إلى أَيِّ امْــتِـدَادٍ فـي البَـقَـاءِ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى أَيِّ امْــتِـدَادٍ فـي البَـقَـاءِ — تُــرَوِّعُــنــي مُــنَـايَـا أَصْـدِقَـائِي

شَـكَـتْ عَـيْـنـيّ وَمَـا ضَـنَّتـْ قَدِيماً — نُـضُـوبَ الدَّمْـعِ مِـنْ فَرْطِ البُكَاءِ

وَأخْــلَقَ جِــدَّةَ الإِلْهَــامِ فِـكْـرِي — مِـنَ التِّكـْرَارِ فـي نَـظْمِ الرِّثَاءِ

فَــحَــتَّاـمَ الجِـراحُ تَـظَـلُّ تُـدْمَـي — وَتُــنْــكِــؤُهَــا رَزِيــئَةُ كُـلِّ نَـاءِ

عَــلِيُّ إذا ثَــويْــتَ رَهــيـنَ رَمْـسٍ — فَـقَـدْ عَـجِـلَتْ عَـلَيْـكَ يَدُ الفَنَاءِ

وَمَـا قُـوْلي الفَـنَـاءُ وَأَنْـتَ حَـيٌّ — حَــيَــاةُ الخَـالِدِيـنَ بِـلا مِـرَاءِ

رَقَــيْـتَ إلى جـوارِ اللهِ تُـجْـزَى — بِــمَــا قَــدَّمْــتَهُ أَوَفَـى الْجَـزَاءِ

وَبَــانَ لِنَـاظِـرَيْـكَ السِّرُّ فِـيـمَـا — جَهِـلَنَـا مِـنْ تَـصَـارِيـفِ القَـضَـاءِ

تَـرَى كَـيْفَ الوَرَى مِنْ حَيْثُ تُوفِي — وَكَـيْـفَ الأَرْضُ مِـن أَوْجِ السَّمـَاءِ

سَـنَـذْكـرَ مَـحْـمَـدَاتِـكَ مَـا حَيَيْنَا — وَيَـذْكَـرُهَا البَنونُ عَلى الوَلاءِ

لَقَـدْ كَـانَ القَـضَـاءُ وَأنْـتَ فِـيهِ — مِـــثَـــالاً لِلنَّزَاهَــةِ وَالصَّفــَاءِ

تُـــصَـــرِّفُهُ بِـــفِـــطْــنَــةِ لَوْذَعــيٍّ — يُـصِـيـبُ الحَـلَّ فـي كَـبِدِ الخِفَاءِ

وَلَمْ تَـكُ ذَاتَ يَـوْمٍ بِـالمُـحَـابِـي — وَلَمْ تَــكُ ذَاتَ يُــوْمٍ بِـالمُـرَائِي

وَمَــا تِــلْقَـاءُ عَـدْلِكَ مِـنْ أَعَـادٍ — تُــبَــالِيــهُـمْ وَمَـا مِـنْ أَوْلِيـاءِ

تُـــرَاقِـــبُ وَجَهَ رَبِّكــَ لاَ سِــوَاهُ — وَتَــرْعَــىَ النَّاـسَ فِـي حَـدٍّ سَـواءِ

فَــلَمَّاــ آنَ أَنْ تَــلْقَـى حِـمَـامـاً — مِـنَ الجَّهـْدِ المُـبَـرّحِ وَالعَـنَـاءِ

دَعَـتْـكَ إلى الصّـحَـافَـةِ نَـفْسُ حُرٍّ — شَـديـدَ العَـزْمِ مُـؤْتَـنِـفَ الفَتَاءِ

فَــقَــامَ بِــعِـبْـئِهَـا مَـرِنٌ صَـبـورٌ — صَــدوقُ العَهْــدِ مَــرْعِــيُّ الوَلاءِ

يَــصــونُ حَـقُـوقَ مِـصْـرَ أَبَـرَّ صَـوْنٍ — وَيُــبْــلي دُونَهــا أَقْــوَى بَــلاءِ

