُــعَــزِّيَــانِ الفَــاقِـدَ المُـحْـتَـسَـبـا

وَارْعَــيْ أَبَــاهُــمَــا فَــمَــا أَحْــوَجَهُ — إلى الَّتــي رَعَـتْهُ مِـنْ عَهْـدِ الصِّبـَا

فِـــي جَـــنَّةــِ اللهِ وَفِــي نَــعِــيــمِهِ — مُــغْــتَــرِبَــانِ عِـنْـدَهُ مَـا اغْـتَـرَبـا

تَـــغَـــيَّبـــَا عَـــنِ العُــيــوُنِ غَــدْوَةً — لَكِــنْ عَــنِ الْقُــلُوبِ مَــا تَــغَــيَّبــَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثاكل: الثَّاكِلُ : فا.-: من فقد ولده، أُمّاً كان أَوْ أَباً؛ مُصاب الثَّاكل كبير.
  • اللذين: ذين: الذَّيْنُ والذَّانُ: الْعَيْبُ. وذَامَه وذَانه وذابَه إِذَا عَابَهُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ الذَّيْمُ والذَّامُ والذانُ والذابُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وَقَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطيم الأَنصاري: أَجَدَّ بعَمْرَةَ غُنْيان …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء