ضَـــرَبَ الأَرْضَ فَـــانْــتَهَــبْ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ضَـــرَبَ الأَرْضَ فَـــانْــتَهَــبْ — وَكَــــإِيَــــمــــاضَـــةٍ ذَهَـــبْ
آيَــــةُ الْعَــــصْـــرِ جَـــائبٌ — بَــيْــنَــمَــا لاَحَ إِذْ عَــزَبْ
ضَــاقَ بِــالسُّرْعَــةِ الْفَـضَـا — ءُ وَلَمْ يَـــبْـــقَ مُــغْــتَــرِبْ
يُــدْرِكُ الشَّأــْوَ أَوْ يَــكَــا — دُ مَـــتَـــى أَزْمَــعَ الطَّلــَبْ
أَرْزُ لُبْـــــنَـــــانَ هَــــاكَهُ — حَـــــــلَبٌ هَـــــــذِهِ حَــــــلَبْ
أَيُّهــَا الْجَــائِزُ المَــجَــا — هِـــلُ لاَ يَـــعْــرِفُ النَّصــَبْ
يَـــصِـــلُ المُــدْنَ وَالْقُــرَى — بَـــمَـــتِــيــنٍ مِــنَ السَّبــَبْ
أُفْــــعُـــوَانٌ إِذَا الْتَـــوَى — فــي صُــعُـودٍ أَوْ فـي صَـبَـبْ
إِنْ تَــرَامَـى بَـيْـنَ الرُّبَـى — خِـلْتَ فُـلْكـاً بَـيْـنَ الْحَـبَبْ
وَإذَا شِــــيــــمَ مُـــوقَـــداً — فَهْـوَ كَـالنَّجـْمِ ذِي الذَّنَـبْ
إِنَّ فــــي هَــــذِهِ الضُّلــــًو — عِ لَكَـــا لَمَـــارِجِ التَهَــبْ
ذَاكَ حِـــسٌّ مِـــنَ الْكُـــمُـــو — نِ وَرَى زَنْـــــــدُهُ فَهَـــــــبّْ
هُــــوَ شَــــوْقٌ إلى حِـــمـــىً — كُــلُّ مَــا فِــيِهِ مُــسْــتَـحَـبّْ
مَـــيْـــلُ شَــجْــرَائِهِ حَــنَــا — نٌ وَفِـــــي طَـــــوْدِهِ حَــــدَبْ
أَيُّهــــــذِي الشَّهـــــْبَـــــاءُ — وَالْحُـسْـنُ فـي ذَلِكَ الشَّهـَبْ
حَــبَّذَا فـي ثَـرَاكِ مَـا فِـي — هِ مِـــنْ عُـــنْــصُــرِ الشُّهــُبْ
ذَلِكَ العُــــنــــصُــــرُ الَّذِي — ظَــــلَّ حُــــرّاًوَلَمْ يُــــشَــــبْ
عُــنْــصُــرٌ قَــدْ أَصَــابَ مِــنْ — هُ ابْــنُ حَـمْـدانَ مَـا أَحَـبْ
وَبِهِ أَحْــــمَــــدُ ارْتَـــقَـــى — ذُرْوَةَ الشِّعــُرِ فـي الْعَـرَبْ
حَـــبَّذَا قِـــسْــمُــكَ الْجَــدِي — دُ وَمَــا فِــيــهِ مِــنْ رَحَــبْ
حَــبَّذَا الْجَــانِــبُ الْقَــدِي — مُ نَـــبَـــتْ دُونَهُ الْحِــقَــبْ
أَلسُّوَيْـــقَـــاتُ عَـــقْـــدُهَــا — مِــنْ حِــجَـارٍ أَوْ مِـنْ خَـشَـبْ
وَالْبَــسَــاتِــيـنُ مِـنْ جَـنَـا — هَــا الأَفَــانِـيـنُ تُهْـتَـدَبْ
وَالمَبَانِي بِهَا الحُلِيُّ ال — بَــــدِيـــعَـــاتُ وَالْقُـــبَـــبْ
يَـــا لَهَـــا مِـــنْ زِيَـــارَةٍ — قُـــضِـــيَـــتْ وَهْـــيَ لِي أَرَبْ
تَـــمَّ سَـــعْــدِي بِــمَــنْ رَأَيْ — تُ بِهَــا الْيَـوْمَ عَـنْ كَـثَـبْ
وَبِـــأَنِّيـــ قَـــضَـــيْــتُ مِــنْ — حَــقِّهــِمْ بَــعْــضَ مَــا وَجَــبْ
إِنَّ مَـــنْ قَـــالَ فِـــيـــهِــمُ — أَعْــذَبَ المَــدْحِ مَــا كَــذَبْ
جِـــئْتُهُـــمْ وَالْفُــؤَادُ بِــي — خَــافِــقٌ كُــلَّمَــا اقْــتَــرَبْ
قَـــالْتَـــقَــوْنِــي كَــعَــائِدٍ — لِلْحِـمَـى بَـعْـدَ مَـا اغْـتَرَبْ
تَـــــلْكَ وَاللهِ سَـــــاعَــــةٌ — أَنْــسَــتِ المُـتْـعَـبَ التَّعـَبْ
لَيْــــسَ بِــــدْعـــاً وَإِنَّهـــُمْ — صَـــفْـــوَةُ الشَّرْقِ وَالنُّخــَبْ
مِــــنْ نِــــسَــــاءٍ زَوَاهِــــرٍ — بِــحِــلَى الْحُــسْــنِ وَالأَدَبْ
مُـــحْـــصَـــنَـــاتٍ مُـــرَبِّيـــَا — تِ النَّجــِيــبَــاتِ وَالنُّجــُبْ
وَرِجَـــــــــالٍ إِذَا هُـــــــــمُ — سَـابَـقُـوا َأحْـرَزُوا الْقَصَبْ
شَـرَّفُـوا الْعِلمْ مَا اسْتَطَا — عُـوا وَلَمْ يَـحْقِرُوا النَّشَبْ
أَمْهَــرُ الطَّاـلِبِـيـنَ لِلْسْـكَ — بِ مِــنْ خَــيْــرِ مُــكْــتَــسَــبْ
أحْــلَمُ النَّاــسِ عَــنْ هُــدىً — مَــا الَّذِي يُـصْـلِحُ الْغَـضَـبْ
أَحْــزَمُ الْخَــلْقِ إِنْ يَــكُــنْ — سَــــرَفٌ جَــــالِبُ الْعَـــطَـــبْ
مَــنْ رَأَى مِــنْهُــمُ المَـكَـا — نَ لِفَــــــــوْزٍ بِهِ وَثَــــــــبْ
مُـــحْـــرِزَاً غَـــايَـــةَ الَّذِي — رَامَ فــــي كُــــلِّ مُـــطَّلـــّبْ
فِــيــهِــمُ الْحَــاسِــبُ الَّذِي — لاَ يُـــجَـــارَى إِذَا حَــسَــبْ
فِــيــهِــمْ الْكَــاتِــبُ الَّذِي — لاَ يُـــبَـــارَى إِذَا كَــتَــبْ
فِـــيـــهِــمْ الْعَــالِمُ الَّذِي — عَـــقْـــلُهُ كَـــوكَـــبٌ ثَــقَــبْ
فِــيــهِــمْ الشَّاــعِــرُ الَّذِي — شَــــعْــــرُهُ لِلنُّهـــَى خَـــلَبْ
فِــيــهِــمْ الْقَــائِلُ الصَّؤُو — لَ عَــلَى الْجَـمْـعِ إِنْ خَـطَـبْ
فِــيــهِــمْ الصَّاــنِــعُ الَّذِي — صُـــنْـــعُهُ آيَـــةُ الْعَـــجَــبْ
فِــيــهِــمْ المُــطْـرِبُ المُـجِ — دُّ فُـــنُـــونــاً مِــنَ الطَّرَبْ
يَـــا كِـــرَامـــاً أَحَـــلَّنِــي — فَــضْــلُهُــمْ أَرْفَــعَ الرُّتَــبْ
إِنَّ فَـــخْـــراً نَــحَــلْتُــمُــو — نِــي لأَغْــلَى فِــي الْحَـسَـبْ
لَمْ يَــكُــنْ لِي وَمَــنْ أَنَــا — هُــــــوَ لِلشِّعــــــْرِ وَالأَدَبْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجائز: الجَائِزُ [جوز]: فا.-: كلُّ ما يُتصوَّرُ إمكانُ وجودِهِ، أو حصوله؛ هذا الأمرُ جائِزُ عَقْلاً.-: المُبَاح شرعاً؛ الصّلْحُ جائِزٌ بين المتخاصمين.-: الذي يمرّ على القوم وهو عطشانُ سُقي أو لم يُسْقَ.-: الخشبة بين حائطين توضع …
- السبب: سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ [[. قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. …
- الطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ …
- النصب: نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ مِنَ العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، نَصَباً: أَعْيا وتَعِبَ؛ وأَنْصَبه هُوَ، وأَنْصَبَني هَذَا الأَمْرُ. وهَمٌّ ناصِبٌ مُنْصِبٌ: ذُو نَصَبٍ، مِثْلُ تامِرٍ ولابِنٍ، وَهُوَ فاعلٌ ب …
- بمتين: المَتِينُ : الصُّلْبُ الشَّديد وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ.-: القوىُّ؛ هذا حبل متين/ رأي متين.-: فى صفة الله تعالى، هو الشديدُ القويُّ إنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذو القُوَّةِ المَتِينُ ج مِتَانٌ.
- جائب: الجَائِب [جوب]: فا.-: مقوّرُ الثوْب.-: الجوالُ؛ ما كان الجائِبُ رجُلَ دَعَةٍ واستِقْرار.-: المتنقِّلُ من مكان إلى آخر؛ ما زال الجائبُ يطوفُ في المُدُنِ.
- صبب: صبب: صبَّ الماءَ وَنَحْوَهُ يَصُبُّه صَبًّا فَصُبَّ وانْصَبَّ وتَصَبَّبَ: أَراقه، وصَبَبْتُ الماءَ: سَكَبْتُه. وَيُقَالُ: صَبَبْتُ لِفُلَانٍ مَاءً فِي القَدَح لِيَشْرَبَهُ، واصْطَبَبْتُ لِنَفْسِي مَاءً مِنَ القِربة لأَشْ …