إِذا أجْـــرى يَـــرَاعَــتَهُ أَسَــالَتْ — مُهَــارِقُهَــا مَـجَـاجـاً مِـنْ ضـيـاءِ

مَهَــارِقُ حَــشْــوُهَــا نُــورٌ وَنَــارٌ — تَــأَجَّجــَ بِــالحَــمِــيَّةـِ وَالإبَـاءِ

أَلا أنَّ الكِــنَــانَــةَ فـي حِـدَادٍ — عَــلَى رَجُـلِ المُـروءَةِ وَالمَـضـاءِ

إِذَا مَـــا أُمَّةـــٌ جَــزَعَــتْ عَــلَيْهِ — فَــكَــيْــفَ بِــصَـحْـبِهِ وَالأَقْـرُبَـاءِ

بَــلوا مِــنْهُ جَــواراً أَرْيِــحِـيّـاً — بِــلا دَخَـلٍ يَـريـبُ وَلا الْتِـوَاءِ

يُــحَــدِّثُ عَـنْهُ مَـنْ حَـدَّثْـتَ مِـنْهُـمْ — فَما يَخْشَى التَّغَالي في الثَّنَاءِ

سَــمَــاحَــةُ فِـطْـرَةٍ وَصَـفَـاءُ طَـبْـعٍ — وَرِفْــقٌ فــي أَنَــاةٍ فــي سَــخَــاءِ

زَكــي بِــكَ العَـزَاءُ لِمِـصْـرَ عَـنْهُ — إِذَا افـتُـقِـدَتْ مَـكَانُ الأَوْفِياءِ

وَمِـثْـلُكَ فـي بَـنِـيـهَـا مَـنْ يُرَجَّى — فَـحَـقَّقـْ مَـا لَهـا بِـكَ مِـنْ رَجَـاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التكرار: [ك ر ر]. (مصدر كَرَّرَ). 1."أَعادَ الْمُعَلِّمُ القاعِدَةَ النَّحْوِيَّةَ تَكْراراً" : مِراراً. 2."نَبَّهَهُ إلى خَطَئِهِ تَكْراراً". "جاءَ مَوْضوعُهُ تَكْراراً لأَفْكارٍ سابِقَةٍ".
  • الجزاء: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ …
  • الرثاء: رثأ: الرَّثيِئةُ: اللَبنُ الحامِضُ يُحْلَب عَلَيْهِ فَيَخْثُر. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرَّثِيئة، مَهْمُوزَةً: أَن تَحْلُب حَليباً عَلَى حامِضٍ فَيَرُوبَ ويَغْلُظَ، أَو تَصُبَّ حَلِيباً عَلَى لَبَنٍ حامِضٍ، فَتَجْدَحَه ب …
  • امتداد: جمع: ـات. [م د د]. (مصدر اِمْتَدَّ). 1."وَقَفْنَا نُشَاهِدُ امْتِدَادَ الأفُقِ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ" : اِنْبِسَاطَهُ. 2."اِمْتِدَادُ الحَبْلِ مِنْ أقْصَاهُ إلَى أقْصَاهُ" : طُولُهُ. 3."اِمْتِدَادُ الحُدُودِ" : تَرَامِيهَ …
  • تدمي: ندم على ما فعل نَدَماً ونَدامَةً، وتَنَدَّمَ مثله. وفي الحديث: " النَدَمُ توبةٌ ". وأَنْدَمَهُ الله فنَدِمَ. ورجلٌ نَدْمانٌ، أي نادِمٌ. ويقال: اليمين حِنْثٌ أو مَنْدَمَةٌ. قال لبيد: ولم يبق هذا الدهر في العيش مَنْدَما [[ …
  • تصاريف: [ص ر ف]. "تَصَارِيفُ الدَّهْرِ" : نَوَائِبُهُ، مَصائِبُهُ.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء