أَعْـلَى الجُـدُودِ مَـكَـانَـةً يَـنْمِيكِ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَعْـلَى الجُـدُودِ مَـكَـانَـةً يَـنْمِيكِ — وَأَبُــوكِ خَـيْـرُ أَبٍ وَخَـيْـرُ مَـلِيـكِ
مَـلَكَـتْ شَـمـائِلُهُ الْقُلُوبَ فَأَمْرُهُ — مُــتَـصَـرِّفٌ فِـيـهَـا بِـغَـيْـرِ شَـرِيـكِ
سَــكَــنَـتْ إِلَى ظِـلٍّ ظَـلِيـلٍ لِلنَّدَى — وَإلَى طَــرِيــقٍ لِلْهُــدَى مَــسْــلُوكِ
وَإِلَى أَواصِـرَ مِـنْ هَـوَى عَـبَّاسِهَا — أَمِـنَـتْ مِـنَ الإِيـهَاءِ وَالتَّفْكِيكِ
بِـنْـتَ العَـزِيـزِ كَفَى خِضَابكِ أَنَّهُ — لاَ أَثْـرَ فِـيـهِ لِلدَّمِ المَـسْـفُـوكِ
وَكَـفَـى مَـحَـاسِنَكِ الفَرَائِدَ أَنَّهَا — بَـاتَـتْ حَـوَاسِـدَ لِلْفَـضَـائِلِ فِـيـكِ
للهِ مَــوْكِــبُــكِ السَّنــِيُّ فَـإِنَّهـُمْ — زَفُّوا العَــفَــافَ بِهِ وَقَــدْ زَفُّوكِ
لَمْ يُـلْفَ قَـبْـلاً مُـوْكـبٌ بِـجلاَلِهِ — وَسِـعَ الأَمِـيـرَ وَضَـاقَ بِالصَّعْلُوكِ
مَـشَـتِ الجُـنُـودُ حِـيَـالهُ رسِـمـيةً — فَـأَرَتْـكِ لِيـنَ الأُسْـدِ فِي نَادِيكِ
وَأَرَتْـكِ مِـنْ آدَابِهَا ما لَيْس مِن — عَـادَاتِهَـا فِي المَأْزِمِ المَشْبُوكِ
يَـتَـسَـلْسَـلُونَ وَلِلنـجُـومِ نِظَامُهُمْ — فِـي السَّيـْرِ لَكِـنْ قُـيِّدَتْ بِـسُـلُوكِ
طَـوْعـاً لِوَالِدِكِ الْعـظِـيمِ وَغِبْطَةً — بِــصــفــيِّهــِ ورِعَــايَــةً لِحَــمِـيـكِ
وتَجِلَّةً لَكِ فِي المَصِيرِ إِلى حِمىً — تَـبْـنِـيـنَ فِـيـهِ لِلْعَـلاَءِ بَـنِـيـكِ
بَيْتٌ عَتِيقٌ فِي المَفاخِرِ لَمْ يَزَلْ — مُــرْتَــادَ قُــصَّاــد وَصَــرْحَ مُــلُوكِ
أَلْيَوْمَ تَبْتَهِجُ النُّفوسُ وَلاَ يُرَى — فِـي أَوْجُهِ الأَيَّاـمِ غَـيْـرُ ضَـحُـوكِ
أَلْيَـوْمَ تَـنْـفـخُ كـلُّ نَـافِخَةٍ بِما — عَـرَفَـتْ فـأَوْفَـتْ مِـنْ جَـمِيلِ أَبِيكِ
أَلْيَــوْمَ تَــجْـلوكِ اللِّدَاتُ وَظِـلهُ — فِـي كُـلِّ نَـاضِـرَةِ الْحِـلَى يـجلوكِ
أَنَّى حَـلَلْتِ رعَـتْـكِ حَـضْـرَتُهُ فَـلاَ — تَـــأْلِيـــنَهُ بِـــرّاً وَلاَ يَـــأْلُوكِ
أُنْهِـي إِلَى مَـوْلاَيَ تهْنِئَتِي كَما — أَوْحـى الْولاَءُ وَلَيْـسَ بِالمَأْفوكِ
وَلوِ اسْـتَـطَـعْـتُ لصُغْتهَا منْقُوطَةً — بِـالدُّرِّ حَـوْلَ الْعَـسْـجَدِ المَسْبُوكِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السني: (سَنَى) السِّينُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى سَقْيٍ، وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ وَالِارْتِفَاعِ. يُقَالُ سَنَتِ النَّاقَةُ، إِذَا سَقَتِ الْأَرْضَ، تَسْنُو وَهِيَ السَّانِيَ …
- الفرائد: الرائدُ [رود]: فا--: من يرسلُه قومه لِينظرَ لهم مكاناً ينزلون فيه؛ (الرَّائِدُ لا يَكْذِبُ أهله).- من رجال الجيشِ والشرطة: صاحبُ رتبةٍ عَسكرية بين النقيب والمقدّم ج رُوَّادٌ ورَادَةٌ ورائِدُون.- العيْنِ: القذى ج رَوَائِد …
- بجلاله: الجَلاَلَةُ . مصـ.-: عِظم القدر؛ تبدو الجلالة على هذا الشيخ من حديثه ومشيته/ جلالة الملك.
- خضابك: الخِضَاب : ما يُخْضَبُ به من حناء وغيره؛ بالخِضاب يتحوَّل مظهر الشيخ إلى شاب.