يَــا أَدِيــبَ الدنَّيـَا تُـحَـيِّيـْكَ مِـصْـرُ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَــا أَدِيــبَ الدنَّيـَا تُـحَـيِّيـْكَ مِـصْـرُ — صِـلَةُ الفَـضْـلِ فِـي أُولِي الفَضْلِ إِصْرُ

نَــفْــعُــكَ النَّاــسَ مُـوجِـبٌ لَكَ شُـكْـراً — وَقَــلِيــلٌ فِــي جَــانِـبِ النَّفـْعِ شُـكْـرُ

كُــلُّ عَــصْــرٍ لَوْ خَــيَّرَتْهُ المَــعَــالِي — لَتَــــمَــــنَّى لوْ أَنَّهــــُ لَكَ عَــــصْــــرُ

حَــبَّذَا فِــي مَــعَــاهِــدِ العِــزِّ عَهْــدٌ — لمْ يَــفُــتْهُ مِــن المَــفَــاخِــرِ فَـخْـرُ

عَهْــدُ شَــمــسِ المُــلُوكِ زَانَـتْهُ شُهْـبٌ — بَــاهِــرَاتٌ وَأَنْــتَ فِــي الشُّهـْبِ بَـدْرُ

إِيــهِ مُــلِيــيــرُ أَيُّ قَــارِيــءِ سِـفْـرٍ — لَمْ يُــقَــوِّمْ تَــأْوِيــدَهُ مِــنْــكَ سِـفْـرُ

أَيُّ مُــلْقٍ إِلَى الفَــصَــاحَــةِ سَــمْـعـاً — لَمْ يُــخــامِــرْهُ مِــنْ بَــيَـانِـكَ سُـكْـرُ

أَيَّ مُــسْــتَــشْــرِفٍ شُــخُــوصـاً تُـحَـاكِـي — لَمْ يُــخــالِجْهُ مِــنْ فُــنُــونِــكَ سِـحْـرُ

كُـلُّ مَـا فِـي الحَـيَـاةِ حِـسّـاً وَفِـكْراً — هُـــوَ حِـــسٌّ فِــي أَصْــغَــرَيْــكَ وَفِــكْــرُ

لَكَ نَـــفْـــسٌ كَـــأَنَّهـــَا كُـــلُّ نَـــفْــسٍ — وَكـــأَنَّ الخَـــفَـــاءَ عِـــنْـــدَكَ جَهْـــرُ

كُـــــلُّ عِـــــلْمٍ كَــــأَنَّهــــُ لَكَ عِــــلْمٌ — كُــــلُّ خُـــبْـــرٍ كَـــأَنَّهـــُ لَكَ خُـــبْـــرَ

لاَ تُـــوَارَى سَـــرِيــرَةٌ عَــنْــكَ مِــمَّا — قَــدْ يُــوَارِيــهِ فِــي طَــوَايـاهُ صَـدْرُ

أَنْـتَ عَـيْـنُ العُـقَـابِ تَـنْـظُـرُ مِنْ عَا — لٍ فَــمَـا فِـي العَـبَـابِ إِنْ تَـرْنُ سِـرُّ

قَــدْ تَــبَــيَّنــْتَ مَــا الصَّحــِيـحُ وَمَـا — الزَّيْـــفُ فَـــبَــيَّنــْتَهُ وَنَــقْــدُكَ حُــرُّ

تَـــتَـــوَخَّى الإِصْــلاَحَ لِلنَّاــسِ مِــمَّا — أَفْـــسَـــدَتْهُ فِــيــهِــمْ غَــرَائِزُ كُــدُرُ

نَـصِـفُ الشَّيـن ضَـاحِـكـاً مِنْهُ بِالزَّيْنِ — مِـــنَ القَـــوْلِ فَهْـــوَ مُـــبْــكٍ يَــسُــرُّ

وَقَــدِيــمـاً كَـانَ الأَحَـبُّ إِلى المَـرْ — ضَـــى دَوَاءً يَـــحْــلُو بِهِ مَــا يُــمِــرُّ

مَنْ يُبَاسِطْ فِيمَا عَلَى النَّاسِ يَنْعِيهِ — يُــيَــسِّرْ تَــثْــقِــيـفَ مَـا فِـيـهِ عُـسْـرُ

إِنَّمــَا الخَــلْقُ مَـا وَصَـفْـتَ وَفِـيـهِـمْ — تُـــرَّهَـــاتٌ وَمُـــنْـــقِـــصَـــاتٌ تَـــعُـــرُّ

كُــنْــتَ أَدْرَى بِهِــمْ فَـكُـنْـتَ لَهُـمْ أَرْ — حَـــمَ كَـــمْ دُونَ كَــبْــوَةٍ قَــامَ عُــذْرُ

وَجَــمِــيــلٌ فِـي دَفْـعِـكَ الضـرَّ عَـنْهُـمْ — إِنْ تَــــوَخَّيــــْتَ خُـــطَّةـــً لاَ تَـــضُـــرُّ

فَــلَقَــدْ تُــوحِــشُ الخُـشُـونَـةُ مَـنْ لَمْ — تَـــتَـــلَطَّفـــْ فِـــي نُــصْــحِهِ فَــيُــصِــرُّ

أَخْــلَصَــتْ طَــبْــعَــكَ الخُــطُـوبُ وَنَـقَّتْ — جَــوْهَــرَ القَـلْبِ فَهْـوَ كَـالنُّورِ طُهْـرُ

نَـالَكَ النَّاـسُ بِالشرُورِ فَلَمْ يَحْفِزْكَ — يَــــوْمــــاً إِلى المَــــسَــــاءَةِ شَــــرُّ

وَعَــلَى قَــدْرٍ مَــا تَــعِــسْـتَ تَـنَـاهَـى — مِــنْــكَ رِفْــقُ بِــالتــاعِــسِــيـنَ وَبِـر

ظَـلْتَ لِلنَّاـسِ مُـرْشِـداً بِـالَّتِـي أَحْسَنُ — لاَ تَــنْــثَــنِــي وَفِــي النَّفــْسِ أَمْــرُ

لَمْ تُــــقَــــصِّرْ وَلَمْ يَــــصُـــدَّكَ عَـــمَّا — تَــبْــتَــغِــيــهِ مُــلْك عَــزِيــزٌ وَقَـصْـرُ

أَبَـــداً تَـــغْـــتَـــدِي وَلِلسُّوءِ خِــذْلاَ — نٌ وَلِلخَــيْــرِ فِــي النِّهـَايَـاتِ نَـصْـرُ

إِنْ نَـظَـمْـتَ الكَـلاَمَ فَهْوَ مِنَ الرِّقَّةِ — وَاللُّطْــــفِ وَالسَّلــــاَسَــــةِ نَــــثْــــرُ

أَوْ نَـثَـرْتَ الكَلاَمَ فَهْوَ مِنَ البَهْجَةِ — وَالفِـــطْـــنَـــةِ البَـــدِيــعَــةِ شِــعْــرُ

قـــوْلُكَ اللُّؤلُؤُ الَّذِي لاَ يُـــغَــالى — مَــا تَــغَــالَى مَــنْ قَـالَ إِنَّكـَ بَـحْـرُ

وَلَكَ الرَّائِعَــــاتُ مِــــنْ كُـــلِّ ضَـــرْبٍ — كَـادَ يَـعْـدُو فِـيـهَـا الإِجَادَاتِ حَصْرُ

يَــا فَــرَنْـسَـا بَـنـوكِ عِـلْمـاً وَفَـنـاً — فِــي سَــمَــاءِ النّهَــى شُــمُـوسٌ وَزُهْـرُ

يَـا فَـرَنْـسَـا صَـدِيـقَـةَ الشَّرْقِ دُومِـي — وَلِعـــليَـــائِكِ المُـــحـــيَّاــ الأَغَــرُّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النفع: نفع: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى النافِعُ: هُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يَشَاءُ مِنْ خلْقه حَيْثُ هُوَ خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ. والنفْعُ: ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً؛ ق …
  • بيانك: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …
  • تحاكي: تَحَاكَّ يَتَحَاكُّ تَحَاكَّاً :- الشيئانِ: حكّ أحدُهما الآخر؛ تتحاكُّ بعض الأجرام السماويّة.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء