مَا مَوْقِفِي فِي مَصْرِفٍ لِلمَالِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَا مَوْقِفِي فِي مَصْرِفٍ لِلمَالِأَنَا شَاعِر مَا لِلحِسابِ وَما لِي
لا شَيءَ لِي فِيهِ وكلّ كنوزِهِمِنْ حَيْثُ تَنْفَعُ مِصْرَ أَحْسبُهَا لِي
إِنْ أَيْسَرَتْ مِصْر وَفِيهِ ضَمَانهَاإِنِّيــــ إِذَنْ فَرِحٌ بِرقَّةِ حَالِي
تُنْعَى عَلَى الشُّعَراءِ أَوْهَامٌ لَهَاخِدَعُ البَهارِجِ فِي طِلاَءِ مُحالِ
وضُروبُ إِيقَاعِ مُرْجعَةٌ عَلَىوَتَرٍ مِنَ الضَّربِ المُبرِّحِ بَالِ
تحلُو بِأُلْفَتِنَا لَهَا لَكِنهَاسَرْعَانَ مَا تُفْضِي إِلى الإِمْلاَلِ
وتَظلُّ عَنْ مَجْرَى الحَياةِ بِمَعْزِلٍوَتُنَافِسُ العُمْرَانَ بِالأَطْلاَلِ
إِنْ كَان بعْضُ الشَّعْرِ هَذَا شَأْنهُما الشِّعْرُ كلّ الشِّعرِ محْضُ خَيالِ
وَتَــــعَلُّلٌ بِمُدَامَةٍ وتَعَذلٌلِمَــــلاَمَــــةٍ وَتَــــغَــــزُّلٌ بِغَزَالِ
أَلشِّعْرُ يَنْتَجِعُ الجمَالَ وَيَنْتَحِيفِي كُلِّ شَعْبٍ مَصْدَراً لِجَمَالِ
بِالحُسْنِ وَالمَعْنَى لَهُ إِلمَامَةتَجْلُو الحَقَائِقَ فِي أَحبِّ صِقَالِ
هُوَ مَوْرِدٌ يُروِي النَّهَى بِنَمِيرِهِوَيُعِيرُهُ فِي العَيْنِ لَمْعُ الآلِ
هُوَ مُثْقِبُ العَزَمَاتِ فِي طَلبِ العُلَىومُطِيلُ مَا تُدْنِي مِنْ الآجالِ
لاَ شَيءَ يُلْهِمُهْ وَيَقْتَدِحُ اللَّظَىمِنْ زَنْدِهِ كَعَظَائِمِ الأْفَعَالِ
يَا بَنْكَ مِصْرَ وَلِيد نَهْضَةِ أُمَّةٍلَمَّاــ بَنَتْكَ بَنَتْ لِلاِسْتِقْلاَلِ
يِتَمَكُّنِ الأرْكَانِ وَالأسُسِ الَّتِيحَملَتْكَ زُكِّيَ رَأْيُ مِصْر العالِي
رَأْيٌ بدا لأُولِي البَصائِرِ سِرهُفِي ضَوْءِ مَا أَبْدَى وزيرُ المالِ
أَلعَبْقَرِيُّ المُسْتَشَف نُبُوغَهُفِي كُلِّ تَدْبِيرٍ لَهُ وَمَقَالِ
هُوَ أَوَّلُ النُّخَبِ الْتَيِ أَبْرَزُتَهَاوَلِذَلِكَ الهادِي النَّجِيبِ تُوَالِي
أَطْلَعْتَهُ بَدْراً وَكَمْ فِي إِثْرِهِيَنْمُو هِلاَلٌ لاَحِقاً بِهِلاَلِ
وَفَّيْتَ عَهْداً بِالأُولَى أَعدَدْتَهُمْلِلسَّبْقِ مِنْ فُرْسَانِ كُلِّ مَجَالِ
ومُنًى ضرُوباً لِلبِلاَدِ قَضيْتَهَاجعلتْ مكَانَك فَوْقَ كلُّ منَالِ
هِي أُمَّةــ جَادَتْ علَيْكَ بِوَفْرِهَاوَتَعهَّدَتْك بِنَصْرِهَا المُتَوالِي
وتَجشَّمَت مِنْ دُونِ حرِّيَاتِهَاما جُشِّمتْ بِتَحوُّلِ الأحوالِ
فَمَكَثْتَ فِي أَعْقَابِ مَا اضْطَلعتْ بِهِمِــــنْ جُهْدِ أَيَّامٍ وسُهدِ ليالِ
أَعْلَى ذَخَائِرهَا وأَنْفَسُ ما جَنتْمِنْ كلِّ مَبْذولٍ عزِيزٌ غَالِ
فِي خَمْسَ عَشْرَ مِنَ السِّنِينِ أَتَيْتَ مَالَمْ يَأْت غَيْرُكَ مِنْ سِنِينَ طِوالِ
وشَبَبْتَ مُكْتَمِلَ الرجُولَةِ حَيْثُمَادَرَجَ اللِّدَاتُ مــــدارِجَ الأَطْفَالِ
مُتَغَفِّراً مُتَدَرِّعاً إِنْ صَرَّحَتحَربٌ وقَالَ الحانِقونَ نَزَالِ
حَرْبٌ وَمَا أَكْفَى المُسَمَّى بِاسْمِهَالِيصُول فِيهَا صَوْلَةَ الرِّئْبالِ
لِلنَّصْرِ فِيهَا طَلعَةٌ مِنْ طَلْعتٍشَهِدَتْ عَوَاقِبُهَا بِصِدْقِ الفَالِ
أَمِنَ الغُلوِّ وَذَاكَ فَضْلُ جِهَادِهِلِبِلاَدِهِ أَنْ عُدَّ فِي الأبْطَالِ
يَا قَوْمُ حَيوا بَنْكَ مِصْرَ فَإِنَّهُحِصْنُ النَّجَاةِ وَمَعْقِدُ الآمَالِ
فِي مَجْدٍ مَاضِينَا عَلَيْنَا حُجَّةٌإِنَّ لَمْ نُعَزِّزهُ بِمجْدِ الحالِ
هُوَ كَائِنٌ مِن رُوحِ مِصْرَ وَأَمْرهِاسَامِي الحَقِيقَةِ بَارِعُ التِّمْثَالَ
لِلخِصْبِ والإِقبَالِ أَعْلَى دَوْلَةًفِيها وَعفَّى دوْلَةً الإِمْحالِ
يَبْغِي سَلاَمَتَهَا وَرِفْعة شَأْنِهافِي كُلِّ مُقْتَحَمٍ وَكُلِّ مَصالِ
أَغْزى سَماءَ الشَّرْقِ بِيضُ نُسُورِهَايخطُرْنَ فِي الغُدُوَاتِ والآصالِ
وَعَلَى المُتُونِ أَهِلَّةٌ خَفَّاقَةٌلِتَعاوُن فِي البِرِّ لاَ لِقِتَالِ
أَجْرَى سَفَائِنِهَا فَهُنَّ مَوَاخِرٌبِالرَّكْبِ وَالأرْزَاقِ غَيْرُ أَوَالِي
أَلبرِّ يَأْنَسُ لِلُّقَاءِ وَيَحْتَفِيبِالعَوْدِ بَحْرٌ لَمْ يَكنْ بِالسَّالِي
مِنْ كُلِّ مَا تُرْجَى مَنَافِعُهُ حَبَامِصْراً بِمَأْثُورٍ طَرِيفٍ مِثَالِ
طُفْ بِالمَحَلَّةِ تُلْفِ كَيْفَ تَبدِلَتْبِالبالِيَاتِ حدِيثَةُ الأَنْوَالِ
وَتُقِرُّ عَيْنَكَ مُتْعةٌ أَهْلِيَّةٌأَغْنَتْ عَنِ النَّسَّاجِ وَالغَزَّالِ
يَتَهَلَّلُ الشُّرَكَاءُ فِي أَرْبَاحِهَالِتَهَلُّلِ الفَرِحِينَ بِالأَجْعَالِ
تِلْكَ المَعَاهِدُ يَسَّرَتْ مَا يَسَّرَتْمِنْ كُلِّ كَسْبٍ فِي الكِفَاحِ حَلاَلِ
تُؤتِي الغِنَى وَيَعِيشُ فِي أَكْنَافِهَاآلاَفُ آلافٍ مِـــــــنَ العُـــــــمَّاــــــلِ
وَتخَرِّجُ المُتَادِّبِينَ لِيُحْسِنوافِي العَيْشِ مَا يُجْدِي مِنَ الأشْغَالِ
اللهُ يعْلَمُ كَمْ وَقَتْ أَوْطَانَكُمْشَرَّ الفَرَاغِ وَفِتْنَةَ البُهَّالِ
فَاليَوْمُ عِيدٌ لِلكِنَانَةِ فَخْرُهُأَنْ لَبْسَ مَرْدُوداً إِلى أَمْثَالِ
لاَ تَلْتَقِي مِنْهَا اللَّحَاظ بِمَوْقِعٍإِلاَّ وَفِــــيــــهِ لِلسُّرُورِ مَــــجَــــالِي
هُوَ عِيدُ مِصرَ وَلاَ انْفِرَادَ لَهَا بِهِكَلاَّ وَلاَ لِلعَصْرِ دُونَ التَّالِي
هُوَ عِيدُ رَابِطَةِ الشُّعُوبِ جَمِيعِهَافِي الشَّرْقِ بَعْدَ تَفَكُّكِ الأَوْصَالِ
هُوَ عِيدُ حَاضِرِهَا وَمُقْبِلِهَا عَلَىمُتَعَاقَبِ الأَحْقَابِ وَالأَجْيَالِ
أَعْظِمْ بِهذا الحَفْلِ فِيهِ وَكُلُّهُمِنْ صَفْوَةِ الوُزَرَاءِ وَالأقْيَالِ
وَمِنَ السَّرَاةِ تَفَاوَتَتْ أَقْدَارُهُمْوَتَوَافَقُوا فِي البِشْر والإِقبالِ
شَرفُ الرَّئِيسِ وَقَدْ تَوَسَّطَ عِقْدَهُمْشَرَفْ الفَرِيدَةِ وَالجُمَانِ غَوالِي
مَا زَالَ صَدْراً فِي الصُّدُورِ وَلَمْ يَكُنْمِنْ مَهْدِهِ إِلاَّ حَلِيفَ مَعَالِي
لَطْـــــفٌ وَآدابٌ وَصِـــــدْقُ فِــــرَاسَــــةٍوَوَفَاءُ مَوْلَى فِي مَهَابَةِ وَالِي
حَقٌ لَهُ ولِصاحِبَيْهِ مَا لَهُمْفِي قَوْمِهِمْ مِنْ صَادِقِ الإِجلاَلِ
هلْ رَاعَكُمْ مِنْ طَلْعَتٍ وَبَيانِهِنُطْقُ السكُوتِ وَحُسْنُ مَا هُوَ نَالِي
وَتَنَاوُبٌ فِي عَبْقَريٍ وَاحِدٍبَيْنَ الفَتَى الفَعَّالِ وَالقَوَّالِ
إِنِّيــ لأَفْزَعُ حِينَ أَبْغِي وَصْفَهُمِنْ بَعْدِ مَا أَبْغِيهِ وَهْوَ حِيَالِي
جَبَلٌ تَضِلُّ العَيْنُ فِي عَلْيَائِهِوَالوَحْيُ مَهْبِطُهُ رُؤُوسُ جِبَالِ
بَحْرٌ وَلَيْسَ يَضِيرُهُ مُسْتَنْكِرٌأَنْ ينْظِمَ الشِّرِكَاتِ نَظْمَ لآَلِي
لِلهِ عُــــزْلَتُهُ وَمِنْ شُرُفَاتِهَايَرْمِي الجِهَاتِ بِلَحْظِهِ الجوَّالِ
يَرْتَادُ حاجَاتِ الحِمَى لِقَضَائِهَاوَيَسُدُّ خَلاَّت بِغَيْرِ سُؤَالِ
مَاذَا يُدِيرُ وَمَايُدَبِّرُ وَحْدَهُمِمَّاـــ بِهِ يَعْيَى عِدَادَ رِجَالِ
تَرْنو إِلَيْهِ لَمَا تَرَى إِلاَّ نَدًىحَيْثُ الهُمُومُ تَهُم بِالإِشْعَالِ
كُثْرٌ مَآثِرُهُ أُرَدَّدُ ذِكْرَهَاوَفُؤَادُ سُلْطَانٍ يَمُرُّ بِبَالِي
جَمَعَ التَّوَافِي فَرْقَدَيْنِ هُمَا وَقَدْعَزَّ التَّوَافِي مَضْرِبُ الأَمْثَالِ
يَقِظَيْنِ مُؤْتَمَنَيْنِ عَنْ ثِقَةٍ عَلَىمَا فِي ذِمَامِهِمَا مِنَ الأمْوَالِ
وَمُحَولَيْنِ لِنَفْع مِصْرَ وَأَهلِهَامَا لَمْ يَكُنْ إِلاَّ لِنَفْعِ جَوَالِي
فَإِذَا لِلاِسْتِغْلاَلِ مَعْنًى مُخْلِفٌمَا كَانَ مِنْ مَعْنًى لِلاِسْتِعْلاَلِ
رَكِبَاً إِلى أَسْمَى المَآرِبِ صَعْبَةًتَفْتَكُّ أَحْرَاراً مِنَ الأَغْلاَلِ
أَفَيَمْكُثَ السادَاتْ فِي أَوْطَانِهِموَكَأَنَّهُمْ للاجْنَبِينَ مَوَالِي
لِفُؤَادِ سُلْطَانٍ بِطَارِفِ مَجْدِهِإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالعَمِّ أَوْ بِالخَالِ
يَا حَبَّذَا الشَّرَفُ الرَّفِيعُ يُصِيبُهُغَيْرُ المُدِلِّ بِهِ وَلاَ المُخْتَالِ
هَذَا فَتَى الفِتْيَانِ غَيْرُ مُدَافَعٍوَالقُدْوَةُ المُثْلَى بِغَيْرِ جِدالِ
هَذَا هُوَ الرُّكْنُ الَّذِي أَحْمَالُهُتُوهِي وَلاَ يَشْكُو مِنَ الأَحْمَالِ
أثْنِي عَلَيْهِ بِمَا بِهِ وَأُحِبُّهُلِلفَضْلِ فِيهِ وَلَيْسَ لِلإِفْضَالِ
إِنْ العَــــرِيــــنَ وَهَؤُلاَءِ أُسُودُهُلَمُؤَمَّنٍ بِتَرْعْرُعِ الأَشْبَالِ
حَتَّى يُعَيِّدَ كُلُّ جِيلٍ عِيدهُبِتَسَلْسُلِ الأَدْهَارِ لاَ الأَحْوَالِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٨٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.