مـا اخْـتَصَّ فَاجِعُ خَطْبِكَ التَّمْثِيلاَ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـا اخْـتَصَّ فَاجِعُ خَطْبِكَ التَّمْثِيلاَ — عَـمَّ البِـلاَد أَسـى وَنَـالَ النِّيَلا
يَـا مُـحْـيِـيـاً فَـنـا وَمَـيْتاً دُونَهُ — يَـا لَيْـتَ حَـظَّكـَ مِـنْهُ كَـانَ قَلِيلاَ
أَصــبَــحْــتَ مُـوجِـدَهُ وبِـتَّ فَـقِـيـدَهُ — قُـتِـلَ الْعُقوقُ كَمِ اسْتَبَاحَ قَتِيلاَ
أَبَتِ السلاَمَةُ أَنْ تُعِيذَكَ بِاسْمِهَا — أَجَـلُ الفَـتَى لاَ يَقبَلُ التَّأْجِيَلا
ذَهَـبـتْ لَيَـالٍ كُـنْـتَ بُـلْبُلَ أُنْسِهَا — آنــاً وَآنـاً عُـذْرَهَـا المَـقْـبُـولاَ
وَالمُــسْــتَــحَــبَّ سَــمَـاعُهُ وَلِقَـاؤُهُ — فِــي عَــالَمٍ أَبْــدَعْــتَهُ تَـخْـيِـيـلاَ
هَـيْهَـاتَ يـرْجِـعُ بَـعْـضُ ذَاكَ ورُبَّمَا — كـانَ الزَّمَـانُ بِـبَـعضِ ذاكَ بخِيلاَ
عـهْـدٌ غَـنـمْنَا الحلْو مِنْ أَوْقاتِهِ — حَـتْـى اسْـتَـمـرَّ ولَمْ يَـكنْ مَمْلولاَ
وَلَّيـتَ مـصـطـحِـبـاً قلوباً لاَ تَرَى — مِـن بَـعْدِك الصَّبْرَ الْجمِيلَ جمِيلاَ
تَــبْـكِـي أَبِـيَّاـً لَوْذَعِـيّـاً بَـالِغـاً — فِــي فَـنَّهـِ مَـا جَـاوَزَ المـأْمُـولاَ
غَــنَّى ونَــاحَ شَــجـا وَسـرَّ مُـبَـدَّلاً — مَــا يَــقْــتَـضِـيـهِ فَـنُّهـُ تَـبْـدِيـلاَ
ظَـــلَّتْ تُـــرَدِّدُ شَــدْوَهُ أَوْ شَــجْــوهُ — مُــتَــعَــاقِـبَـيْـنِ تَـذَكـراً وَذُهُـولاَ
يَـعْـتَادُهَا مِنْ لَحْنِه مَا اسْتَسْلَفَتْ — فَــتُـعِـيـدُهُ نَـوْحـاً عَـلَيْهِ طـويـلاَ
لِلهِ نَــعْـشُـكَ فِـي السْـنَـاءِ كَـانَهُ — فُــلْكٌ تَهَـادَى مُـوسَـعـاً تَـبـجِـيـلاَ
يَـطْـوِي الْعنَانَ ضُحًى وَنَحْسَبُهُ عَلَى — بَــحْـرٍ تَـضَـرَّمَ بِـالشَّجـَى مَـحْـمُـولاَ
أَرْضَــى الولاَءَ مُـشَـيِّعـُوهُ وَإِنَّهـُمْ — لَلأَكْـرَمُـونَ عَـلَى الْوَفَـاءِ قَبِيلاَ
فِـي رحـمَـةِ الرَّحْـمَـنِ فِـي رِضْوَانِهِ — فِــي عَــفْــوِهِ وَكَـفَـى بِهِ مَـسْـؤُولاَ
رِدْ فِـي حِـنَانِ الخُلْدِ أَصْفَى مَوْرِدٍ — تُـرْوِي بِهِ ظَـمْـأَى النُّفـُوسِ غَلِيلاَ
وَاغْـنَـمْ جِـوَاراً لِلْمَـلاَئِكِ طَاهِراً — لَيْــسَ التَّحـِيَّةـُ فِـيـهِ إِلاَّ قِـيـلاَ
تُـصْـغِي إِلَى العُلْوِيِّ مِنْ تَرْتِيلِهَا — وَتُــجِـيـبُهَـا بِـنَـظِـيـرِهِ تَـرِتـيـلاَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختص: اخْتَصَّ يَخْتَصُّ اخْتِصاصاً :- شخصاً بكذا: أفرده به وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ. - به: انفرد به؛ اختص بالثروة لنفسه.- الشيءُ: نقيض عمَّ. - فلان بكذا: كانت له الصلاحية والأهلية في عمل معين؛ يختص قاضي الن …
- استباح: اسْتَباحَ يَسْتَبِيحُ اِسْتَبحْ اسْتِباحَةً [بوحٍ]:- الشيءَ: أحلَّه وأَطلقه، أي جعله مباحاَ؛ استباح أكل الدّسم ما دامت صحَّته جيَّدة / ومن يستبحْ كنزاً من المجد يَعظُم. - القومَ: استأصلهم؛ دخل الغزاة المدينة واستباحوا أَ …
- الحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …
- العقوق: العَقُوقُ : الحامل من البهائم ج عُقُقٌ.
- باسمها: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …