عَـادَتْ إِلى مَـنْزِلِهَا فِي الْعُلَى
الشاعر: خليل مطران · البحر: السريع · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَـادَتْ إِلى مَـنْزِلِهَا فِي الْعُلَى — تَــــأْبَـــى الثُّرَيَّاـــ مـــنْـــزِلاَ
إِنْــسِــيَّةــٌ مِــنْ مَـلِكَـاتِ النَّدَى — كَـانَـتْ مِثَالَ الرَّحْمَةِ الأمْثَلاَ
أَخْـلاَقُهـا مَـن شَـاءَ تَـعْـدَادَهَا — عَــــدَّ المُـــرُوءَاتِ بِهَـــا أَوَّلاَ
آدَابُهــا كَــالنَّســَمَــاتِ الَّتِــي — تُـحْـيِـي وَتُهْـدِي عَـبَـقـاً مُـثَمِلا
أَلْفَــاظُهَــا كَـالدرِّ أَوْ دُونَهـا — مَـــوَاقِـــعُ الدُّرِّ إِذَا سُــلْسِــلاَ
تَــقُــولُ مَـا يَـحْـسُـنُ لاَ غَـيْـرُهُ — تَـعْـمَـلُ مـا يَـجْـمُـلُ أَنْ يُـعْمَلاَ
إِنْ حَـدَّثَـتْ أَرْوَتْ ظِـمَـاءَ النُّهَى — مِـنْ مَـنْهَـلٍ يَـا طِـيـبَهُ مَـنْهَـلا
إِنْ بَـسَـطَـتْ لِلْبَـذْلِ كَـفّـاً فَـقَـدْ — رَأَيْـتَ ثَـمَّ المُـعْـجِـبَ المُـذْهِلاَ
أُنـــمُـــلَهُ مِـــنْ فِـــضَّةــٍ فُــجِّرَتْ — عَــنْ بَــرْقِ نَـوْءٍ فَـجَـرَتْ جَـدْوَلاَ
مَـا كَـانَ أَهْـدَاهَـا فؤَاداً إِلى — مَــصْـلَحَـةِ النَّاـسِ وَمَـا أَمْـيَـلاَ
لَمْ تَـلْتَـمِـسْ يَـوْمـاً لَهَـا شِهْرَةً — كَـلاَّ وَلَمْ تَهْـمُـمْ بِـأَنْ تَـفْـعَلاَ
بِـرَغْـمِهَـا أَنْ نَـوَّهُـوا بِـاسْمِهَا — وَرَجَّعــُوا أَصْــدَاءَهُ فِـي المَـلاَ
لَكِــنَّهــَا تــؤْثِــرُ فِــي بِــرِّهَــا — أَدْوَمَهُ نَــفْــعــاً أَوِ الأَشـمَـلاَ
أُنْـظُـرْ إِلى الصَّرْحِ الَّذِي شَيَّدَتْ — لِلْعِـلْمِ قَـدْ أَوْشَـكَ أَنْ يَـكْـمُـلاَ
أَحْــوَجَ مَــا كُـنَّاـ يَـدَاً مُـسْـعِـد — بَـيـتٌ يَـقِـي الأُمَّةـَ أَنْ تَـجْهَلا
وَخَـيْـرُ مَـا تَـبْـنِـي يَـدَا مُـسْعِد — بَـيـتٌ يَـقِـي الأُمَّةـَ أَنْ تَـجْهَلاَ
مَــا كَــانَ لِلْبِــرِّ بِهَــا مَـأْمـل — إِلاَّ أَتَـتْ مَـا جَـاوَزَ المَـأْملاَ
فَـكَـيْفَ لَمْ يَرْفُقْ عَلَيْهَا الضَّنَى — حَـتَّى تَـمَـنَّتـْ لَوْ شَفَاهَا الْبِلَى
عَانَتْ مِنْ الأسْقَامِ مَا لَمْ يَكُنْ — مِـنْ قَـبْلُ عَانَاهُ امْرُوءٌ مُبْتَلَى
لَكِـــنَّ حُـــبَّ الأُمِّ أَبْــنَــاءَهَــا — بِهَــا إِلى أَسْــمَــى ذُرَاهُ عَــلاَ
هَــوىً وَنَــاهِــيــكَ بِهِ مِـنْ هَـوىً — وَكَـانَ لَهَـا عَـنْ نَـفْسِهَا مَشْغَلاَ
حَـمَّلـَهَـا مِـنْ ثِـقَـلِ الْعَـيْـشِ فِي — تَــجَــلُّدِ مَــا عَــزَّ أَنْ يُــحْـمَـلاَ
بِــلَفْــظَــةٍ أَوْ لَحْــظَــةٍ مِــنْهُــم — تَـقْـبَـلُ مَـا مَـرَّ كَـمَـا لَوْ حَـلاَ
وَلَوْ فـدَاهُـمْ مَـا بِهَـا أَرْخَـصَـتْ — دُونَهُــمُ مِـن عَـيـشِهَـا مَـا غـلا
أَلَمْ يَــكُــنْ أَوْحَــدَهَـا مُـنْـتَهَـى — أُمْـنِـيـةِ النَّاـجِـلِ أَنْ يَـنْـجُـلاَ
فَـتّـى عَلَى زَيْغِ الصِّبَا لَمْ يَكَدْ — يَـنْهَـجُ إِلاَّ المَـنْهَـجَ الأعْدَلاَ
فِـي حَـلْبَـةِ الفَـخْرِ جَرَى سَابِقاً — إِلاَّ إِذَا جَـــارَى أَبَـــاهُ تَــلاَ
ظُـلِمْـتِ فِـي دُنْـيَاكِ فَانْجِي وَفِي — عَـــدْنٍ تَـــلَقَّى عِــوَضــاً أَعْــدَلاَ
تَــيَــمَّمــِي شَــطْــرَ سَـلِيـمٍ فَـقَـدْ — آنَ لِعِـــقْـــدٍ بُــتَّ أَنْ يُــوصَــلاَ
وَحَـانَ أَنْ يُـشْـفَـى المُحِبَّانِ مِن — شَــوْقٍ بِهِ قَــلْبَــاهُـمَـا أَشْـعِـلا
قُـــولِي لَهُ إِنَّاـــ عَــلَى عَهْــدِهِ — كَــأَنَّ عَهْــداً خَـالِيـاً مَـا خَـلاَ
وَإِنَّ ذِكْـــرَاهُ وَزِيـــدَتْ بِـــمَـــا — جَـدَّدْتِ لَنْ تُـنْـسَـى وَلَن تَـخْـمُلاَ
سَـقَـاكُـمَـا العَـفْـوُ نَدًى كَالَّذِي — أَغْـدَقْهُـمَـا دَهْـراً وَلَمْ تَـبْـخَلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تعدادها: [ع د د]. (مصدر عَدَّ). 1."يَبْلُغُ تَعْدَادُ سُكَّانِ العَالَمِ العَرَبِيِّ كَذَا مَلْيُونٍ" : يَبْلُغُ عَدَدُهُمْ... 2. "تَعْدَادُ السُّكَّانِ" : إِحْصَاؤُهُمْ.
- تعمل: تَعَمَّل يتعَمَّلُ تَعمُّلاً : تكلَّف العمل.- من أجل فلان وله وفي حاجاته: اعتنى واجتهد؛ تعمَّل المهندس في بناء دار صديقه.