سَــأَلْتَ نَــجِــيَّتــِي شَــيْــئاً يُـقَـالُ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَــأَلْتَ نَــجِــيَّتــِي شَــيْــئاً يُـقَـالُ — فَــلَمْ تَــأْبَهُ وَلَمْ يُــجَــبِ السُّؤَالُ

مُــــخَــــدَّرَةٌ أَبَـــتْ لاَ عَـــنْ دَلاَلٍ — وَلَوْ فَــعَــلَتْ لَحَــقِّ لَهَــا الدَّلاَلُ

وَلَكِـــنْ مَـــسَّهـــَا ضُـــرٌّ عـــرَاَنِـــي — فَــفِــيـهَـا مِـنْ تَـبَـارِيِـحـي كَـلاَلُ

إِذَا مَـا الدَّاءُ أَقْـعَـدَ جِـسْـمَ حَـيٍّ — أَتَـــنْـــشَــطُ رُوحُهُ وَبِهَــا عِــقَــالُ

عَـــلَيَّ لِصَـــفْـــوَةٍ نُـــجُــبٍ حُــقُــوقٌ — أَنـــوءُ بِهَـــا وَأَعْــبَــاءٌ ثِــقَــالُ

لَقُــونِــي زَائِراً وَلَقُـوا صَـدِيـقِـي — بِــأُنْــسٍ فَــاقَ مَــا كُــنْــا نَـخَـالُ

وَأَولُوْنَــا القَـلاَئدَ فِـي حِـلاَهَـا — تَـنَـافَـسَ الاِرْتِـجَـالُ وَالاِحْـتِفَالُ

فَمَا أَنَا فِي الوَفَاءِ وَمَا رَفِيقِي — إِذَا مَــا أَعْــجَـزَ الشُّكـْرَ النَّوَالُ

قَـضَـى مَـا اسْـطَاعَ يُوسُفُ عَنْ أَخِيهِ — وَنِــعْــمَ العَـوْنُ يُـوسُـفُ وَالثِّمـَالِ

لَهُ بِـــــمَـــــوَدَّةِ السُّودَانِ عَهْــــدٌ — وَثِــــيـــقٌ لاَ تَـــرِثُّ لَهُ حِـــبَـــالُ

تَــيَــمَّمــْنَــا مَــرَابِـعَهُـمْ فَـمَـاذَا — جَـلاَ فِـيـهَـا لَنَا السِّحْرُ الحَلاَلُ

بِـلاد تَـصْـطَـبِـي الأَحْـلاَمَ فـيـهَا — حَـقِـيـقَـتـهَـا وَيَـسْـبِـيـهَا الخَيَالُ

لِمَـــجْـــرَى نِــيــلِهَــا وَلضَــفَّتــَيْهِ — جَــمَــالٌ لاَ يُــبَــاهِــيــهِ جَــمَــالُ

وَلِلْبِــيـدِ السْـحِـيـقَـةِ وَالرَّوَاسِـي — جَـــلاَلٌ لاَ يُـــضَـــاهِـــيــهِ جَــلاَلُ

وَلَيْــسَ كَــأَيْــكِهَــا أَيْــكٌ يُــغَــنِّي — وَلاَ كَـــدِحَـــالِهَـــا زَأَرَتْ دِحَـــالُ

فَـإِنْ يَـكُ شَـعْـبُهَـا كَـرَمـاً وَبَـأْساً — يُــمَــثِّلــُهــا فَـقَـدْ رَاعَ المِـثَـالُ

شَـــمَـــائِلُ حُــلْوَةٌ طَــابَــتْ وُرُوداً — عَــلَى مَــرِّ الزِّمَــانِ وَمَــا تَــزَالُ

وَإِقْـــدَامٌ عَـــلَى الجُـــلَّى وَعَـــزْمٌ — لَهُ إِنْ مَــسَّهــُ الضَّيــْمُ اشْــتِـعَـالُ

بَـنِـي السُّودَانِ حَـيَّاـ الله قَوْماً — بِهِــمْ هَــذِي الفَـضـائِلُ وَالخِـصَـالُ

لَقَــدْ عَــبَــرَتْ بِـكَـمْ مِـحَـنٌ كِـبَـارٌ — بِهَـا أَبْـطَـالُكُـمْ جَـالُوا وَصَـالوا

وَأَعْـــقَـــبَهَــا تِــرَاكٌ لَمْ تَــذِلُّوا — لِحُـكْـمِ الدَّهْـر فِـيهِ وَلَمْ تُذَالُوا

فَـأَمَّاـ فِـي الغَـدَاةِ وَقَـدْ نَهَـضْتُمْ — فَــمَــا مِــنْ عَــثْــرَةٍ إِلاَّ تُــقَــالُ

شَــبَــابٌ أَذْكِــيَــاءُ تَـلُوحُ فِـيـهِـمْ — لِكُــلِّ عَــظِــيــمَــةٍ تُــرْجَــى خِــلاَلُ

وَأَشْـــيَـــاخٌ مَــيَــامِــيــنٌ حِــصَــافٌ — تُــزَكِّيــ مَــا يَــقُــولُونَ الفِـعَـالُ

فِهـيَّاـ فِـي نَـوَاحِـي المَـجْـدِ هَـيَّا — وَلاَ يَــعْــدَمْ سَــوَابِــقَـكُـمْ مَـجَـالُ

أَعِــدُّوا لِلْحِــمَـى الغَـالِي حُـمَـاةً — إِذَا قَــالَ الحِـمَـى أَيْـنَ الرِّجَـالُ

بَــنِــي السُّودَانِ حَـاجَـةُ كـلِّ قَـوْمٍ — لِيَـــعْـــلو شَــأَنُهُــمْ عِــلْمٌ وَمَــالُ

فَــإِنْ قَــرِنَـتْ شَـجَـاعَـتُهُـمْ بِـقَـصْـدٍ — وَتَــثْــقِــيــفٍ فَــقَـدْ ضـمِـنَ المَـآلُ

وَكُـــــلُّ مُـــــحَــــاوِلٍ إِدْرَاكَ حَــــقٍ — سُـــيـــدْرِكُهُ وَإِنْ طَــالَ المِــطَــالُ

وَهَــلْ حَــقّ إِلَيْهِ الشَّعــْبُ يَــسْـعَـى — بِـــإِيـــمَــانٍ وَصَــبْــرٍ لاَ يُــنَــالُ

لَكــمْ فِــي مِــصْــرَ إِخْــوَانٌ ثِـقَـاتٌ — هَــوَاهُــمْ لاَ تُــغَــيِّرُ مِــنْهُ حَــالُ

وَبَــيْــنَــكُــمُ وَبَــيْــنَهُـمُ قَـدِيـمـاً — وَشَــائِجُ لَنْ يُــلِمَّ بِهَــا انْـحِـلاَلُ

فَـمَـا عَـنْ أَمْـرِكـمْ بِهِـمْ اشْـتِـغَالُ — وَمَـا عَـنْ أَمْـرِهِـمْ بِـكُـمْ اشْـتِـغَالُ

وَلَيْــــسَ لِمِـــصْـــرَ وَالسُّودَانِ إِلاَّ — وَرِيــدٌ كَــيْــفَ بَــيْــنَهُـمَـا يُـحَـالُ

وَهَـذَا النَّيـلُ نِـيـلُهُـمَـا جَـمِـيعاً — كَــفَــى سَـبَـبـاً لِيَـخْـلُدَ الاِتِّصـَالُ

أَمَــا الوَادِي وَمَــجَــرَاهُ جَــنُــوبٌ — هُـــوَ الوَادِي وَمَـــجْــرَاهُ شَــمَــالُ

هُــمَــا دَارَانِ فِــي وَطَــنٍ عَــزِيــزٍ — وَفِــــي الدَّارَيْــــنِ إِخْــــوانٌ وَآلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الارتجال: [ر ج ل]. (مصدر اِرْتَجَلَ). 1. "قَامَ بِارْتِجَالِ خُطْبَةٍ": تَحَدَّثَ شَفَوِيّاً مِنَ الذَّاكِرَةِ دُونَ تَحْضِيرٍ. 2. "مَا هَذَا الارْتِجَالُ" : أَيْ مَا هذِهِ الفَوْضَى فِي العَمَلِ بِلاَ اسْتِعْدَادٍ وَلاَ تَحْضِيرٍ …
  • تباريحي: [ب ر ح]. 1."أَثْقَلَتْهُ تَبَارِيحُ الهُمُومِ" : شَدَائِدُهَا. "تَحْتَمِلُ عَذَابَ العُقْرِ وَمَرَارَةَ الشَّقَاءِ وَتَبَارِيحَ الفِرَاقِ". (جبران خ. جبران). 2. "أَفْصَحَ عَنْ تَبَارِيحِ حُبِّهِ" : أَفْصَحَ عَنْ تَوَهُّج …
  • تنافس: تَنَافَسَ يَتَنَافَسُ تَنَافُساً :- وا في الأَمر: تسابقوا فيه وتباروا خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسونَ/ زاد التنافس التجاريُّ في البلاد/ تتنافس الدولتان في تنمية صناعاتهما.
  • ثقال: الثَّقَالُ : الثَقيل الوازن حَتَّى إِذَا أقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيَت فأنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ ج ثِقالٌ وثُقُلٌ.
  • حلاها: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي …
  • دلال: الدَّلاَّلُ : الجامعُ بين البائِع والمشتري.-: من يعرض على النَّاس ثمن ما يباع بالنِّداء على قارعة الطريق.
  • رفيقي: الرَّفِيقُ : اللَّطِيفُ اللَّيِّن الجانب؛ هو رَفِيقٌ به. -: المُرافق والمصاحب؛ رفيق السّفر/ هو رفيق صباي/ رفاقُ السِّلاح. -: الزّوج؛ كان رفيقها في حياتها محبًّا لها/ رفيق العُمر ورفيق الحياة، أي الزَّوج/ رفقاء السُّوء، ه …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء