كــنَّاــ وَقَــدْ أَزِفَ المَـسَـاءْ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كــنَّاــ وَقَــدْ أَزِفَ المَـسَـاءْ — نَمْشِي الهُوَيْنَا فِي الْخَلاَءْ

ثَــمِـلَيْـنِ مِـنْ خَـمْـرِ الْهَـوِى — طَـرِبَـيْـنِ مِـنْ نَغَمِ االْهَوَاءْ

مَــتَــشَــاكِــيَـيْـنِ هُـمُـومَـنَـا — وَكَـثِـيـرُهَـا مَـحْـضُ اشْـتِـكَاءْ

حَـــتَّى إِذَا عُـــدْنَـــا عَـــلَى — صَــوْتِ المُــؤَذِّنِ بِــالْعَـشَـاءْ

سِــرْنَــا بِــجَــانِــبِ مَــنْــزِلٍ — مُــتَـطَـامِـنٍ وَاهِـي الْبِـنَـاءْ

فَــاسْـتَـوْقَـفَـتْـنِـي وَانْـبَـرَتْ — وَثْـبـاً كَـمَـا تَـثِـبُ الظِّبَاءْ

حَـــتَّى تَـــوَارَتْ فِــيــهِ عَــنِّ — ي فَـانْـتَـظَـرْتُ عَلَى اسْتِيَاءْ

وَارْتَـبْـتُ فِـي الأَمْـرِ الَّذِي — ذَهَــبَـتْ إِلَيْه فِـي الْخَـفَـاءْ

فَــتَــبِــعْــتُهَــا مُــتَـضَـائِلاً — أَمْـشِـي وَيَـثْـنِـيـنِي الْحَيَاءْ

فَـــرَأَيْـــتُ أُمّـــاً بَـــادِيــاً — فِــي وَجْهِهـا أَثَـرُ الْبُـكَـاءْ

وَرَأَيْــــتُ وُلْداً سَــــبْـــعَـــةً — صُــبُــراً عَـجَـافـاً أشْـقِـيَـاءْ

سُــودَ المَــلاَبِــسِ كَـالدُّجَـى — حُـمْـرَ المَـحَـاجِـرِ كَـالدِّمَاءْ

وَكَـــأّنَّ لَيْـــلَى بَـــيْـــنَهُــمْ — مَــلَكٌ تَــكَــفَّلــ بِــالعَــزَاءْ

وَهَــبَــتْ فَــأَجْــزَلَتِ الْهِـبـا — تِ وَمِـنْ أَيَـادِيـهَـا الرَّجَاءْ

فَــخَــجِــلْتُ مِــمَّاــ رَابَــنِــي — مِــنْهَـا وَعْـدْتُ إلى الْوَرَاءْ

وَبَــسَــمْــتُ إِذْ رَجَـعَـتْ فَـقُـلْ — تُ كَذَا التِّلَطُّفُ فِي الْعَطَاءْ

فَـــتَـــنَــصَّلــتْ كَــذِبــاً وَلَمْ — يَـسْـبِـقْ لَهَـا قَـوْلُ افْـتِرَاءْ

وَلَرُبَّمــــَا كَــــذَبَ الْجَــــوَا — دُ فَـكَـانَ أَصْدَقَ فِي السَّخَاءْ

فَـــأَجَـــبْـــتُهَـــا أَنِّيــ رَأَيْ — تُ وَلاَ تُــكَــذِّبُ عَــيْــنٌ رَاءْ

لاَ تَــنْــكِــرِي فَــضْـلاً بَـدَا — كَــالصُّبــْحِ نـمَّ بِهِ الضِّيـَاءْ

يُــخْــفِــي الْكَـرِيـمُ مَـكَـانَهُ — فَــتَــرَاهُ أطْــيَـارُ السَّمـَاءْ

ثُــمَّ انْــثَــنَــيْـنَـا رَاجِـعَـيْ — نِ وَمِــلْءُ قَـلْبَـيْـنَـا صَـفَـاءْ

مُـــفَـــكِّهــَيْــنِ مِــنَ الأَحَــا — دِيـثِ الْعِـذَابِ بِـمَـا نَـشَـاءْ

فَــإِذَا عُــصَــيْــفِــيــرٌ هَــوَى — مِــنْ شُـرْفَـة بِـيَـدِ الْقَـضَـاءْ

عَــــارٍ صَــــغــــيـــرٌ وَاجِـــفٌ — لَمْ يَـبْـقَ مِنْهُ سِوَى الذَّمَاءْ

ظَـــــمْـــــآنُ يَــــطْــــلُبُ رِيَّهُ — جَــوْعَــانُ يَـلْتَـمِـسُ الْغِـذَاءْ

وَلَشَــــــدَّ مَـــــا سُـــــرَّتْ بِهَ — ذَا الضَـيْـفِ لَيْلَى حِينَ جاءْ

فَـــرِحَـــتْ بِــطِــيــبِ لِقَــائِهِ — فَــرَحَ المُـفَـارِقِ بِـاللِّقَـاءْ

وَاسْـــتَـــنْــفَــدَتْ لِبَــقَــائِهِ — حِـيَـلَ الْحَرِيصِ عَلَى الْبَقَاءْ

تَــــحْـــنُـــو عَـــلَيْهِ كَـــأُمِّهِ — وَتَـــضُـــمُّهـــُ ضَـــمَّ الإِخَــاءْ

فَــحَــمِــدْتُ مِــنْهَــا بِــرَّهَــا — بِــالْبَـائِسِـيـنَ الأَشْـقِـيَـاءْ

قَـــالَت وَهَـــلْ لَهْــوٌ بِــعُــصْ — فُـــور جَـــدِيــرٌ بِــالثَّنــَاءْ

فَـــأَجَـــبْـــتُهُـــا هِــيَ آيَــةٌ — للهِ فِـــيـــكِ بِـــلاَ مِـــرَاءْ

يُــخْــفِــي الكَـرِيـمُ مَـكَـانَهُ — فَــتَــرَاهُ أَطْــيَـارُ السَّمـَاءْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استياء: [س و أ]. (مصدر اِسْتَاءَ). "عَمَّ الاسْتِياءُ بَعْدَ الإعْلانِ عَنِ النَّتائِجِ" : عَمَّ القَلَقُ وَالنَّدَمُ وَعَدَمُ الرِّضى. "كانَ الاسْتِياءُ بادِياً على وُجوهِهِمْ".
  • اشتكاء: [ش ك و]. (مصدر اِشْتَكَى). 1."جاءَ للاشْتِكاءِ إِلَيْهِ": تَقْديم شِكايَةٍ. 2."الاشْتِكاءُ مِنْ أَلَمٍ" : التَّأَلُّمُ، التَّحَسُّرُ، التَّوَجُّعُ.
  • الخفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
  • الخلاء: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
  • المؤذن: المُؤَذِّنُ : فا.-: المنادي للصلاة والمُعْلِم بِوَقْتِهَا؛ انطلق صوتُ المؤذِّن يدعو إلى. صلاة المَغْرِب.
  • الهوينا: [هـ و ن]. "تَمْشِي الْهُوَيْنَا" : تَمْشِي بِتُؤَدَةٍ وَرِفْقٍ. تَمْشِي الْهُوَيْنَا بَيْنَ نِسْوَتِهَا ... ... مَشْيَ النَّزِيفِ صَفَتْ مَشَارِبُه (بشار بن برد).
  • بالعشاء: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو …
  • بجانب: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء