عَـــرُوسُ شِـــعْـــرٍ تَـــنْـــجَـــلِي
الشاعر: خليل مطران · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 62 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَـــرُوسُ شِـــعْـــرٍ تَـــنْـــجَـــلِي — بَــــيْــــنَ الحِـــلَى وَالحُـــلَلِ
مَـــا أَبْهَـــجَ الزَّهْـــرَ عَـــلَى — جَــــبِــــيـــنِهَـــا المُـــكَـــلَّلِ
يَــا حُــسْــنَهَــا تَــخْــطِـرُ فِـي — هَـــــفْهَـــــافِهَــــا المُــــذَيَّلِ
كَـــأَنَّمـــَا الحُــورُ نَــسَــجْــن — غَــــــــزْلَهُ مِــــــــنْ غَــــــــزَلِ
شَــــبــــهْــــتَهــــا بِــــمَــــلَكٍ — مِــــن الجِــــنَــــانِ مُـــرْسَـــلِ
فِـــي غَـــيْهَـــبٍ أَبْـــيَــضَ لَمَّا — عٍ بِهَـــــــــا مُـــــــــنَــــــــزَّلِ
أَمَــا تَــرَى فِــي نَــاظِـرَيْهَـا — لَمْــــــــحَــــــــةً لَمْ تَــــــــزِل
مِنْ زُرْقَةِ السَّمَاءِ فِي اليَوْمٍ — البَــــشُــــوشِ المُــــقْــــبِــــلِ
عَــذْرَاءُ مِــلْءُ العَــيْــنِ فِــي — شَـــبَـــابِهَـــا الُمْـــقَــتــبــلِ
تَــــحَــــدَّثُ الغُــــصُـــونُ عَـــنْ — قَــــوَامِهَــــا المُــــعْـــتَـــدِلِ
تَهْـــفُـــو القُـــلُوبُ مَـــائِلاَ — ت نَــــحْــــوَهَــــا إِنْ تَـــمـــلِ
مِـــنْ نَـــبْــعَــةٍ أَكْــرِمُ بِهَــا — مُــــنْـــتَـــسَـــبـــاً وَأَنْـــبِـــلِ
بِــــنْــــتُ أَبٍ هُـــوَ الإِبَـــاءُ — مَــــــاثِــــــلاً فِـــــي رَجُـــــلِ
مُــــنَــــزَّهُ الشِّيــــمَـــةِ عَـــنْ — عَـــــيْـــــبٍ وَعَــــنْ تَــــبَــــذُّلِ
لَهُ مِـــــنَ الإِكْـــــرَامِ وَالإِ — عْــــزَازِ أَسْــــنَــــى مَـــنْـــزِلِ
مَــــنَّاـــحِ أَقْـــصَـــى العُـــذْرِ — مَــــنَّاــــعٍ لأَدْنَـــى العَـــذَلِ
وَمَـــــــــالَهُ بِـــــــــخُــــــــطَّةٍ — شَـــــائِنَـــــةٍ مِــــنْ قِــــبَــــلِ
هُـوَ ابْـنَ عَـبْـدِ اللهِ ذِي الْ — قَــدْرِ الرَّفِــيــعِ المُــعْـتَـلي
أَسْـــمَـــى عِـــمَـــادِ جِـــيـــلِهِ — بِـــــــــالطَّوْلِ وَالتَّطـــــــــَوُّل
وَخَــــــيْــــــرِ أُمٍّ عُـــــرِفَـــــتْ — بِـــــالخُـــــلُقِ المُـــــكَـــــمَّلِ
مِــــنْ خَــــيْــــرِ عُــــنْــــصُــــرٍ — بِــأَسْــبَــابِ العُــلَى مُــتَّصــِلِ
هَــــذَا وَمَـــا تَـــشَـــاءُ مِـــنْ — مَــــحْــــمــــدَةٍ بَــــعْـــدُ قُـــلِ
فِــــــي غَــــــادَةٍ آدَابُهَــــــا — مِــــــــــــــــنَ الطِّرَازِ الأوَّلِ
حَــدِيــثُهَـا فِـي الأَنْـفُـسِ ال — عَـــطْـــشَــى كَــمَــاءٍ الجَــدْوَلِ
ضَــمِــيــرُهَــا أَنْــقَـى ضَـمِـيـرٍ — خَــــــــالِص مِــــــــنْ دَخَــــــــلِ
زَاهِــــــــيَــــــــةٌ زَاهِــــــــرَةٌ — بَــــاهِــــرةٌ لِلْمُــــجْــــتَــــلِي
كَـــــــالْكَـــــــوْكَــــــبِ الدُّريِّ — لِلأَبْــصَــارِ يَــبــدُو مِـنْ عَـلِ
أَوْجُ العَــــــنَـــــانِ بُـــــرْجُهُ — وَنُـــــورُهُ فِـــــي المُــــقَــــلِ
أُمُّ العَـــــــــرُوسِ وَلَهَـــــــــا — شــــــغْــــــلٌ وَأَيُّ شُــــــغُــــــلِ
بِــــــكُــــــلِّ أَمْـــــرٍ صَـــــالِحٍ — لِلْحَـــالِ وَالمُـــسْـــتَـــقْــبَــلِ
أُوتِــيــتِ سَــعْــداً يَــا عَــرُو — سُ فَـــالْبَـــسِـــيـــهِ وَارْفُــلِي
وَلْيَــحْــيَــا سَــامِـي نَـاعِـمـاً — بِــــحَـــظِّهـــِ المُـــكْـــتَـــمِـــلِ
سَـــــلِيـــــلُ فَـــــتْـــــحِ اللهِ — وَجْهِ الوُجَهَــــاءِ الأمْـــثَـــلِ
السَّيـــِّدِ العَـــالِي الجَــنَــا — بِ السَّنــــــَدِ المُــــــبَــــــجَّلِ
إِنَّ ابْـــــــــــنَهُ لَسِـــــــــــرُّهُ — فِــــي الفَــــضْـــلِ وَالتَّفـــَضُّلِ
فَــتًــى عَــزِيــزَ النَّفــْسِ حُــر — الفِــــعْـــلِ عَـــفُّ المِـــقْـــوَلِ
قَـــــــــدْ يَـــــــــسَّرَ اللهُ لَهُ — فَـــوْزاً بِـــأَقَـــصَـــى الأمَــلِ
دَامَ وَدَامَـــــــــتْ عِـــــــــرْسُهُ — فِــــــــي فَــــــــرَحٍ وَجَــــــــذَلِ
وَلاَ تَـــفُـــتْـــنِـــي هَهُـــنَـــا — تَهْـــــنِـــــئَةٌ فِــــي عَــــجَــــلِ
تَــــنُــــوبُ عَــــنْ تَهْــــنِــــئَةٍ — سَــــــالِفَــــــةٍ لَمْ تُـــــقَـــــلِ
أَعْـــدَدْتُهَـــا مَـــنْـــظُـــومَـــةً — مِـــــنْ جَـــــوْهَــــرٍ مُــــفَــــصَّلِ
لإِمِـــــــــــلِي وَزَوْجِهَـــــــــــا — هَـــــدِيَّةـــــً مِــــنْ قِــــبَــــلِي
نِـــعْـــمَ الفَــتــى بِــنَــفْــسِهِ — وَالعُـــنْـــصُـــرِ المُـــسَــلْسَــلِ
يُـــــعَـــــدُّ فِــــي الأَفْــــرَادِ — إِنْ عُــــدَّ رِجَــــالُ العَـــمَـــلِ
وَنِــعْــمَــتِ الهَــيْــفَــاءُ مَــا — فِـــي مَـــيْــلِهَــا مِــنْ مَــيَــلِ
لَهَــا ابْــتِـسَـامَـاتُ الصَّبـَاحِ — وَشُــــــجُــــــونُ البُـــــلْبُـــــلِ
فَــــأَنَـــا أَدْعُـــو بِـــفُـــؤَادِ — المُــــخْــــلِصِ المُــــبْـــتَهِـــلِ
بِــسَــعْــدِ يُـوحَـنَّاـ الحَـبِـيـبِ — وَهَـــــــــنَـــــــــاءِ إِمِــــــــلي
وَلاِكْــــمـــتِـــمَـــالِ الشَّمـــْلِ — شَـــمْـــلِ الأُسْــرَةِ المُــمَــثَّلِ
فِــــــــي صُـــــــورَة أَشْـــــــبَهَ — مَـا كَـانَـتْ بِهِـمْ فِـي مَـحْـفِـلِ
أَذْكُــــرُ مِــــنْ فِــــي ذِكْــــرِهِ — مَــــــــسَـــــــرَّةٌ لَكُـــــــمْ وَلِي
مَــــاذَا يَــــفِــــي الثَّنــــَاءُ — مِــنْ حَــقِّ الصَّدِيـقِ المُـفْـضِـلِ
اسْــــــكَــــــنْـــــدر الشَّهـــــْمِ — الأبِــيِّ العَـادِلِ المُـعْـتَـدِلِ
الصَّاـــــدِقِ السَّاـــــلِمِ فِــــي — أَخْـــــــلاَقِهِ مِـــــــنْ عِــــــلَلِ
وَزَوْجِهِ ذَاتَ الحُــــــــــــــــلِيِّ — الكَـــــاسِـــــفَــــاتِ لِلْحُــــلِي
لُطْـــفٌ وَظَـــرْفٌ فِـــي جَـــمَــالٍ — فِـــــي عَـــــفَــــافٍ أَجْــــمَــــلِ
وَفِــــطْــــنَـــةٌ شِـــبْهُ سَـــنـــىً — فِـــــي دُرَّةٍ مُـــــشْــــتَــــعِــــلِ
يَــــــــــا آلَ خُــــــــــوري إِنَّ — مُــطْــرَانــاً لَكُـمْ أَوْفَـى وَلِي
خَــلِيــلُكُــمْ فِــيــمَــا مَــضَــى — خَـــلِيـــلُكُــمْ فِــيــمَــا يَــلِي
بَـــــــاقٍ عَـــــــلَى العَهْــــــدِ — مَــدَى الدَّهْــرِ بِــلاَ تَــحَــوُّلِ
عِــيْــشُــوا أُصُــولاً وَفُـرُوعـاً — فِـــــي الصَّفـــــَاءِ الأجْــــزَلِ
بِـــــــحَـــــــسَـــــــبٍ مُـــــــؤَثَّلٍ — وَنَــــــــــسَـــــــــبٍ مُـــــــــؤَصَّلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البشوش: [ب ش ش]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبالَغَةِ). "أَرَأَيْتَ ذَلِكَ الوَجْهَ البَشوشَ" : أَي الْمُبْتَسِمَ الضَّاحِكَ.
- المذيل: المَذِيلُ : الضّجِر القَلِق--: كلّ من قلق بسرّه حتى يُذِيعه؛ لا تُفْش سِرك إلى مَذِيل.-: المريض ليس له قرار وهو ضعيف.-: الَحديدُ يَسهل كسرُه.
- المقبل: جمع: مُقَبِّلاَت. [ق ب ل]. 1."طَعَامٌ مُقَبِّلٌ" : مُشَهٍّ، شَهِيٌّ. 2."قَدَّمَ لِضَيْفِهِ مُقَبِّلاَتٍ مُتَنَوِّعَةً" : مُخْتَلِفُ أَنْوَاعِ السَّلاَطَةِ تُقَدَّمُ فِي بِدَايَةِ الأَكْلِ.
- بملك: ملك: اللَّيْثُ: المَلِكُ هُوَ الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك لَهُ المُلْكُ وَهُوَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَهُوَ مَلِيكُ الْخَلْقِ أَيْ رَبُّهُمْ وَمَالِكُهُمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ؛ قَرَأَ ابْ …
- جبينها: الجَبينُ : ما فَوق الصُّدْغ عن يمين الجَبْهَةِ أو شِمالها فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ج أَجْبِنَةُ وأَجبُنُ وجُبُنُ.