يَـا سَـيْـفُ مَـا أَلْقَى نِجَادَكْ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَـا سَـيْـفُ مَـا أَلْقَى نِجَادَكْ — وَأَطَالَ فِي التُّرْبِ اغْتِمَادَك

يَــا حِــصْــنُ أَي مُــفَــاجِــىءٍ — بِــشَــدِيــدِ صَــدْمَـتِهِ أَمَـادَك

يَــا نَــجْـمُ قَـدْ أَسْهَـدْتَ قَـوْ — مــاً كَــانَ أَمْــنُهُـمُ سُهَـادَكْ

أَتَــبِــيــنُ عَــنَّأــ يَـا عَـلِيُّ — وَكُــلُّنَــا يَــبْــكِــي بِـعَـادَكْ

فَـإِذَا أَفَـادَكَ شُـغْـلُ نَـفْـسِكَ — بِـــالْعُـــلَى مَــاذَا أَفَــادَكْ

لَكِــنْ دَعَــا دَاعِــي الْحِـمَـى — فَــأجَــبْــتَ مُـتَّخـِذاً عَـتَـادَك

وَبِــبَــذْلِ جُهْــدِكَ فِــي الَّذِي — يُـرضِـيـهِ صِـرْتَ كَـمَـا أَرَادَك

حَـــرَّرْتَ لِلْعِـــلْمِ الْحِـــجَـــى — وَبَذلْتَ فِي الأَدَبِ اجْتِهَادَك

أَفْـنـيْـتَ فِـي التَّثـْقِـيفِ عَزْ — مَــك غَــيْــر مُــدخِـرٍ رُقـادَك

تــنــأَى بِـشَـطْـرِكَ عَـنْ مَـكَـا — نِ الرَّيْـبِ مُـخْـتَـاراً حِيَادَك

مُــتَــنَــزِّهــاً عَــمــا يُــزَيِّفُ — شَــانِــيــءٌ وَلِيَ انِــتْـقَـادَكْ

وَإِذَا تَــنَــقَّصــَكَ المُــرِيــبُ — فــــإِنــــهُ لاَ رَيْــــبَ زَادَكْ

تَـــسْـــمُــو بِــرَأْيِــكَ رَائِداً — فِــي كُــلِّ مَــحْــمَـدَةٍ مَـرَادَكْ

وتَـــظَـــلُّ مُـــتَّقـــِيــاً هَــوَا — كَ مُــشَــاوِراً فِــيـهِ رَشَـادك

أَبَـداً عَـلَى الرَّحْـمَـنِ تُلْقِي — فِــي المُــلمَّاـتِ اعْـتِـمَـادَك

وَبِـــكُـــلِّ إِخْـــلاَصِ الْوَفِـــيِّ — لِقَــــوْمِهِ تَهْــــوَى بِــــلاَدَك

وَتَـذُودُ عَـنْهَا فِي الْكرِيهَةِ — فَهْــيَ لَنْ تَــنْــسَــى ذِيَــادَكْ

حُـــبٌّ إِذَا اسْـــتَـــوْحَـــيْــتَهُ — وَبَثَثْتَ فِي الكَلِمِ اعْتِقَادَكْ

أَجْــرَى دُمُــوعَــكَ فِــي سُـمُـو — طِ الطْـرسِ مَـا أَجْرَى مِدَادَكْ

وَمَـــضَـــيْــتَ تَــمْــلَؤُهُ هَــوىً — حُـــرّاً وَتَـــمْــنــحُهُ سَــوَادَكْ

أَفْـرَغْـت جُهْـدَكَ فِـي المَـنَـا — قِــبِ مـالِئاً مِـنْهَـا مَـزَادَكْ

لا تُــمْــسِــكُ الزَّمَــن الَّذِي — يَـجْـرِي وَلاَ تَـنْـسَـى مَـعادَكْ

حَــتَّى رَحَــلْتَ عَــنِ الْحَــيَــا — ةِ فَـكَـانَ حُسْنُ الذِّكْرِ زَادَكْ

كَــمْ مَــوْقِــفٍ أَطْـرَبْـتَ فِـيـهِ — سَــامِــعــاً لَكَ فَـاسْـتَـعَـادَكْ

يَــزْدادُ إِعْــجَــابــاً بِــمَــا — تُـشْـجِي وَتُشْجِي مَا اسْتَزَادَكْ

حــتَّى بَـثَـثْـتَ الْيَـوْمَ بَـثـكَ — وَانْــفَــرَدْتَ بِهِ انْــفِــرَادَكْ

تَـــرْثِـــي فَــرِيــداً وَالنُّزُو — عُ إِلَيْهِ مُــقْــتَــدِحٌ زِنَــادَكْ

وأَخَــاكَ تَــذْكُــرُ فِــي أَسًــى — لَوْ لَمْ تَـكُـنْ ثَـبْـتاً أَبادَك

نَــجْـمَـانِ بَـعْـدَهُـمـا لَبِـسْـتَ — لِغَــيْــرِ مَــا أَجَــلٍ حِــدَادَك

وَلَبِـثْـتَ مُـذْ فُـقِـدَاً تُـطِـيـلُ — لِنَهْـضَـةِ الشـعْـبِ افْـتِـقَادَك

فَــقَـضَـيْـتَ حَـقَّ الصـاحِـيَـبْـنِ — بِــمَــا بِهِ الإِلْهَـامُ جَـادَكْ

وَخَـتَـمْـتَ بِـالمَـوْتِ الْجَـمِيلِ — أَجَـــلَّ خَـــاتِـــمَـــةٍ جَهَــادَكْ

فِــي سَــكْــتَـةٍ أَدَّتْ بِـأَفْـصَـحَ — مِــــنْ فَــــمٍ لَسِـــنٍ مُـــرَادَكْ

غَـلَبَ الوَفَـاءُ بِهَـا العَـوَا — دِي فَـاشْـفِ مِـنْ شَـوْقٍ فُؤادَك

أَحُــــسَــــيْــــنُ حَــــوْلَكَ أُمَّةٌ — مَــسْــؤُودَةٌ أَسَــفــاً سُــؤَادَكْ

أَنْــتَ الحَــكِـيـمُ وَلَمْ تَـكُـنْ — لِتـضِـيعَ فِي الرَّوْعِ اتِّئَادك

وَإِلَيْـكَ يَـا حَـسَـنُ التـحِـيَّةَ — مِــــنْ أخٍ يَــــرْعَــــى وِدَادَكْ

لاَ تَـعْـلُ فِـي الشـكْوَى وَلاَ — تــسْــلِمْ إِلى يَــأْسٍ قِـيَـادَكْ

إِنْ لَمْ تَـجِـدْ عَـضُـداً فحَسْبُكَ — أَنَّ بِـــاللهِ اعْـــتِـــضَـــادَكْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجتهادك: جمع: ـات. [ج هـ د]. (مصدر اِجْتَهَدَ). "إِيَّادٌ مَعْرُوفٌ بِاجْتِهَادِهِ" : مُثَابِرٌ يَبْذُلُ مَجْهُودَاتٍ كَثِيرَةً. "أوْصَلَهُ اِجْتِهَادُهُ إِلَى مَكَانَةٍ مَرْمُوقَةٍ".
  • بشديد: الشّديد. ـ: وَقْعُ المطرِ ج أَرْمَاءٌ وأَرْمِيَةٌ ورَمَايا.
  • بعادك: عَادَ يَعُودُ عُدْ عَوْداً وعَوْدَةً ومَعَاداً : - إليه وله وعليه: رجع وارتدّ؛ عاد من السَّفَر / عَوْدٌ على بَدءِ، أي رجوع إلى البداية.-: الأمرُ كذا: صار إيّاه؛ عاد الثوبُ نظيفاً بعد غسله.- الشيءُ فُلاناً: أصابه مرة بعد …
  • جهدك: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
  • سهادك: السُّهَادُ : مصـ.-: الأرَقُ؛ أَرِقت وما هذا السُّهَادُ المُؤَرِّق ** وما بيَ من سُقمٍ وما بي مَعْشَق

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء