جَــلَّيْــتَ فِـي حَـلْبَـةِ السِّبـَاقِ

الشاعر: خليل مطران · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جَــلَّيْــتَ فِـي حَـلْبَـةِ السِّبـَاقِ — وَجَــدِّ مَــنْ جَــدّ فِـي اللَّحَـاقِ

مَـــوْعِـــدُنَــا صَــاقِــبٌ وَلَكَــنْ — وَاحَــرَّ قَــلْبَــاً مِـنَ الْفِـرَاقِ

لاَ تَـعْـجَـبُـوا مِنْ بُكَاءِ كَهْلٍ — إِنَّ النَّوَى مُــــرَّةُ المَــــذَاقِ

يَــبْــكِــي عَــلَى عَـلْمِهِ بِـأَلاَّ — يَــطُـولُ عَهْـدٌ دُونَ التَّلـاَقِـي

أَلْفَــــرْغَـــلِيُّ الأَرِيـــبُ وَلَّى — وَكَــانَ مِــنْ خِــيـرَةِ الرِّفَـاقِ

رَاعَــتْ حُــلِيُّ الْبَـدِيـعِ فِـيـهِ — بَـيْـنَ المُـنَـابَـاةِ وَالطِّبـَاقِ

أَلْقَـــلْبُ عَـــفٌّ وَالقَــوْلُ عَــفٌّ — وَالفِــكْــرُ رَاقٍ وَالحِــسُّ رَاقِ

جَـــلاَئِلُ الرَّأْيِ كَـــامِــنــاتٌ — بَــيْــنَ أَسَــالِيــبِهِ الدَّقَــاقِ

وَكُــلُّ حُــسْــنِ الْبَــيَـانِ بَـادٍ — فِــي صَــوْغِ أَلْفَـاظِهِ الرَّقَـاقِ

مِـنْ عِـظَـمِ الْخُـلْقِ لَمْ يَـفُـتْهُ — فِــي كُــلِّ حَــالٍ أَوْفَـى خَـلاَقِ

قَـدْ أَطْـعَـمَ السُّهـْدَ مُـقْـلَتَيْهِ — وَأَقْــلَقَ المَهْــدَ بِــالصِّفــَاقِ

وَعِــبْــئُهُ فِــي هَــوَى حِــمَــاهُ — لَمْ يَـلْقَهُ فِـي الْحُـمَـاةِ لاَقِ

عَـــلاَمَ ضَـــاقَــتْ بِهِ حَــيَــاةٌ — مَــجَــالُهَــا وَاسِــعُ النِّطــَاقِ

جِــدُّ المَــسَــاكِــيــنِ هَــؤُلاَء — الَّذِيـنَ عَـاشُـوا بِـلاَ نِـفَـاقِ

إِذْ جَـوْهَـرُ الصَّدْقِ فِـي كَـسَادٍ — وَسِــلْعَــةُ الإِفْـكِ فِـي نَـفَـاقِ

يَــا شَــارِبـاً كَـأْسَهُ دِهَـاقـاً — وَالْهَــمُّ فِــي كَـأْسِهِ الدِّهَـاقِ

أَلمـوْتُ فِـيـمَـا عَـلِمْـتَ حَـقـاً — أَهْــنَــأُ رَاحٍ يَــسْـقِـيـهِ سَـاقِ

يَـا وَيْـحَ لِلشَّرْقِ كَـيْـفَ يُفْنِي — قُــوَاهُ فِــي بُــؤْرَةِ الشِّقــَاقِ

إِنْ لَمْ يَــرِدْ وِرْدَهُ مَــرِيــراً — مَـاتَ مِـنَ الغَـمِّ فِـي احْتِرَاقِ

وَلَمْ يُـــرَفَّهـــْ عَــنْهُ عَــنَــاءٌ — بَـيْـنَ اصْـطِـبَـاحٍ أَوِ اغْـتِبَاقِ

دَعُوا الشُّعَاعَ المُضِيءَ يُزْهِرْ — بِــلاَ حِــجَـابٍ وَلاَ اعْـتِـيَـاقِ

هَـلْ تَـسْتَنِيرُ الْعُقُولُ وَالْبَدْ — رُ لَيْــلَةَ التِّمــِّ فِــي مِـحَـاقِ

يَـا مَـنْ قَـضَـى عَنْ عَظِيمِ شَأْنٍ — فُــــزْ بِــــجَـــزَاءٍ لَهُ وِفَـــاقِ

إِنْ أَخْـلَدَ المَـرْءَ حُـسْـنُ فِعْلٍ — فَــأَنْــتَ بِــالْخَــالِدَات بَــاقِ

هَــذَا رَثَــاءٌ أَطْــلَقْــتُ فِـيـهِ — وَهْــيَ شُــجُــونِـي بِـلاَ سِـيَـاقِ

جَـرَى بِهِ الحُـزْنُ مِـنْ فُـؤَادِي — جَــرْيَ دُمُــوعِـي مِـنَ المَـآقـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدقاق: الدُّقَاقُ والدُّقاقَةُ : فُتات كلِّ شيء؛ يُصْنع الورقُ الصقيل من دُقاق شجر الحَلْفاءِ.
  • السباق: السِّبَاقُ : مصـ.-: المباراة في السَّبْقِ.-: الرِّباطُ.-: القَيْد؛ السِّبَاقَان، هما قيْدانِ من سير الي غيره يوضعان في رجل الجارح من الطير/ سِبَاقُ الخيْل ونحوها، هو إجراؤُها في مضمار تتسابق فيه/ حَلْبَةُ السِّباقِ، هي ا …
  • اللحاق: [ل ح ق]. (مصدر لَحَقَ). "حَاوَلَ اللِّحَاقَ بِهِ" : إِدْرَاكَهُ.
  • المذاق: المَذَاقُ [ذوق] : مصـ.-: طعمُ الشيْءِ؛ من أسعفه الحظُّ في الحياة وجدها لذيذةَ المذاق/ طَيِّب المذاق ومُرّ المذاق.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء