أَلَيْــسَ شَــيْــئاً عَــجِــيـبـا

الشاعر: خليل مطران · البحر: المجتث

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 58 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلَيْــسَ شَــيْــئاً عَــجِــيـبـا — صَـــرْحٌ وَيُـــدْعَــى بِــغُــرْفَهْ

تَـــنَـــاقُـــضٌ فِـــيـــهِ سِـــرٌّ — تَــجْــلُو الْبَــدَاهَـةُ لُطْـفَهْ

وَمَـــا التَّوَاضُـــعُ عَـــجْـــزٌ — إِنَّ التَّوَاضُـــــــعَ عِـــــــفَّهْ

صَــــرْحٌ بِهِ كُــــلُّ غُــــنْــــمٍ — لِمَــــنْ يُــــقَــــلبُ طَــــرْفَهْ

فِـــي كُـــلِّ مَـــطْـــرَحِ لَحْــظٍ — مِـــنَ الصِّنـــاعَــاتِ طُــرْفَهْ

وَمِـــنْ عُـــرُوضِ التــجَــارَا — تِ تُــحْــفَــةٌ عِــنْــدَ تُـحْـفَهْ

أَلنَّســـْجُ يُـــبْـــدِي حُـــلاهُ — وَالطِّيـــْبُ يَـــبْــذُلُ عَــرْفَهْ

مَــــتَــــانَــــةٌ فِــــي رُوَاءٍ — وَحُــــــسْـــــنُ ذَوْقٍ وَخِـــــفَّهْ

عَـطْـفُ المَـلِيـكِ عَلَى الشَّعْ — بِ هَــــزَّ لِلَّجِــــدِّ عِـــطْـــفَهْ

وَهَــــــدْيُهُ لَمْ يَـــــفُـــــتْهُ — فِــــي كُــــلِّ فَـــنٍّ وَحِـــرْفَهْ

يُــــقِــــيـــلُهُ وَيَـــقِـــيـــهِ — إِنْ سَــامَهُ الدَّهْــرُ خَـسْـفَهْ

مَـا أَحْـفَـلَ الذِّكْـرُ بِالمَجْ — دِ حِــيــنَ يَــنْــشُــرُ صُـحْـفَهْ

بِـــــوَحْـــــيِهِ أَدْرَاكَ الثَّغْ — رُ مَـــــنْ هَـــــوَاهُ أَشَــــفَّهْ

وَالثَّغْرُ مَا زَالَ فِي المَأْ — ثُــــــرَاتِ رَاجِـــــحَ كِـــــفَّهْ

كَـــعَهْـــدِهِ فَـــازَ بِـــالسَّبْ — قِ وَالحَــــوَاضِــــرُ خَــــلْفَهْ

وَالْفَـــوْزُ فِـــي كُــلِّ حَــالٍ — خَــــطِـــيـــرَةٍ ظَـــلَّ حِـــلْفَهْ

كَـــفَـــاهُ لَحْـــظٌ مِـــنَ اللَّ — هِ بِـــالْعِـــنَـــايَـــةِ حَــفَّهْ

وَكَــوْنُ هَــذَا الأَمْـيـرِ ال — جَــلِيـلِ فِـي الضَّيـْمِ كَهْـفَهْ

قَــيْــلٌ بَــنَــى صَــرْحَ مَـجْـدٍ — أَعْـلَى إِلَى النَّجـْمِ سَـقْـفَهْ

مُــــرَادُهُ لا يُــــسَـــامَـــى — وَرَأْيُهُ لا يُــــــــسَــــــــفَّهْ

عَـــالٍ عُـــلُوا كَـــبِـــيــراً — عَـــنِ الأُمُـــورِ المُــسِــفَّهْ

بِــكُــلِّ مَــا فِــيــهِ نَــفْــعٌ — لِلشَّرْقِ يَــــبْــــسُـــطُ كَـــفَّهْ

أَزُفُّ شِــــــــعْــــــــرِي إِلَيْهِ — وَفَــــــــخْــــــــرُهُ أَنْ اَزُفَّهْ

يَـا أَحْـمَـدَ الخَـيْرِ يَا مَنْ — أَسْــــدَى وَأَجْــــزَلَ عُــــرْفَهْ

مَـــا كَـــانَ رَأْيُــكَ أَدْنَــى — مِــنْ بَــذْلِكَ المَـالَ سُـلْفَهْ

حُــــيِّيــــْتَ مِــــنْ لَوْذَعِــــيٍّ — وَقَـــــــارُهُ زَادَ لُطْـــــــفَهْ

فَـــتـــىً كَهَــمِّ المَــعَــالِي — عِـــلْمـــاً وَبَــأْســاً وَرَأْفَهْ

سَــمْــحُ السَّجــِيَّةــِ لا تَــعْ — دَمُ المَـــرَافِـــق عَـــطْـــفَهْ

كَـــالنِّيـــلِ مَــدَّ فُــرُوعــاً — وَكُــــــلُّ فَــــــرْعٍ لِضِــــــفَّهْ

فِــي اسْــمِ الهِـلالِيِّ رَمْـز — لا يُـخْـطِـيـءُ اللُّبُّ كَـشْـفَهْ

أَمَــــا الهِـــلالُ يُـــوَارِي — بَـــدْراً وَيُـــبْـــرِزُ حَـــرْفَهْ

مَــا يَــسْــتَــكِــنُّ ضَــمِــيــرٌ — فِـي الغـيْـبِ إِلاَّ اسْـتَشَفَّهْ

فَــتــىً عَـلَى الحِـلْمِ فِـيـهِ — لا تَـعْـصِـفُ الرِّيـحُ عَـصْـفَهْ

مَــا أُلزِمَ الصَّفــَّ يَــومــاً — إِلاَّ تَــــــقَــــــدَّمَ صَــــــفَّهْ

فــرْدٌ عَــلَى أَنَّهــُ وَزِيــرا — نِ يَــــعْــــدِلُ الإِلفُ إِلْفَهْ

كَـــأَنَّمـــَا مَـــنْـــصِـــبَـــاهُ — عِــــبْــــءٌ عَــــلَيْهِ مُــــرَفَّهْ

وَقَــبْــلَهُ نَـاءَ ذُو الأَيْـدِ — وَهْـــوَ يَـــحْـــمِـــلُ نِــصْــفَهْ

قَــــــوِيُّ عَــــــزْمٍ وَلَكِــــــنْ — تَــدْرِي المَــكَــارِمُ ضَـعْـفَهْ

أَمِـــيـــنُ يَــحْــيَــى دُعَــاءٌ — وَاسْـــمٌ تَـــضَـــمَّنـــَ وَصْــفَهْ

يَـأْبَـى عَـلَى مُـصِـيـبَاتِ ال — حَـــلِيـــمِ أَنْ تَــسْــتَــخِــفَّهْ

نِـــعْـــمَ الرَّئِيـــسُ رَئِيـــسٌ — لا يُــنْـكِـرُ الْحَـزْمُ ظَـرْفَهْ

يُـجـرِي السَّفـِيـنَـة وَاليُـمْ — نُ فِـــــي اتِّجـــــَاهِ الدَّفَّهْ

بِـــحُـــسْــنِ رَأْيٍ يَــذودُ ال — زَّمَـــانُ عَـــنْهَـــا وَصَـــرْفَهْ

وَالنُّجــْحُ فِــي الْعَـمَـلِ الْ — حُــــرِّ أَنْ تـــلائِمَ ظَـــرْفَهْ

لَقَـــدْ رَمـــى أَيَّ مَـــرْمَـــى — بِـــــعَـــــوْنِ مَــــنْ لَفَّ لَفَّهْ

هُــمْ نُــخْــبَــةٌ إِنْ يَـقِـلُّوا — فَـــأَوَّلُ السَّيـــْلِ شَـــعْـــفَهْ

تَــــالَّفُــــوا لِلرُّقِــــيِّ ال — مَـــــرُومِ أَحْـــــسَــــنَ أُلْفَهْ

سَــمَــتْ مُــنَــاهُــمْ وهَـبـوا — لا يَـــعْـــبَــأُونَ بِــكُــلْفَهْ

يَـا وَقْـفَـةَ الْعِـيـدِ مَـاذَا — أَرَيْـــتِـــنَـــا فِـــي وَقْــفَهْ

مِــنْ كُــلِّ مَـا أَبْـدَعَـتْ مِـصْ — رُ نَـــــوعَهُ أَوْ صِـــــنْــــفَهْ

فَـــرَاعَ وَشْـــيــاً وَصَــوْغــاً — وَأَحْــــكَـــمَ الذَّوْقُ رَصْـــفَهْ

فِي الْعَيْنِ دَمْعٌ تُبِيحُ المَ — سَـــــــرَّةُ الْيَـــــــوْمَ ذَرْفَهْ

فَــــقَــــدْ تَــــقَــــلَّصَ ظِــــلٌّ — أَلْقَـى عَـلَى الْقُـطْـرِ سَجْفَهْ

وَلاحَ طَــــــالِعُ سَـــــعْـــــدٍ — يُـــمِـــيــطُ تِــلْكَ الســدْفَهْ

خَـــــطْـــــبٌ تَــــأَيَّدَ حَــــتَّى — أَرَدْتَ يَـــا مِـــصْــرُ صَــرفَهْ

للهِ شَــــعْـــبُـــكِ يَـــغْـــزُو — حَـــقّـــاً وَيُــحْــكِــمُ زَحْــفَهْ

وَإِنَّمـــَا يُـــنْـــصِـــفُ الشَّعْ — بُ حِــيــنَ يُــوجِــبُ نَــصْــفَهْ

فَـــتْـــحٌ عَـــزِيـــزٌ يُــحَــيَّى — فِــي فَــتْــحِ هَـذِي الْغُـرْفَهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التواضع: تَوَاضع يَتوَاضعُ تَوَاضُعاً :- الشخص: تخاشَعَ وتَذلَّل وعكسها تكبَّر؛ منْ تَوَاضع لِله رفعَه.- وا على الأمرِ: اتفقوا عليه؛ تواضع المتآمرون على كلمة سر بينهم يتعارفون بها.- ت الأرض: انخفضت عما يليها.- ما بيننا: بَعُد؛ تو …
  • بغرفه: الغُرْفَةُ : ما غُرِف من الماءِ وغيره باليد وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْترَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ جِ غِرافٌ. -: العُلِّيَّةُ وَهُمْ فِي الغُرُفَاتِ آمِنُون. -: الحجرة بوجه عامّ/ غرفةُ الجلوس/ غرف …
  • تحفه: ج : تُحَفٌ. [ت ح ف]. 1."يَمْتَلِىءُ الْمُتْحَفُ بِتُحَفٍ فَنِّيَّةٍ" : آثَارٌ وَأَدَوَاتٌ لَهَا قِيمَةٌ تَارِيخِيَّةٌ أَوْ فَنِّيَّةٌ، الرَّوَائِعُ. "أَنْجَزَ تُحْفَةً فَنِّيَّةً". 2."وَكَانَ يَعْرِضُنِي كَتُحْفَةٍ غَرِي …
  • تناقض: تَنَاقَضَ يَتَنَاقضُ تَنَاقُضًا :- القولان: تعارضا وتخالفا، عجيب كبف تتناقض أَقواله بين ساعة وأخرى.- الشخصان البيع. نقضاه، أي أَبطلاه.- الشيءَ: فسد بعد إحكام، أي انتقض؛ تناقض الجرحُ.
  • حلاه: الحَلاة (حلو):- السيفِ: حِلْيَته؛ لا تغرنك حلاة السيف ففي حدِّه الموتُ الزؤام.
  • ذوق: ذوق: الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً، فالذَّواق والمَذاق يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْماً، كَمَا تَقُولُ ذَواقُه ومذاقُه طَيِّبٌ؛ والمَذاق: طَعْمُ الشَّيْءِ. والذَّواقُ: هُوَ ا …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء