أَكَـامِـلُ فيكَ اجْتَلَيْنَا الكَمَالَ
الشاعر: خليل مطران · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَكَـامِـلُ فيكَ اجْتَلَيْنَا الكَمَالَ — وَكُــلُّ عَــلَى صـدْق قَـوْلي شَهـيـد
فَــضَــائلُ ديـنٍ وَدُنْـيَـا جَـمَـعْـنَ — وَأَنْــتَ لَهُـنَّ الْنِّظـَامُ الْفَـريـد
وَشَـــتَّى عـــلومٍ وَشَــتَّى فُــنُــونٍ — تَــأَلَّفَ مــنْهُــنَّ عَــقْــدٌ نَــضـيـدُ
حِــجــىً مــلْهَـمٌ يَـتَـلَقَّى الهـدَى — فَـتَـبْـدئُهُ مُـفْـصـحـاً أَوْ تُـعـيـدُ
وَرَأْيٌ يُــزَكِّيــهِ كَــرُّ السِّنــيــنَ — إِلى خـــبْـــرَة كــلَّ آن تَــزيــدُ
وَقُــــوَّةُ نَـــفْـــسٍ إِذَا صُـــرفَـــتْ — فَـمَـا مـن بَـعـيـدٍ عَلَيْهَا بَعيدُ
وَصــدْقُ يَــقــيــنٍ سَــواءٌ عَـلَيـه — أَوَعْـــدٌ أَلَمَّ بـــه أَمْ وَعـــيـــد
وَجَــوْدٌ نَـصَـرْتَ بـه الْبَـائسـيـنَ — عَـلَى دَهْـرهـمْ كَـائداً مَا يَكيد
وَطَــــبْــــعٌ وَديــــعٌ ســــوَى أَنَّهُ — عَــلَى كُــلِّ مُـغْـرٍ بـسُـوءٍ مُـريـد
لكُــلِّ نَــديــد وَفــيــمَـا بَـذَلْتَ — مـنَ الْيَـد وَالنَّفـْس عـزٌّ نَـديـد
أَلاَ أَيُّهـَا السَّيـِّدُ المْـمُـجْتَبى — أَلاَ أَيُّهـَا اللَّوْذَعـيُّ الْمَـجـيدُ
لقَــوْمــكَ مــمَّنــْ دَنَـا أَوْ نَـأَى — سـيَـامَـتُـكَ الْيَـوْمَ عـيـدٌ سَـعيدُ
وَفَــتْــحٌ لَهُــمْ مـنْهُ مَـا بَـعْـدَهُ — وَبَـعْـثٌ لَهُـمْ فـيـه عَهْـدٌ جَـديـدُ
إِذَا فَـاخَـروا بـكَ فَـاخِـرْ بـهمْ — فَهُـمْ فـي بَني الشَّرْق غُرٌّ وَصيد
وَلَيْـــسَ بـــضَــائرٍ أَنْــسَــابُهُــمْ — وَأَحْـسَـابُهُـمْ أَنْ يُـقِـلَّ الْعَـديدُ
فَــعِــشْ وَتَـوَلَّ الأُمُـورَ الجـسَـا — مَ كَمَا يَتَوَلَّى الأَمينُ الرْشيدُ
يَــشــدُّ قــوَاكَ الشَّديـدُ الْقـوى — وَيَـرْعَـى خُطَاكَ الْعَزيزُ الحَميد
وَكــيــرلُلَّسْ لَكَ نِـعْـمَ الظَّهـيـرُ — كَـمَـا هُـوَ للدِّيـن نعْمَ العَميدُ
هُـوَ البَـطْـريَـركُ الَّذي نَالَ مِنْ — وَلاَءِ رَعـــيَّتـــه مَـــا يُـــريــد
لَهُ فــي الجِّهــَاد مَــدىً طَــائلٌ — سَـيَـتْلُوهُ في الْخَيْر عُمْرٌ مَديد
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتلينا: اجْتلَى يَجْتَلِي اجْتَلِ اجْتِلاء [جلو]:- القومُ عن موضعهم: تفرقوا؛ اجتمعوا في مجلسهم للتشاور ثم اجتلوا.- الشيءَ. نظر إليه أو كشفه. - العروسَ على بعلها: عرضها عليه مجلوَّة.
- الفريد: الفَرِيدُ : الواحدُ والمتفرِّدُ؛ سيفٌ فريدٌ أي لا نظير له/ إنه فريدٌ بين الأدباء ج فِرادٌ ـ: خَرَزٌ يَفصلُ بين حبَّاتِ الذَّهبِ واللؤلؤ في العِقد. ـ: الدُّرُّ إذا نُظِم وفُصِّل بغيره/ الفريدةُ هي الجوهرةُ الثمينة ج فَرَا …
- دهرهم: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ …
- فتبدئه: تَبدَّى يَتَبَدى تَبَدَّ تَبَدِّياً [بدو]: ظهر.-: أقام بالبادية أَو صار بدوياً؛ في تلك المرحلة من حياته كان يتبدَّى ويتخلَّقُ بأَخلاق أهل البادية.