جَــمَــعَ الكِــفَـاءُ إِمَـارَةَ الأَنْـسَـابِ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جَــمَــعَ الكِــفَـاءُ إِمَـارَةَ الأَنْـسَـابِ — فِــي خُــطْــبَــةِ وإِمَــارَةَ الأَحْــسَــابِ
أَرَأَيْـتَ كَـيْـفَ تَـوَاشُـجُ الأَعْـرَاقِ فِي — رَوْضِ العُــلَى وَتَــوَاثُــقُ الأَسْــبَــابِ
هَــذَا مَـقَـامُ التَّهـِنـئَآتِ فَـقِـفْ لَدَى — أَسْــمَــى أَمــيــرٍ فِــي أَجَــلِّ جَــنَــابِ
وَابــرُزْ إِليْهِ مِــنَ الزِّحَــامِ وَحَــيِّهِ — بِــتَــحِــيَّةــِ الإِكْــبَــارِ وَالإِعْـجَـابِ
عُـمَـرٌ وَيَـدْرِي الشَّرْقُ مَـنْ عُـمَـر وَمَا — هُــوَ فِــي أَعِــزَّتِهِ وَفِــي الأَقْــطَــابِ
تَـاهَـتْ عَـلَى الأَمْـصَـارِ مِـصْرُ بِجَاهِهِ — وَالحُــقْــبُ تَـاهَ بِهِ عَـلَى الأَحْـقَـابِ
قَـيْـلٌ لَهُ التَّبـرِيـزُ فِي أَهْلِ النَّدَى — وَلَهُ التَّقــَدُّمُ فِــي أُولي الأَلْبَــابِ
وَلَهُ مَــواهِــبُهُ العِــدَادُ فَــجَـلَّ مَـنْ — أَعْــطَــاهُ مَـا أعْـطَـى بِـغَـيْـرِ حِـسَـابِ
زِيـــدَتْ بِهِ شَـــرَفــاً مَــكَــانَــةُ آلِهِ — وَمَــكَــانَــةُ العُــلَمَــاءِ وَالكُــتَّاــبِ
فِــي نَــجْــلِهِ لاَحَـتْ مَـخَـايِـلُ نُـبْـلِهِ — مَـــوْسُـــومَـــةً بِـــوِسَـــامِهِ الخَـــلاَّبِ
أخَـذَ الفَـضَـائِلَ عَـنْ أَبِيهِ فَجِئْنَ فِي — صُــــوَرٍ مُــــجـــدَّدَةِ وَحُـــسْـــنٍ رَابِـــي
يَـا ابـنَ الَّذي تَـنْـمِـي عُـلاَهُ أُسْرَةٌ — هِــيَ مَــحْــتِــدُ الأَمْــجَـادِ وَالصُّيـَّابِ
أقْـرَرْتَ عَـيـنَ العَـصْـرِ حِـيـنَ أَرَيْـتَهُ — حِـــلمَ الكُهُـــولِ وَأَنْــتَ غَــضُّ إِهَــابِ
للهِ فــي الخَــفِــرَاتِ مَــنْ آثَـرْتَهَـا — فَــظَــفِــرْتَ بــالأَسْــنَـى مِـنَ الآرَابِ
وَجَـلاَ الهَـوَى وَالرَّأْيُ في إِيثَارِهَا — عَــنْ صَــبْــوَةٍ لَمْ تَــعْــدُ حَــدَّ صَــوَابِ
بَـرَزَتْ وَلَمْ يَـكُ نَـائِيـاً عَـن بَـابِهَا — فــي مَــدْرَجِ العَــلْيَــاءِ أَرْفَـعُ بَـابِ
وَمِـنَ العَـنَـايَـةِ فَـارَقَـتْ خَدْراً إلى — خِــدْرِ الرِّعَــايَــةِ فــي أَعَــزِّ رِحَــابِ
سِـبْـطٌ لِشِـيْـرِيـنَ الكَـبِـيـر وَلَمْ يَزَلْ — مُــتَــمَــثِّلـاً بِـحِـلاَهُ فـي الأَعْـقَـابِ
رَبُّوا كَــمــا رَبَّى وصَــانُـوا وُلْدَهُـمْ — أدَبــاً كَــمَـا هُـو صَـانَهُـمْ مِـنْ عَـابِ
فِي الإِخْوَةِ الغُرِّ الثَّلاَثَةِ هَلْ تَرَى — إِلاَّ جَـــــمَـــــالَ خَــــلاَئِقٍ أَتْــــرَابِ
سِــرُّ السَّعــَادَةِ فــي تَــعَـدُّدِ مُـنْـجِـبٍ — بِـــصِـــفَــاتِهِ فــي وُلْدِهِ الأَنْــجَــابِ
فَـلْتَهْـنِـيـءِ البَـيْـتَـيْـنِ آَصِـرَةٌ زَكَـتْ — بِـــــطَـــــرَائِفِ الأَخْــــلاَقِ وَالآدَابِ
عُـقِـدَتْ بِهَـا صِـلَةُ المَفَاخِرِ وَالعُلَى — للأُسْـــرَتَـــيْـــنِ وَخُـــلِّدَتْ بِــكِــتَــابِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التقدم: تقدم: تَقْدَم: اسْمٌ كَأَنَّهُ يُعنى به القَدَم.
- الزحام: الزِّحَامُ : مصـ.-: تدافع الناس وغيرهم في مكان ضيِّق؛ يشتد الزِّحام في الحافلات صباحًا / يوم الزِّحام، هو يوم القيامة.
- العداد: العِدَادُ : وقتُ الموت/ هذا عِدادُ الحُمَى، أي وقتها الذي تعود فيه/ به مرض عِدادٌ، أي يدعه زمناً ثم يعاوده/ هو في عداد الناجحين، أي يُعَدُّ منهم/ هذا يوم عِدادٍ، أي يوم جمعة أو فطر أو أضحى.
- الكفاء: كفأ: كافَأَهُ عَلَى الشَّيْءِ مُكافأَةً وكِفَاءً: جَازَاهُ. تَقُولُ: مَا لِي بهِ قِبَلٌ وَلَا كِفاءٌ أَي مَا لِي بِهِ طاقةٌ عَلَى أَن أُكَافِئَهُ. وَقَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: وَرُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ أَي …
- بجاهه: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.
- تواشج: تَوَاشَجَ يَتَوَاشَج تَوَاشُجاً .- ت الأشياء: اشتبكت وتداخلت؛ تواشجت الأغضان/ تواشجت القرابات بين الأسرتين/ تواشجت الهموم في القلب.
- جناب: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.