يَـا مَـنْ نُهَنِّيءُ بِالسِّيَامَةِ أُسْقُفاً

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَـا مَـنْ نُهَنِّيءُ بِالسِّيَامَةِ أُسْقُفاً — شَـرَفـاً فَـأَنْـتَ بِـمَـا بَـلَغْـتَ حَقِيقُ

لَمْ تَـقْـنِ جُهْـدِكَ نَـاشِـئاً وَمُـنْشِئاً — فـي الصَّاـلِحِـيَّةـِ وَالصَّلـاحُ طَـريقُ

حَـتَّى بَـدتْ فِـي القُـدْسِ آيَاتٌ مَحَتْ — كِـسَـفَ الدُّجَى فَإِذَا الغُرُوب شُرُوقُ

وَزَكَــتْ غِــرَاسُ مَــعَــارِفٍ وَفَـضَـائِلٍ — بِـالحَـمْـدِ يُـذْكَرُ عَهْدُهَا المَوْمُوقُ

عَهْـدٌ بِـمَا أَنْجَحْتَ فِيهِ مِنَ المُنَى — لاَ الفَـضْـلُ مَـنْـقـوصٌ وَلاَ مَـسْبُوقُ

وَلَقَـدْ تَـقَـاضَـتْ قِـسْـطَهَا مِمَّنْ نَمَتْ — حَــلَبٌ فَـكَـانَ لِمَـا رَجَـتْ تَـحْـقِـيـقُ

نَـدَبَـتْكَ لِلْعِبْء الجَسِيمِ فَلَمْ تَضِقْ — ذَرْعــاً وَذَرْعُ الأَقْــدَرِيـنَ يَـضِـيـقُ

وَأَطَـقْـتَ فِي نَفْعِ الشَّبَابِ وَهَدْيِهِمْ — مَـا لَمْ يَـكُـنْ جَـلْدٌ سِـوَاكَ يَـطِـيـقُ

تُـفْـنِـي الجُهُـودَ مُـثَـقِّفاً وَمُؤَلِّفاً — وَالوَحْـيُ فَـيْـضٌ وَاليَـقِـيـنُ وَثـيـقُ

فَـاليَـوْمَ يَـظْـفَرُ بِالجَزاءِ مُجَاهِدٌ — تُـــقْـــضَــى لَهُ ذِمَــمٌ بِهِ وَحُــقُــوقُ

عَدْلاً يُثَابُ العَامِلُ المِقْدَامُ فِي — سُـبُـلِ الهُـدى وَالعَـالِمُ المِنْطِيقُ

تَـقْـلِيدُهُ الحُلَلَ السَّنِيَّةَ وَالحِلى — عِــيــدٌ يَــرُوعُ بِــحُــسْــنِه وَيَــرُوقُ

فَـالدَّارُ جَـذْلَى وَالسَّمـَاءُ مُـضِيئَةٌ — وَالحَـشْـدُ يَهْـزَجُ وَالنِّظـَامُ أَنِـيـقُ

يَــا مَــنْ نُهَــنِّئــُهُ وَنَــعْــلَمُ أَنَّهُ — أَدَّى الأَمَـانَـةَ وَالحِـسَـابُ دَقِـيـقُ

نَرْجُو لَكَ التَّوْفِيقَ فَاذْهَبْ رَاشِداً — وَلِمَـنْ سَـتَـرْعَـاهُـمْ بِـكَ التَّوْفِـيـقُ

يَـا صَـفْـوَةَ الشَّعـْبِ الَّذِينَ عَقَدْتُمُ — حَـفْـلاً لأُسْـقُـفِـنَـا الجَدِيدِ يَلِيقُ

بَـكْـفِـيـهِ أَنَّ المُـوسـعِـيـهِ حَفَاوَةً — لَهُـمُ بِـمِـصْـرَ المَـوْضِـعُ المَـرْمُـوقُ

حَــيَّوْهُ عَـنْ ثِـقَـةٍ بِـمَـنْ وَلَّى وَمَـا — فِــي فِــعْــلِهِـمْ مَـذْقٌ وَلاَ تَـزْوِيـقُ

دَامَ التَّعـَاطُـفُ بَـيْـنَـنَـا وَإِمَامُهُ — رَاعِـي الرُّعَـاةِ السَّيـِّدُ البِـطْرِيق

هُـوَ قَـائِدٌ لاَ جُـبْـنَ فِـي أَجْـنَادِهِ — هُـوَ وَالِدٌ مَـا فِـي بَـنِـيـهِ عُـقُـوقُ

لِلصَّدْقِ وَالصَّبــْرِ الجَّمـِيـلِ نُـجِـلُّهُ — أَفَــمَــا يُــجَـلُّ الصَّاـبِـرُ الصِّدِّيـقُ

بِــالحَـقَّ قـدْ مَـلَكَ القُـلُوبَ وَإِنَّهُ — بِــالحُـبَّ مِـنْهَـا وَالوَلاَء حَـقِـيـقُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجسيم: الجَسيمُ : البدينُ؛ أفْسِحْ للجسيم مكاناً كافياً بجانبك.
  • بالحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
  • تحقيق: [ح ق ق]. (مصدر حَقَّقَ). 1."يَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِ مَشْرُوعِهِ" : تَنْفِيذِهِ. 2."أَجْرَى تَحْقِيقاً" : اِسْتِطْلاَعاً فِي عَيْنِ الْمَكَانِ. 3."لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ نَتَائِجُ التَّحْقِيقِ" : التَّحَرِّيَاتُ وَالتَّأَكّ …
  • تقن: تقن: التِّقْنُ: تُرْنوقُ البئرِ والدِّمَن، وَهُوَ الطينُ الرقيقُ يُخالطه حَمْأَة يخرُج مِنَ الْبِئْرِ، وَقَدْ تتَقَّنَتْ، وَاسْتَعْمَلَهُ بعضُ الأَوائل فِي تكَدُّر الدم ومُتكدِّره. والتِّقْنةُ: رُسابة الْمَاءِ وخُثارتُه. …
  • جهدك: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء