زُفَّتــــْ إِلَيْـــكَ وَالزَّمَـــانُ وَرْدُ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رومانسية

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زُفَّتــــْ إِلَيْـــكَ وَالزَّمَـــانُ وَرْدُ — وَالنُّوْرَ تَــاجٌ وَالْفَـرِيـدُ عِـقْـدُ

وَالْجَــوُّ صَــفْــوٌ وَالنَّســِيـمُ نَـدُّ — مَـا أَبْهَـجَ الْعَـيْـشَ إِذَا تَلاَقَى

مُـــلْتَهِـــبَــانِ ظَــمَــأً فَــذَاقَــا — كَـأْسـاً مِزَاجُهَا الْهَوَى وَالسَّعْدُ

مَــا الْحُــبُّ إِلاَّ نِـعْـمَـةٌ وَأَمْـنٌ — لأَهْــــلِهِ وَرَحْــــمَــــةٌ وَيُـــمْـــنُ

دَعْ عَـاذِلاً أَوْ سَـائِلاُ مَا بَعْدُ — أَليَــوْمَ ظُــلْمَـةٌ تَـسِـيـلُ خَـمْـرَا

مُــوْقِــدَةً فِــي كُـلِّ قَـلْبٍ فَـجْـرَا — وَفِــي غَــدٍ شَـمْـسٌ سَـنَـاهَـا شُهْـدُ

أَلْيَـوْمَ تَـعْـرِفُ الْغَـرَامَ الْبِكْرُ — وَمَـا عَـلَيْهَـا فِـي الْغَرَامِ نُكرُ

يَــا حُـسْـنَ غَـيٍّ صَـارَ وَهْـوَ رُشْـدُ — مَـضَـى زَمَـانُ الْغِـرَّةِ اللَّطِـيـفَهْ

وَجَـاءَ وَقْـتُ الصَّبـْوَةِ الْعَـفِيفَهْ — يُــعِــدُّ لِلْعُــمْــرَانِ مَــنْ يُــعِــدُّ

وَفِــي غَــدِ تَــرْفُــدُ الْبَـنِـيـنَـا — ثُــمَّ عَــلَى تَــقَـادُمِ السَّنـِيـنَـا

حُـــــــلْوٌ وَعَـــــــيْــــــشٌ رَغْــــــدُ — جُـرْجِـيـتَ يَـا مَـنْ خَـصَّهَا بِالْحُبِّ

أَسْـرَى الشَّبـَابِ فِـي أَعَـزِّ شَـعْـبِ — إِنَّ الْوَدُودَ شِــــبْهُ مَـــنْ يَـــوَدُّ

جُـرْجِـيـتَ قَـدْ أَجِـيـزَ لِلْقَـوَافِـي — وَصْــفُ الْعَـرُوسِ سَـاعَـةَ الزَّفَـافِ

فَــلاَ يَــكُــنْ عَــنْهُـنَّ مِـنْـكِ صَـدُّ — وَعَــــلَّ زَوْجَــــكِ الأَدِيــــبَ آذِنُ

إِنِّيــ إِذَنْ بِــعِــيْــنِهِ مُــعَـايِـنُ — وَبِـــفُـــؤَادِهِ لِسَــانِــي يَــشْــدُو

أُحِــسُّ فِــي رَأْسِــي مِــنْهُ وَحْـيَـا — يَـنْـزِلُ فِـي نَـفْـسِـي شِـعْـراً حَيّا

فَهْــــوَ يَــــقُــــولُ وَأَنَــــا أَرُدُّ — وَأُنْـظِـمُ الْبَـيْـتَ الَّذِي يُـؤْوِيـكِ

فَـلَيْـسَ يَـبْـدُو رَسْـمُ مُـعْنىً فِيكِ — إِلاَّ وَمَـعْـنـىً مِـنْهُ فِـيـهِ يَبْدُو

للهِ أَنٌـتِ فِـي الْغَوَانِي الحُورِ — مِـنْ رُوحِ ظَـرْفٍ فِـي مِـثَـالِ نُـورِ

لِكُـــلِّ عَـــيْــنٍ مِــنْ نَــدَاهُ وِرْدُ — لِلّهِ فِــي مُــقْــلَتِــكِ النَّجــْلاَءِ

تِـبْـرُ الأَصِيلِ فِي مَدَى السَّمَاءِ — بِـــبَهْـــجَــةٍ تَــكَــادُ لاَ تُــحَــدُّ

لِلّهِ ذَاكَ الْخْــــدُّ مَــــا أَرْوَعَهُ — لِلّهِ ذَاكَ الْقَـــدُّ مَـــا أَبْــدَعَهُ

إِذَا اسْــتَــظَــلَّ بِـجَـنَـاهُ الْقَـدُّ — مَــحَـاسِـنُ الأَوْصَـافِ وَالأَخْـلاَقِ

فِـيـكِ الْتَـقَـتْ وَالْحَمْدُ لِلْخَلاَّقِ — وَبَـــعْـــدَه لأَبَــوَيْــكِ الْحَــمْــدُ

وَأَنْــتَ يَـا نَـجْـلَ أَخِـي نِـقُـولاَ — قَدْ سَاغَ يَوْمَ الْعرْسِ أَنْ نَقُولاَ

فِـيـكَ الَّذِي فِـيـكَ وَلَسْنَا نَعْدو — إِنْ تَـكـنِ النَّاـبِـغَـةَ الْحَـبِيبَا

فَـعُـنْـصـرَاكَ مَـنْ عَـرَفْـنَـا طِيبَا — كَـيْـفَ الْعَـفَـافُ منْجِباً وَالمَجْدُ

فَـعِـشْ وَعَـاشَـتْ عِـرْسُـكَ المنِيرَهْ — فِــي نِـعْـمَـةٍ سَـابِـغَـةٍ مَـوْفُـورَهْ

إِنَّ الصَّفــــَاءَ لِلرِّفَـــاءِ وعْـــد — وَلْتَكُنِ الدَّارُ الَّتِي ابْتَنَيْتُمَا

دَارَ السَّعَادَةِ الَّتِي ابْتَغَيْتُمَا — زَيـــنَـــتُهَــا مَــالٌ زَكَــا وَوُلْدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللطيفه: اللَّطِيفَةُ : مذ اللَّطيفُ؛ هي فتاة لطيفة الخصر، أي ضامرة الخصر.-: الفكاهة التي لها تأتير في النفس يورث نوعاً من الانشراح؛ يحبُّ الناس مجالسة صاحب اللَّطائف ج لَطَائف.
  • زفت: زفت: الزِّفْتُ؛ بِالْكَسْرِ: كالقِيرِ؛ وَقِيلَ: الزِّفْتُ القَار. وِعاءٌ مُزَفَّتٌ، وجَرَّةُ مزَفَّتة، مَطْلِيَّة بالزِّفْتِ. وَيُقَالُ لِبَعْضِ أَوعية الْخَمْرِ: المُزَفَّتُ، وَهُوَ المُقَيَّر. وَنَهَى النَّبِيُّ، ﷺ، عَ …
  • مزاجها: المِزَاجُ - ما يُمْزجُ به الشَّرابُ ونحوه؛ كان مزاجُ الخمر الماءَ ويُسْقوْن كَأْساً كَانَ مِزَاجُها زَنْجَبيلاً.- من البَدَنِ: ما ركَّبَ عليه من الطبائع والأحوال الصحيّة أو المَرَضِيَّة؛ هو منحرفُ المزاح ومضطربُه وسيِّئُ …
  • نكر: نكر: النُّكْرُ والنَّكْراءُ: الدَّهاءُ والفِطنة. وَرَجُلٌ نَكِرٌ ونَكُرٌ ونُكُرٌ ومُنْكَرٌ مِنْ قَوْمٍ مَناكِير: دَاهٍ فَطِنٌ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: قُلْتُ لأَبي عَلِيٍّ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ: أَفنقول إ …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء