أمــر مــن يـطـلب الخـلود عـسـيـر

الشاعر: خليل مطران · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمــر مــن يـطـلب الخـلود عـسـيـر — لا يـعـار الخـلود مـن يـسـتـعـير

ذاك أسـمـى مـطـالب المجد لا يد — ركــــــه مــــــدعٍ ولا مـــــغـــــرور

غــايــة الفـن لا تـرام ومـا يـق — رب مـنـهـا إلا النـبـيـغ الصبور

أدهــش الخــلق رافــئيـل لوم يـب — لغــه مــنـه مـا شـاءه التـصـويـر

نــحـت فـديـاس حـيـر النـاس حـتـى — لغــدت تـداعـي الحـايـة الصـخـور

ثــم ولى ذاك الصــنــاع ومـا فـي — نــفــســه حــال دون التــقــصــيــر

أشـعـر الخـلق كـان هومير هل أد — رك مــنــه كــل المــنــى هــومـيـر

لم يــتــم الذي تــوخــاه جــوتــي — لا ولم يـقـض مـا اشـتهى شكسبير

فـي الفـرنـسـيـس هـل تـعـضي مرام — لمـــجـــيــد أو اســتــمــر مــريــر

ومن العرب لا يحاشي امرؤ القي — س ويــنــأى عــن القــيــاس جـريـر

قــال شــيــئاً مــمـا أراد حـبـيـب — وتــغــنــي بــمـا تـسـنـى الضـريـر

وأتــى مــعــجــزاتــه المــتــنـبـي — وهــي مــمــا أراد شــيــءٌ يــسـيـر

سـل فـحـول القـريـض مـمن بهم أث — ل مــجــداً هـذا الزمـان الأخـيـر

هــل لســام أو حـافـظ أو لاسـمـا — عـيـل فـيـمـن أجـاد شـعـراً نـظـير

حـاء شـوقـي بـبـعـض مـا رام مـنه — وهــو فــي الحــق للقـريـض أمـيـر

كــلهــم لم يــصـل إلى مـا تـوخـى — فــثـوى فـي الطـريـق وهـو حـسـيـر

ســره وحــيــه فــلم يــأل جــهــداً — وأبــى العــجـز أن يـتـم السـرور

ولكــل مــكــانــه مــن هـوى النـا — س وكـــل بـــالتــكــرمــات جــديــر

هـــذه يـــا أحــبــتــي ســانــحــات — لا تـمـاري فـي الحـق والحق نور

كـان فـي الشـعـر لي مـرام خـطير — فــعــدا طـوقـي المـرام الخـطـيـر

هــائم فــي الوجـود أسـأله الوح — ي كــمـا يـسـأل الغـنـي الفـقـيـر

لهــــج مـــا ادخـــرت عـــزمـــاً ول — كــن مــرادي نـاء وبـاعـي قـصـيـر

أكــبــرونــي ولسـت أكـبـر نـفـسـي — أنـا فـي الفـن مـسـتـفـيـد صـغـير

فـوق شـعـري شـعـر وفـوق أجل الش — شـعـر مـا قـدر البـديـع القـديـر

لا يــضــق صــدر شــاعــرٍ بــأخـيـه — يـكـره الفـضـل أن تـضـيق الصدور

والســمــاوات لو تــأمـلت فـيـهـا — ليــس تـحـصـى شـمـوسـهـا والبـدور

كــل جــرمٍ يـعـلو ويـصـبـح نـجـمـاً — فــــله حــــيــــزٌ وفــــيـــه يـــدور

والنــجــوم التــي تـلوح وتـخـفـي — ربــوات ومــا يــضــيــق الأثــيــر

ذاك قــولي وليــس يــنـقـص شـكـوى — وأخــوكــم كــمــا عــلمـتـم شـكـور

غــيــر أنــي أخــشــى تـخـطـي حـدي — وهــو ضـعـف مـنـي فـهـل لي عـذيـر

إن هــذا الإكــرام للفــن لا لي — والمـرام الذي ابـتـغـيـتـم كبير

أي قــســط أوليــتــمــونــي مــنــه — هــو فــضــل عــلى قــليـلي كـثـيـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التصوير: [ص و ر]. (مصدر صَوَّرَ). 1."يَجْرِي تَصْوِيرُ فِلْمٍ فِي السَّاحَةِ العُمُومِيَّةِ" : أَخْذُ مَنَاظِرِهِ بِآلاَتِ التَّصْوِيرِ، نَقْلُ تَمْثِيلِ الْمُمَثِّلِينَ. 2."كَانَ يَحْمِلُ مَعَهُ آلَةَ التَّصْوِيرِ لأَخْذِ صُوَرٍ …
  • التقصير: [ق ص ر]. (مصدر قَصَّرَ). "لاَحَظَ تَقْصيراً في العَمَلِ" : تَهاوُناً.
  • الصبور: الصَّبُورُ : من اعتادَ الصبرَ وكان قادراً عليه؛ الرَّجُلُ الجَلْدُ صَبورٌ على المتاعب.-: الحليم الذي لا ينتقم ولو قدر.-: من أسماء الله الحسنى ج صُبُرٌ.
  • الصناع: الصَّنَاعُ : خشب يوضع في مجرى الماءِ لاحتباسه. -: الماهرُ في الصناعة؛ عُرِف عنه أنه صَناع فيِ فنون حفر الخشب والنحاس/ (تحسبُها خرْقَاءَ وهي صَنَاعٌ) ج صنع.
  • النبيغ: النبيغُ : النّابغ، أي المُبّرز في علمه أو فنّه؛ عالِمٌ نَبيغٌ ج نُبَغاءُ.
  • تداعي: تَدَاعَى يَتَدَاعَى تَدَاعَ تَدَاعِياً [ دعو]:- الناسُ: دعا بعضُهم بعضاً؛ تداعَوا للاجتماع/كمثل الجسد إِذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى / تداعت الأفكار أي تواترت واستدعى بعضها بعضاً في مجال التصوُّر …
  • ترام: تَرَأَّمَ يَتَرَأَّمُ تَرَؤُّماً :- ـه: تعطَّفَ عليه ولزمه؛ تترأَّمُ هذه الأمُّ ابنَها المعوَّق.- تِ الناقة على ولدها: حَنَّت عليه.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء