يَا فَتَى الفِتْيَانِ أَحْسَنْتَ البَلاَءْ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَا فَتَى الفِتْيَانِ أَحْسَنْتَ البَلاَءْ — فِـي المُـبَـارَاةِ وَحَـقَّقـْتَ الرَّجَـاءْ
وَأَرَيْــتَ الغَـرْبَ مَـا بِـالشَّرْقِ مِـنْ — قَــدْرَةٍ يُــبــرِزُهَــا حَــيــنَ يَـشَـاءْ
فَــخَــلِيــقٌ بِــكَ أَنْ تُــجْــزَى كَـمَـا — جُــزِيَ الأَبْـطَـالُ عِـنْـدَ القُـدَمَـاءْ
مِـصْـرُ مَـا زَالَتْ عَـلَى العَهْدِ حِمىً — لِلْحُـمَـاةِ الصَّاـدقِـيـنَ الأُوْفِـياءْ
لِشَــــبَــــابٍ كُـــلَّمَـــا نَـــادَاهُـــمُ — وَاجِــبٌ لَبَّوا مِـنَ الفَـوْرِ النِّدَاءْ
لاَ يَـــضِـــنُّونَ بِـــمَـــجْهُــودَاتِهِــمْ — وَقَــدِيـمـاً لَمْ يَـضِـنُّوا بِـالدِّمَـاءْ
وَلَهُــمْ فِـي الذَّوْدِ عَـنْ أَوْطَـانِهِـمْ — وَقَــفَــاتُ الصَّاــبـرِيـنَ البُـسَـلاءْ
لَمْ تَــفِـتْهُـمْ وَالْمَـنَـايَـا دُونَهَـا — نُـــصْـــرَةُ الحَــقِّ بِــعَــزْمٍ وَإبَــاءْ
أَثْـــبَـــتُـــوا أَنَّهـــُمُ إِنْ دُرِّبــوا — صَــالِحَ التَّدْرِيـبِ جَـدَّ الأَقْـوِيَـاءْ
فِـي الرِّيَـاضَـاتِ لَهُـمْ تَـبْـرِيـزُهُـمْ — فَـإذَا اعْـتَـزُّوا فَـلَيْسُوا أَدْعِيَاءْ
لَمْ تَــنَــلْ مِــنْهُــمْ مَــنَـالاً فِـرَقٌ — غَـلَبُـوا فِـيـهَـا قُـرُومَ الغُـرَبَـاءْ
وَلَهُــــمْ مَــــا شَهِـــدَ الْخَـــلْقُ بِهِ — مِـــنْ ذَكَـــاءٍ وَثَـــبَـــاتٍ وَمَــضَــاءْ
لَيْـسَ بِـدْعـاً مِـنْهُـمُ أَنْ يَـحْـتَـفُوا — بِــالَّذِي شَــرَّفَهُـمْ خَـيْـرَ احْـتِـفَـاءْ
لِنَــــصِــــيــــرِ شَـــرَفٍ زَادَ اسْـــمُهُ — بِـعَـزِيـزِ النَّصـْرِ نُـبْـلاً وَازْدِهَاءْ
وَمَــجَــالاَتِ العُــلَى شَــتَّى فَــفِــي — كُــلِّهَــا مِــصْـرُ تُـحَـيِّيـ النُّبـَهَـاءْ
أَيُّهــَا الحَــامِــلُ أَثْــقـالاً بِهَـا — كُـلُّ صِـنْـدِيـدٍ شَـدِيـدِ الأَيْـدِ نَـاءْ
لَيْــتَ لي مِـنْ فَـضْـلِ مَـا أُوتِـيـتَهُ — هِــمَّةــً تَــحْـمِـلُ أَثْـقَـالَ الْبَـقَـاءْ
دَامَ رَبُّ العَـرْشِ فِـي أَعْلَى الذُّرُى — راسِــــخَ السُّدَّةِ خَـــفَّاـــقَ الْلِّوَاءْ
تَــفْـتَـدِي الأَنْـسَـابُ مِـنْهُ حَـسَـبـاً — نِـيـطَ مِـنْ شَـعْـبِ بِـأَسْبَابِ الوَلاءْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البسلاء: سلأ: سَلَأَ السَّمْنَ يَسْلَؤُه سَلْأً واسْتَلَأَه: طَبَخَه وعالَجَه فأذابَ زُبْدَه، وَالِاسْمُ: السِّلاءُ، بِالْكَسْرِ، مَمْدُودٌ، وَهُوَ السَّمْنُ، وَالْجَمْعُ: أَسْلِئَةٌ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ: كانُوا كَسالِئةٍ حَمْقاء …
- الذود: ذود: الذَّوْد: السَّوق وَالطَّرْدُ وَالدَّفْعُ. تَقُولُ: ذُدْتُه عَنْ كَذَا، وَذَادَهُ عَنِ الشيءِ ذَوْداً وذِياداً، وَرَجُلٌ ذَائِدٌ أَي حَامِي الْحَقِيقَةِ دَفَّاعٌ، مِنْ قَوْمٍ ذُوَّدٍ وذُوَّادٍ؛ وذَادَه وأَذاده: أَعا …
- الفور: فور: فارَ الشَّيْءُ فَوْراً وفُؤُوراً وفُواراً وفَوَراناً: جَاشَ. وأَفَرْته وفُرْتُه الْمُتَعَدِّيَانِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: فَلَا تَسْأَلِيني واسأَلي عَنْ خَلِيقَتي، ... إِذا رَدَّ عَافِي القِدْر، مَنْ يَسْتَعِ …
- بالدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …