خَمْسُونَ لا تُنْسَى مِنَ الأحْوَالِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خَمْسُونَ لا تُنْسَى مِنَ الأحْوَالِمَرَّتْ وَأَنْتَ بِهَا لِسَانَ الحَالِ
دَالَتْ بِهَــــا دُوَلٌ وَلاَقَيْتَ الَّذِيلاَقَيْتَ مِنْ غِيَرٍ ومِنْ أَهْوَالِ
ثَبْتاّ وَعَزْمُكَ مُسْتَزِيدٌ قُوَّةًمِنْ طارِيءِ الإِدْبَارِ لِلإقْبَالِ
أَلسُّحْبُ تُطْبِقُ وَالنجُومُ عَوَاثِرٌوَهُوَ المَنَارَةُ ضَوْءُهَا مُتَلاَلِي
كَمْ فِي صَحَائِفِكَ الَّتِي أَخْرَجتَهامِنْ جُهْدِ أَيَّامٍ وَسُهْدِ لَيَالِي
كَمْ ذُدْتَ عَنْ حَقٍ وَكَمْ سَدَّدْتَ مِنْرَأْيٍ وَكَــــمْ بدَّدْتَ شَمْلَ ضَلاَلِ
فَأَنَارَ أَهْلَ الحَزْمِ كُل حَقِيقَةوَأَثَارَ أَهْلَ العَزْمِ كُلُّ خَيَالِ
مَا أَنْسَ لاَ أَنْسَ المُؤَازَرَةَ الَّتِيأَوْلَيْتَنِيها فِي الزَّمَانِ الخَالِي
أَيَّامَ يَبْتَعِثُ الشَّبَابُ عَزيمَتِيوَأَجُولُ فِي شَوْطِ البَيَانِ مَجَالِي
وَأَرَى الحَيَاةَ تَبَشُّ لِي فِيهَا المُنَىعَنْ أَلْفِ ثَغْرٍ فِي حُرُوقِ مَقَالِي
فَرَعَيْتَنِي طِفْلاً وَأَيُّ مُهَيِّيءِلِتَقَدُّمٍ كَرِعَايَةِ الأطْفَالِ
وَإِلَى الحِمَى أَهْدَيْتَ كُتَّاباً بِهِمْيَعْتَزُّ دَعْ مَنْ كَانَ مِنْ أَشْكَالِي
عَهْدَ الخَلِيلِ سَقَتْكَ أَصْفى دَرِّهَادِيَمُ الضُّحَى وَغَمَائِمُ الآصَالِ
كنْتَ الطَّليعَةَ فِي الزَّمَانِ المُرْتَجَىلِتَحَوُّلِ الأَفْكَارِ وَالأَحْوَالِ
وَأَبُو الصَّحَافَةِ فِيكَ يَدْأَبُ دَأْبَهُنَسْجاً بِلاَ سَأَمٍ عَلَى مِنْوَالِ
كَانَ الخَلِيلُ بِجِدِّهِ وَثَبَاتِهِلِلْمُقْتَدِينَ بِهِ أَجَلَّ مِثَالِ
فَلاَّلُ غَرْبِ الكَارِثَاتِ بِحَمْلِهِلِلحَادِثَاتِ وهُنَّ جِدُّ ثِقَالِ
يَجْنِي المُنَى كَالوَرْدِ مِنْ أَشْوَاكِهَوِيُهــــــوِّنُ الآلاَمَ بِــــــالآمَــــــالِ
وَيَظَلُّ مَا شَاءَ الوَفَاءُ لِقَوْمِهِحَرْبَ العَدُوِّ وَسِلْمَ كُلِّ مُوالِ
فِي صُورَةِ الحَمَلِ الوَدِيعِ وَرُبَّمَاأَلْفَيْتَهُ فِي صَوْلَةِ الرِّئْبَالِ
إِنِّيــــ لأَذْكُرُ وَجْهَهُ الحُرِّ الَّذِيزَانَ المَشِيبُ بَهَاءَهُ بِجَلاَلِ
جَمَعَ الصَّبَاحَةَ وَالسَّمَاحَةَ وَالرِّضَىمُتَرَائِياتٍ فِي مِزَاجِ جَمَالِ
وَأَرَى وُجُوهَ ثِقَاتِهِ مِنْ حَوْلِهِوَكَأَنَّ سِتْرَ الغَيْبِ يَجْلُوهَا لِي
مِنْ كُلِّ مِعْوَانٍ سَوَادُ مِدَادِهِنُورٌ وَمَرْمَى نَاظِرَيْهِ عَالِي
مَلأُوا صَحِيفَتَهُ بِمَا تُمْلِي النُّهَىمِــــــنْ رَائِعِ الآرَاءِ وَالأَقْــــــوَالِ
وسَلِيمٌ اللَّبِقُ الأَدِيبُ يُفِيضُ مِنْبَحْرِ ابْتِكَارِ بَاهِرَاتِ لآَلي
يَأْتِي بِكلِّ طَرِيفَةٍ بِكْرٍ لَهَامِنْ جِدَّةٍ ما لَمْ يَمُرَّ ببَالِ
وَيَرى كَوَرْيِ الزَّنْدِ خَاطِرُهُ بِمَايَجرِي عَلَى قَلَمٍ لَهُ سَيَّالِ
عهْدٌ مَضَى وَغَدا أَعِزَّتُهُ الأولَىأَحْيَوَا بِلاَداً فِي الرَّمِيمِ البَالِي
لَكِنَّ مَنْ حَرَمَ العُيُونَ خَلِيلَهَاسَرَّ القُلُوبَ بِأَكْرَمِ الأَنْجَالِ
يَا رَامِزَ الخَيْرَ الَّذِي آدَابُهُفِي عَارِفِيهِ مَضَارِبُ الأَمْثَالِ
وَخِلاَلُهُ فِي بَالِغي أَعْلَى الذُّرَىبِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ خَيْرُ خِلاَلِ
بِكَ يَسْتَدِيمُ المَجْدُ ذُخْرَ أَمَانَةٍهِيَ فِي يَدَيْكَ أَمَانَةٌ الأَجْيَالِ
فَاهْنَأ بِيُوبِيلِ اللِّسَانِ وَنَلْ بِهِمَا شِئْتَ مِنْ حُبٍ ومِنْ إِجْلاَلِ
وَاسْلَمْ لَهُ دَهْراً مَدِيداً وَلْيَدُمْعُنْوَانَ فَضْلٍ فِي الحِمَى وَكَمَالِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.