كَـانُـوا ثَـمَـانِـيَـةٌ مِـنَ النُّدَمَـاءِ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كَـانُـوا ثَـمَـانِـيَـةٌ مِـنَ النُّدَمَـاءِ — مُــتَــآلِفِــيـنَ كَـأَحْـسَـنِ الرُّفَـقَـاءِ
فِـي مَـجْـلِسٍ حَـجَبَ الشَّبَابُ بِأَمْرِهِمْ — أَبْــــــوَابَهُ إِلاَّ عَــــــلَى السَّرَّاءِ
مُـتُـحَـدِّثـيـنَ وَلاَ يَـطِـيـبُ لِمِثْلِهِمْ — إِلاَّ حَــدِيـثُ الحُـسْـنِ وَالحَـسْـنَـاءِ
حَـتَّى إِذَا اعْـتَكَرَ الظَّلامُ وَمُزِّقَتْ — أَحْــشَــاؤُهُ فَــدَمِــيــنَ بِـالأَضْـوَاءِ
وَتَــثَـاقَـلَتْ أَشْـبَـاهُهـمْ وتَـخَـفَّفـَتْ — أَرْوَاحُهُــمْ مِــنْ نَـشْـوَةِ الصَّهـْبَـاءِ
أَصْـغُـوْا لِقَـوْلِ فَـتـىً جَـرِيءٍ مِنْهُمُ — غَــضِّ الشَّبـِيـبَـةِ جَـامِـحِ الأَهْـوَاءِ
يَـا أَيُهَـا الإِخْـوَانُ أَسْـمَعُ نِسْوَةً — بِــجِــوَارِنَــا فِــي حَـفْـلَةٍ وَغِـنَـاءِ
فَهَـلُمَّ نَـحْـتَـلْ حِـيـلَةً فَـيَـجِـئْنَـنَا — لاَ خَـيْـرَ فِـي أُنْـسِ بِـغَـيْـرِ نِـسَاءِ
قَالُوا فَما هِيَ قَالَ أَرْقُدُ مُوهِماً — أَنِّيــ قَــضَـيْـتُ مُـعَـاجَـلاً بِـقَـضَـاءِ
فَإذَا انْتَحَبْتُمْ جِئْنَكُمُ فَبَرَزْتُ مِنْ — كَـفَـنِـي وَفُـزْنَـا بِـاجْـتِـمَاعِ صَفَاءِ
فَـنَـعَـاهُ نَـاعٍ رَاعَهُـنَّ فَـجِـئْنَ فِـي — هَـرَجٍ لِتَـوْدِيـعِ الفَـقِـيـدِ النَّائِي
وَبَــكَــيْـنَهُ حَـتَّى إِذا أَدْرَكْـنَ مَـا — كَــادُوا لَهُـنَّ وَثَـبْـنَ وَثْـبَ ظِـبَـاءِ
يَـضـحَـكْـنَ أَشْـبَـاهَ الشُّمُوسِ تَأَلَّقَتْ — عَــقِــبَ الحَــيَـا وَضَّاـءَةَ الَّلأْلاَءِ
وَحَــفَــلنْ حَــوْلَ سَـرِيـرِهِ يَـنْهَـرْنَهُ — لَكِــنْ أحَــطْــنَ بِــصَــخْــرَةٍ صَــمَّاــءِ
فَــرَفَــعْـنَ عَـنْهُ غَـطَـاءَهُ فَـوَجَـدْنَهُ — بِـالمَـيْـتِ أَشْـبَهَ مِـنْهُ بِـالأَحْيَاءِ
عَـالَجْـنَهُ جُهْـدَ العِـلاَجِ وَلَمْ يَكُنْ — شَــيْــءٌ لِيُــوقِــظَهُ مِــنَ الإِغْـمَـاءِ
حَـتَّى إِذَا دُعِـيَ الطَّبـِيـبُ فَجَاءَهُمْ — رَاعَ القُــلُوبَ بِــنَـفْـيَ كُـلِّ رَجَـاءِ
فَــتَــبَـدَّلَتْ أَفْـرَاحُهُـمْ فِـي لَحْـظَـةٍ — بِــمَــنَــاحَــةٍ وَسُــرُورُهُـمْ بِـبُـكَـاءِ
وَأَبَاتَهُمْ هَذَا المِزَاحُ مِنَ الرَّدَى — فِـي شَـرِّ مَـا يُـبْـكِـي مِنَ الأَرْزَاءِ
لُوْ عَـاشَ صَـاحِـبُهُـمْ لَعَـاشَ رَهِـينَةً — مِــنْ بَـعْـدِهَـا لِلهَـجْـعَـةِ السَّوْدَاءِ
وَكَـذَا الْحَـقِـيـقَةُ جِدُّهَا وَمِزَاحُهَا — سِـيَّاـنِ فـي الإِشْـقَـاءِ وَالإِفْـنَاءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتكر: اعْتَكَرَ يَعْتَكِرُ اعْتِكَارًا :- الليلُ: اشتد سواده والتبس؛ جئته والليل معتكر. - الجوُّ: اغبرَّ. - المطرُ: اشتد. - القوم في الحرب: اختلطوا. - تِ الريحُ: حملت الغبار وجاءت به. - فلان: أقبل وأدبر. - على الشيء: عكَر عليه …
- السراء: سرأ: السِّرْءُ والسِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَيْضُ الجَراد والضَّبِّ والسَّمَك وَمَا أَشْبَهه، وَجَمْعُهُ: سرْءٌ. وَيُقَالُ: سِرْوةٌ، وأَصله الْهَمْزُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الأَصبهاني: السِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَ …
- الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
- بجوارنا: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
- جامح: جمع: جَوَامِحُ. [ج م ح]. (فاعل من جَمَحَ). لَفْظٌ وَاحِدٌ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ. 1."رَكِبَ جَوَاداً جَامِحاً" : مُنْدَفِعاً، وَثَّاباً. 2."بِهِ هَوًى جَامِحٌ" : حُبٌّ عَاطِفِيٌّ غَيْرُ خَاضِعٍ لِلْعَقْلِ.
- جريء: (جَرَيَ) الْجِيمُ وَالرَّاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ انْسِيَاحُ الشَّيْءِ. يُقَالُ جَرَى الْمَاءُ يَجْرِي جَرْيَةً وَجَرْيًا وَجَرَيَانًا. وَيُقَالُ لِلْعَادَةِ الًإِجْرِيَّا، وَذَلِكَ أَنَّهُ الْوَجْهُ الَّذِي …