أَيُــقِــرُّ هِــمَّتـُكَ البَـعِـيـدَهْ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيُــقِــرُّ هِــمَّتـُكَ البَـعِـيـدَهْ — أَنْ تَبْلُغَ الدُّنْيَا الجَدِيدَهْ

يَــا نَــاشِــداً لِلْعِــلْمِ تَــضْ — رِبُ فِـي البِـلادِ لِتَسْتَفِيدَهْ

أَحْــسَــنْـتَ يَـا زَيْـنَ الإِمَـا — رَةِ هَـكَـذَا الشِّيَمُ الحَمِيدَهْ

يَـــا لَيْـــتَ لِلأَقْــيَــالِ أَجْ — مَـعَ مِـثْـلَ خُـطَّتـِكَ الرَّشِـيدَهْ

لَوْ أَنَّهـــُمْ فَـــعَــلُوا لَعَــا — دَ الشَّرْقُ سِـيـرَتَهُ العَهِيدَهْ

أَشَــقِــيــقَ عَــبَّاــسٍ العَــزِي — زِ وَرُكْــنَ دَوْلَتِهِ الوَطِـيـدَهْ

لا غَــــرْوَ أَنْ سُـــرَّتْ أَمَـــا — رِيـكَـا بِـزَوْرَتِـكَ الفَـرِيـدَهْ

بِـطَـوَافِ ذِي الفَـخْـرِ الأَصِي — لِ يَـرَى عَـجَائِبَهَا الوَلِيدَهْ

مُـــتَـــنَــكِّرٌ فِــيــهَــا وَتَــعْ — رِفُ فَـضْـلَهُ المُقَلٌ الشَّهِيدَهْ

يُــخَــفِــي إِمَــارَتَهُ المَـجِـي — دَةَ بَـيْـنَ سُوقَتِهَا المَجِيدَهْ

مُــسْــتَــكْــفِــيــاً بِــخِــلالِهِ — وَلَهَـا أَمَـارَتُهَـا الأَكِـيدَهْ

وَبِـــعِـــزَّةٍ هِــيَ فِــي طِــبَــا — عِ المُـلْكِ لا تَـعْدُو حُدُودَهْ

وَكِـــيَـــاسَـــةٍ ذَكَّتـــْ دَمَ ال — شَّرْقِــيِّ مِــنْ مُــدَدٍ مَــدِيــدَهْ

وَشَــــمَــــائِلٍ غُــــرَرٍ تُــــرِي — كَ الجَـدَّ حَـيْثُ تَرضى حَفِيدَهْ

مَــــوْلايَ لِلنَّســـَبِ الرُّجُـــو — حِ وَخَـابَ مَـنْ يَـبْـغِي جُحُودَهْ

لَكِــــــــنَّ ثَـــــــمَّةـــــــَ أُمَّةً — عَـظُـمَـتْ بِـنَشْأَتِهَا العَتِيدَهْ

أَرَأَيْــتَ مُــعْــجِــزَةَ الحَــدِي — دِ بِهَـا وَصَـوْلَتَهَا الشَّدِيدَهْ

وَالبَـــرْقَ سَـــخَّرَتِ العُــقُــو — لُ قُــوَاهُ مُــسْـكِـتَـةً رُعُـودَهْ

أَرَأَيْـــتَ مَـــارِدَةَ المَــبَــا — نِـيَ وَالدِّعَـامَـاتِ العَـنِيدَهْ

مِــــنْ كُـــلِّ صَـــرْحٍ حَـــافِـــلٍ — كَـمَـدِيـنَـةٍ جُـمِـعَـتْ نَـضِـيـدَهْ

تِــلْكَ اللِّبَــاقُ الأَرْبَـعُـونَ — أَقَــلُّهَــا بَــيْــتـاً قَـصِـيـدَهْ

لَوْلا الزَّمَــــانُ لَطَــــاوَلَتْ — أَهْـرَامَـنَـا الشُّمـَّ المَشِيدَهْ

أَرَأَيْـــتَ ثَـــمَّ رأيـــتَ مَـــا — تَـأْبَـى المُنَى أَوْ تَسْتَزِيدَهُ

مِـــنْ غُـــرِّ آيَــاتِ المَــعَــا — رِفِ وَالصِّنـَاعَـاتِ المُـفِـيدَهْ

وَنَــتَـائِجِ العَـزْمِ الصَّحـِيـحِ — تَــرُوضُهُ الفِــكَـرُ الشَّدِيـدَهْ

وَطَــرَائِفِ العَــقْــلِ الذَّكِــيِّ — تُـجِـيـبُهُ الأَيْـدِي المُجِيدَهْ

هَـــذِي مَـــفَـــاخِـــرِهُــمُ وَلَيْ — سَـتْ بِـالسَّخـَافَـاتِ الزَّهِيدَهْ

لِلشَّرْقِ فِــي اسْــتِـكْـمَـالِهَـا — أَثَــرٌ يَــحُــجُّ يــه حَــسُــوَدَهْ

قَــدْ أَحْــكَــمَــتْهُ عَــشِــيــرَةٌ — إِن تـدْعَ لَمْ تَـكُ بِالعَقِيدَهْ

جَــمَــعَــتْ بِهَــا نُـخَـبُ الشَّآ — مِ إِلَى النُّهَى بَأْساً وَجُودَهْ

هِـــيَ مِـــلَّةٌ سَــعِــدَتْ بِــشُــكْ — رِكَ عَـنْ شَـقِيقَتِهَا البَعِيدَهْ

حَـفِـظَـتْ صَـنِـيـعَـكَ حِـفْـظَ مَـنْ — بِــوَفَــائِهِ يُــغَــلِي وَجُــودَهْ

ذَكَــرَتْ لِهَــذَا القُــطْـرِ حُـسْ — نَ وَلائِهِ وَرضــعَــتْ عُهُــودَهْ

حَــــيــــتْ مُــــمَـــثِّلـــَهُ وَأَعْ — لَتْ فِـي مَهَـاجِـرِهَـا بُـنُـودَهْ

فَـعَـلَتْ كَـمَـا يُوحِي الإِخَاءُ — لأَنْــفُــسٍ لَيْــسَــتْ كَــنُــودَهْ

وَكَــذَا التَّضـَامُـنُ بَـيْـنَـنَـا — لا تَـحْـصُـرُ الدُّنْـيَا حُدُودَهْ

مَــوْلايَ عِــيــدُكَ عِــنْــدَهُــمْ — وَجَـدَ التَّكـَافُـلُ فِـيهِ عِيدَهْ

فَـــسُـــرُورُهُــمْ فِــي حُــكْــمِهِ — وَسُــرُورُنَــا حَــالٌ وَحِــيــدَهْ

أَنَّى يَــكُــونُــوا أَوْ نَــكُــنْ — فَـالشُّكـْرُ وَاجِـدُنَـا عَـبِـيدَهْ

فَـــلْيَهْـــنَــأُوا بِــكَ زَائِراً — وَتَــطِـبْ نُـفُـوسُهُـمُ الوَدُودَهْ

أَمْــسَــوا شُهُـودَ سَـنَـاكَ فِـي — آنٍ وَأَضْـــحَـــيْــنَــا شُهُــودَهْ

بِــعُــيُــونِهِــمْ وَقُــلُوبِــنَــا — نَـرْعَـى مِنَ العِقْدِ الفَرِيدَهْ

جَــذِلِيــنَ تَـنْـعَـمُ فِـي صَـبِـي — حَــتِــنَـا وَلَيْـلَكُـمْ سَـعِـيـدَهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البعيده: البَعِيدُ : النائي وضدَّه القريب أَولئِكَ يُنَادُونَ مِنْ مكانٍ بعيدٍ.-: الغريب ليس من الأقرباء؛ رُبَّ بعيدٍ أقرب من قريبٍ.-. المُمْعِن في البعد أُولَئِكَ فِي ضلاَلٍ بَعيدٍ. بعيد الأَجَل/ بعيد الأَثَر/ بعيدُ النَظَر/ منذ …
  • الجديده: الجَدِيدُ : ما وُجد أو ظهر لأوّل مرّة؛ إِلْبَسْ جَديدا وعشْ حميداً/ لا جديد تحت الشمس/ لكل جديدٍ بَهْجَة ولكل قادم دهشة.-: وَجْهُ الأرْض؛ ج جدد.
  • الحميده: الحَمِيدُ : المحمودُ، أي الذي يُثني عليه الناس؛ عاشَ البطلُ حميداً ومات شهيداً.
  • الرشيده: الرَّشِيدُ : من أَسماء الله الحُسْنَي. ــ: ذو الرُّشْدِ والحَسَنُ التقديرأَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رشِيدٌ . ــ: المرْشِد.-: من بلغَ سِنَّ الرُّشْد.
  • الشيم: شيم: الشِّيمةُ: الخُلُقُ. والشِّيمةُ: الطَّبِيعَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الْهَمْزَ فِيهَا لُغَيَّة، وَهِيَ نَادِرَةٌ. وتَشَيَّم أَبَاهُ: أَشْبَهَهُ فِي شيمتِه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَالشَّامَةُ: عَلَامَةٌ مُخَالِفَةٌ لِ …
  • العزي: العُزَّى : مذ الأعزّ، العزيزة الشريفة.-: صنم كان لكنانة وبني قريش أوهي شجرةٌ من السَّمُركانت لبني غطفان بَنَوْا عليها بيتاً وجعلوا يعبدونها، فبعث إليها رسولُ الله (ص) خالد بن الوليد فهدم البيت وأحرق السَّمُرة أَفَرَأَيْت …
  • العهيده: العَهِيدُ : المعاهِد؛ جرى تبادل الوثائق مع الدولة العهيدة.-: القديم الذي مضى عليه عهد طويل، اكتشفَ العلماء آثار الديار عهيدة في هذه المنطقة مؤ عهيدة.
  • الفريده: الفَرِيدُ : الواحدُ والمتفرِّدُ؛ سيفٌ فريدٌ أي لا نظير له/ إنه فريدٌ بين الأدباء ج فِرادٌ ـ: خَرَزٌ يَفصلُ بين حبَّاتِ الذَّهبِ واللؤلؤ في العِقد. ـ: الدُّرُّ إذا نُظِم وفُصِّل بغيره/ الفريدةُ هي الجوهرةُ الثمينة ج فَرَا …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء