وَفَدْتُ وَمِصْرُ فِي الظَّلْمَاءِ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَفَدْتُ وَمِصْرُ فِي الظَّلْمَاءِ — مُــوِحــشــةٌ كــمَــا تــدْرِي

وَليْــسَ العَــائِدُونَ دجــىً — إِلى الديـوَانِ بِـالكُـثـرِ

فَــمَــا اسْــتَــجْـليْـتُ إِلاَّ — أَوْجُهــاً لِلصَّفــْوَةِ الْغُــرِّ

وَقَـدْ سَهِـرُوا كَمَا بَكَرُوا — بِـــلاَ وَهَـــنٍ وَلاَ فَــتــرِ

وَفِـــيـــهِـــمْ أَوَّلاً سَـــامٍ — وَفِـيـهِـمْ ثـانِـيـاً فِـكْـرِي

هُــمَــا لِلْحَــلِّ وَالْعَــقْــدِ — هُــمَــا لِلنَّهــْيِ وَالأَمْــرِ

هُـمَـا لِلْمِـيَـرَةِ الكَافِيَةِ — الْحَــاجَــاتِ فِــي الْقُـطْـرِ

يَـنَـامُ الشَّعـْبُ مَـا سَهِرَتُ — عَـــلَيْهِ مُـــقْـــلَةُ الْبِـــرِّ

فَــبَــعْــدَ تــحِـيـةٍ عَـجْـلى — وَتَــمْهِــيــدٍ مِــنَ الْعُــذْرِ

جَــلَسْــتُ وَأَنْــتَ مَــشْـغُـولٌ — بِــــأَمْــــرٍ أَيِّمـــَا أَمْـــرِ

تُــحَــرِّكُ دَائِبــاً قَــلَمــاً — عَــلَى قُــرْطَــاسِهِ يَــجْــرِي

وَتَـضَـطَـرِبُ السَّجـيرَةُ بَيْنَ — أُنْـــمُـــلُتَــيْــكَ وَالثَّغــْرِ

فَـتُـحْدِثُ مِنْ حَرِيقِ التَّبْغِ — جَـــوّاً عَـــابِـــقَ النَّشـــْرِ

تـخَـالُ ثَـوَابِـتُ الأَضْواءِ — فِــيــهِ أَنْــجُــمــاً تَـسْـرِي

فَـتَـابَـعْـتُ الدُّخَانَ يَمُوجُ — بَـــيْـــنَ الْمُــدِّ وَالْجَــزْرِ

بِـــثَـــائِرِهِ وَسَـــاجِـــيــهِ — أَفَــانِــيــنُ مِــنَ السِّحــْرِ

ظَــلِلْتُ هُــنَــيْهَــةً أَرْنــو — إِلَيْهِ بِــطَــرْفِ مُــسْــتَـقْـرِ

فَـأَبْـدَى لِي مَكَانَ الْخَلْقِ — وَالتَّقــْدِيـرِ فِـي الْفِـكْـرِ

وَصَــــوَّرَ فِــــي إِشــــارَاتٍ — رَفِـــيـــفَ خَــوَالِجِ الصَّدْرِ

كَــأَنــي شَــاهِــدٌ حَـالَيْـكَ — بَــيْــنَ السَّطــْرِ وَالسَّطــْرِ

بِـحَـيْـثُ الْقَـوْلُِ فِـي يُـسْرٍ — وَحَـيْـثُ الْقَـوْلُ فِـي عُـسْـرِ

وَحَيْثُ إِذَا نَبَا الإِلْهَامُ — لُذْتَ بِـــنـــجْــدَةِ الذِّكْــرِ

وَحَـيْـثُ تُـعَـالِجُ الرَّأْيَيْنِ — مِـــنْ عَـــبْـــدٍ وَمِـــنْ حُــرِّ

فَـأُعْـجَـبُ بِـالدُّخَـانِ وَمَـا — جَـــــلاَه لِي مِـــــنَ السِّرِّ

كَــأَنَّ حِــجَــاكَ مِــنْهُ وَرَا — ءَ شَـــفَّاـــفٍ مِــنَ السِّتــْرِ

أَرَانِـي صِـدْقَ مَـا قَـالُوهُ — عَـــنْ عِـــلْمٍ وَعَــنْ خُــبْــرِ

نـبُـوغُ الْمَرْءِ بِالإِتْقانِ — وَالإِتْـــقَـــانُ بِــالصَّبــْرِ

نَـجَـاءً يَـا غَـرِيقَ الْحِبْرِ — مِـــنْ سَـــاقٍ إِلى نـــحْـــرِ

وَهَـيَّاـ يَـا أَمِـينَ الْخَيْرِ — طَــالَ لَدَيْــكُــمَــا أَسْــرِي

أَيُـعْـطَـى الشُّغـْلُ أَضْعَافاً — لِمَـا يُـعْـطِـي مِـنَ الأَجْـرِ

لَنَــا صَــحْــبٌ بِـلُقْـيَـاهُـمْ — مَــنَـاطُ الأُنْـسِ وَالبِـشْـرِ

دَعَــوْنَــا لِلْعَــشَـاءِ فَهَـلْ — نُــغَــادِيِهِـمْ مَـعَ الفَـجْـرِ

ضِــيَــافَــةُ يُـوسُـفِ لُطْـفـاً — وَظَـرْفـاً مِـنْ مُـنَى الْعُمْرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الديوان: الدِّيوَان : الدفْتر يُرسَم فيه أسماءُ الجيش وأهل العطاء.-: المجموعة الشعريّة لشاعر من الشّعراء؛ تمكَّن الشَّاعِرُ من طبع ديوانه لدى دار النَّشر.-: كلُّ كتاب.-: الكَتَبَةُ الذين يُدوِّنون ج دَوَاوِينُ (معـ).
  • بالكثر: كثر: الكَثْرَةُ والكِثْرَةُ والكُثْرُ: نَقِيضُ الْقِلَّةِ. التَّهْذِيبُ: وَلَا تَقُلِ الكِثْرَةُ، بِالْكَسْرِ، فإِنها لُغَةٌ رَدِيئَةٌ، وَقَوْمٌ كَثِيرٌ وَهُمْ كَثِيرُونَ. اللَّيْثُ: الكَثْرَة نَمَاءُ الْعَدَدِ. يُقَالُ: …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء