قــــدْ قَــــلَّدُوكِ قَــــلائِدَ الدُرِّ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قــــدْ قَــــلَّدُوكِ قَــــلائِدَ الدُرِّ — وَتَـنَـافسَوا فِي النَّظْمِ وَالنَّثرِ

أَغْـلى الْجَـوَاهِـرِ أَرْخَـضُوهُ وَمَا — ضَـــنَّوا بِـــديــبَــاجٍ وَلا شَــذْرِ

أَمَّاـــ أَنَـــا فَهَـــديَّتـــِي كَــلِمٌ — إِنَّ الْكــلاَم هَــديَّةــُ الفَــقْــرِ

عُـذْراً فَـمَـا التـقْصِيرُ مِنِّي فِي — وَدِّي فَــمُــنِّيــ وَاقْــبَـلي عُـذْرِي

كَـــلِمٌ أُقَـــدِّمُهَــا عَــلى خَــجَــلٍ — مــخْــبُــوءَةً فِـي طَـاقـةِ الزَّهْـر

أَدْرِي بِـخَـفْـضِ مَـقَـامِهـا وَبِـمَـا — لكِ مِــنْ مَــقَــامٍ فـوْقَهَـا أَدْرِي

لَكِــــنَّ مِــــرْآةً وإِنْ عَــــطَــــلَتْ — مِــنْ زِيــنَـةٍ وَخـلَتْ مِـنَ التِّبـْرِ

تُهْــدَى إِلى حَــسْــنَـاءَ غَـانِـيَـةٍ — وَضَّاـــءَةٍ كـــالأَنْــجُــمِ الزُّهــرِ

قَـدْ تُـسْـتَـحَـبُّ مِـنَ الْمُـقِـلِّ عَلى — أَغْلى النَّفَائِسِ مِنَ يَد المُثْرِي

فَإِذَا انْجَلى وَجْهُ العَرُوسِ بِهَا — فـاقَـتْ حُـلى الْمَـلِكَاتِ بِالْقَدْرِ

أَسَــلِيــلَةُ الأَصْـليْـنِ مِـنْ شَـرَفٍ — مَـــحْـــضٍ وَنُـــبْـــلٍ خَـــالِصٍ حُـــرِّ

مَـنْ لِي بِـمَـقْـدَرَةٍ تَـعِـيـنُ عَـلى — تَـمْـثِـيـلِ بَـعْـضِ حَـلاكِ فِـي شِعْرِ

جُــورجــيـتُ هَـلْ وَصْـفٌ يُـصَـوِّرُهـا — مَــاذا يُــصَــوِّرُ وَاصِــفُ البَــدْرِ

لَوْ قُــلْتُ إِنَّ بَهَــاءَ طَــلْعَـتِهَـا — صَــافٍ أَغَــرُّ كَــطَــلْعَــة الْفَـجْـرِ

أَوْ قُـلْتُ إِنَّ الشَّمـْسَ قَـدْ عَـقَدَتْ — تـاجـاً لَهَـا مِـنْ مَـذْهـبِ الشِّعْرِ

أَوْ قُــلْتُ إِنَّ الرَّوْضَ أَلْبَــسَهَــا — أَزْهَــى لُبُـوسَ الأَغْـصُـنِ النُّضـْرِ

أَوْ قُــلْتُ إِنَّ الطَّيــْرَ عَــلَّمَهَــا — غـرْدَ الهِـزَارِ وَخِـفَّةـَ القُـمْـرِي

فَـأَجَـدْتُ فِيهَا النَّقْلَ وَارْتَسَمَتْ — كَـالأَصـلِ فِـي قَـسَـمَـاتِهَا الغُرِّ

مَــاذَا تُـبَـيِّنـُهُ الْمـقَـالَةُ مِـنْ — عَـليَـاءِ تِـلْكَ الشِّيـْمَـةِ الطُّهـْرِ

أَوْ مِـنْ صَـفَـاءِ الرُّوحِ فِـي مَلكٍ — عَــصَــمَــتْهُ فِــطْـرَتُهُ عَـنِ الوِزْرِ

أَوْ مِنْ شَمائِلَ فِي النُّفُوسِ لهَا — نَــفَــحَـاتُ أَشْـتَـاتٍ مِـنَ العِـطْـرِ

أَوْ مِــن طِــبَــاقٍ شَــأْنُهُ عَــجَــبٌ — فِــي هَــذه الْحُــورِيَّةــِ البِـكْـرِ

أَلْحَـــاظُهَـــا بِــالسِّحــرِ آمِــرَةٌ — وَحَــيَــاؤُهَــا نَــاهٍ عَـنِ السِّحـْرِ

جَبْرِيلُ يَا ابْنَ المَاجِدينَ إِلى — أَسْمَى الْمَنَاسِبِ فِي ذُرَى الفَخْرِ

هِــــيَ نِـــعْـــمَـــةٌ لِلّه وَاحِـــدَةٌ — أُعْـطِـيْـتـهَـا فَـزَكَـتْ عـنِ الْحَصْرِ

بِـدُعَـاءِ خَـيْـرِ الْوَالِدَيْـنِ وفِـي — يُــمْــنِ الَّذيـنَ دَعَـوكَ بِـالصِّهـْرِ

أَعْــطَــى فَـأَرْضَـى تِـلْكَ مَـكْـرُمَـةٌ — جَــلَّتْ فَــمَــا أَحْــرَاكَ بِـالشُّكـْرِ

فَـاهْـنَـأْ بِـزَوْجِكَ وَاسْعدَا وَرِدَا — وِرْدَ الْمُـنَـى صَفْواً مَدَى الْعُمْرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التقصير: [ق ص ر]. (مصدر قَصَّرَ). "لاَحَظَ تَقْصيراً في العَمَلِ" : تَهاوُناً.
  • بخفض: خفض: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الخَافِضُ: هُوَ الَّذِي يَخْفِضُ الجبّارِينَ وَالْفَرَاعِنَةَ أَي يضَعُهم ويُهِينُهم ويَخْفِضُ كُلَّ شيءٍ يُرِيدُ خَفْضَه. والخَفْضُ: ضِدُّ الرفْع. خَفَضَه يَخْفِضُه خَفْضاً فانْخَفَضَ وا …
  • بديباج: الدِّيبَاجُ :-: ضرب من الثّياب سَداه ولُحمته من الحرير؛ هو يرفُل في الديباجِ/ ديباج الوجه، هو حسْنُ بشرته ج دبابيجُ ودَيَابِيجُ (معـ).
  • شذر: شذر: الشَّذْر: قِطَعٌ مِنَ الذَّهَبِ يُلْقَطُ مِنَ المعْدِن مِنْ غَيْرِ إِذابة الْحِجَارَةِ، وَمِمَّا يُصَاغُ مِنَ الذَّهَبِ فَرَائِدُ يُفَصَّلُ بِهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْجَوْهَرُ. والشَّذْرُ أَيضاً: صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ، شَ …
  • فمني: مني: المَنى، بالياءِ: القَدَر؛ قَالَ الشَّاعِرُ: دَرَيْتُ وَلَا أَدْري مَنَى الحَدَثانِ مَنَاهُ اللَّهُ يَمْنِيه: قدَّره. وَيُقَالُ: مَنى اللهُ لَكَ مَا يسُرُّك أَي قَدَّر اللَّهُ لَكَ مَا يَسُرُّك؛ وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَ …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء