أَلْجَدِيدَانِ حَرْبُ كُلِّ جَدِيدِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلْجَدِيدَانِ حَرْبُ كُلِّ جَدِيدِهَذِهِ صَرْعَةُ الْعَتِيِّ المَرِيدِ
غَيْرُ سَهْلٍ إِصْلاَحُ مَفْسَدَةِ الأَخْلاَقِ فِيمَا دَعَوْهُ بِالتَّقْلِيدِ
رَكَدَتْ فِي قرَارِهِ فِطَنُ النَّاسِ وَطَابَ الْقَذَى لَهَا فِي الرُّكُود
يَا عَدُوَّ الجَهْلِ المُمَوَّهِ بِالعِلْمِ عَلَى شَكْلِهِ المُرِيبِ الْعَتِيد
جَلَلٌ مَا ابْتَغَيْتَهُ فَخَذِ الطَّعْنَــــةَ مِــــنْ ذلِكَ الْعَــــدُوِّ اللَّدُودِ
ظِلْتَ جِدَّ الْعَنِيدِ تَلْقَى كَمِيّاًفِي مِرَاسِ الآفَاتِ جِدًّ عَنِيدِ
وَالأَبَاطِيلُ مِنْ قَدِيمٍ نِصَالٌوَدُرُوعٌ لِخَــــصْــــمِــــكَ الصِّنْدِيدِ
فَتَصَاوَلْتُمَا إِلَى أَنْ تَرَدَّيْتَ بِسَهْمٍ مُصَمِّمٍ فِي الْوَرِيدِ
نَــــمْ وَلاَ يُــــشْمِتَنَّهُ أنْ رُحْتَ شَهِيداً فِي إِثْرِ أَلْفِ شَهِيدِ
فَلَقَدْ نِلْتَ مِنْ مَفَاتِلِهِ أَمْنَعَهَا جَانباً بِسَهْمٍ سَدِيد
ثُلَّ عَرْشُ الْجُمُودِ فِي مَعْقِلِ الحرْصِ عَلَيْهِ وَفُلَّ جَيْشُ الْجُمُودِ
وَتَرَاختْ قُوَى الدَّوَائِبِ فِي تَمْكِينِهِ مِنْ مُخَلَّفَاتِ عُهوُدِ
عَنْ يَقِينٍ مِنَ الأُولَى رَابَهُمْ قَبْلَكَ أَنَّ الحَيَاةَ فِي التَّجْدِيدِ
نَمْ وَحَسْبُ الأَجْيَالِ بَعْدَكَ مَا أَذْكَيْتَ مِنْ شُعْلَةٍ لِغَيْرِ خُمُود
تَطْفَأُ النَّيِّرَاتُ وَالقَبْسُ السَّاطِعُ مِنْهَا يَظَلُّ مِلْءَ الْوُجُود
نَمْ وَحَسْبُ الأجْياَلِ مِنْ صَوْتِكَ الرَّنَّاــــنِ رَجْــــعٌ مُــــؤَبَّدُ التَّرْدِيــــدِ
يَسْكُتُ الأيْكُ وَالمَسَامِعُ مَلأىبِصَدَى النوْحِ مِنك والتغرِيدِ
وَيْحَ لُبْنَانَ مَا دَهَى العِزَّةَ الْقَعْسَاءَ مِنْهُ فِي رُكنِهَا المَهْدُودِ
أَيُّ رُزْءٍ شَجَا بَنِيهِ وَأَدْمَىفِي الحَشَى كُلَّ مُعْجَبٍ وَمُرِيدِ
نَالَنِي مِنْهُ طَائِلٌ فَتَلَفَّتُّ بِطَرْفٍ بَاكٍ وَفِكْرٍ شَرِيدِ
وَانْتَحَيْتُ الشَّمَالَ فَالْهَيْكَلَ الْحَيَّ بِهِ مِنْ غِرَاسِ عَهْدٍ عَهِيد
اَسْأَلُ الأَرْزَ وَهْوَ أَقْدَمُ جَدٍمِنْ لِدَاتِ الدُّنْيَا سَمِيعٍ شَهِيدِ
كَيْفَ حَمَّلْتَ وَالأَمَانَةُ وِقْرٌهَمَّكَ الضَّخمَ قَلْبَ ذَاكَ الْوَلِيدِ
وَأَقَــــلُّ الذِي نُــــحَــــمَّلــــُ مُــــوهٍلِصِلابِ الْقُوَى وَبِالصَّبْرِ مُودِ
فَإِذَا الأَرْزُ لاَ يُحِيرُ جَوَاباًوَإِذَا السِّرُّ فِي ضَمِيرِ الْحَفِيد
رَاحَ ذَاكَ الفَتَى المجِيدُ يُؤَدِّيمَا يُؤَدِّيهِ كُلُّ دَاعٍ مَجِيدِ
نَازِحاً مُلْهَبَ الْفُؤَادِ اسْتَكَنَّتْبَيْنَ جَنْبَيْهِ عِلَّةُ المَفؤُودِ
يَتَخَطَّى الْحَيَاةَ وَالإِنْسَ فِيهَامُوحَشاً مُنْذُ كَانَ لَدْنَ الْعُودِ
رَاجِياً غَيْرَ مَا رَجَا النَّاسُ مِنْهَاوَارِداً غَيْرَ حَوْضِهَا المَوْروُدِ
مُشْبِعاً مُقْلَتَيْهِ نُوراً وَمَا يَقْبِسُ إِلاَّ سَنَى وَمِيض بَعِيدِ
طَرِباً لاِسْتِماعِهِ هَزَجاً فِي الْغَيْبِ جَزْلَ الإِيقَاعِ عَذْبَ النَّشِيدِ
نَاهِجاً نَهْجَهُ أَبِياً جَرِيئاًرَاضِياً بِالْعَذَابِ وَالتَّسْهِيدِ
تَتَلاَشَى أَنْفَاسُهُ فِي سَبِيلِ الْخَيْرِ بَيْنَ التَّصْوَيبِ وَالتَّصْعِيدِ
يُرْشِدُ النَّاسَ بِالْبَيَانِ وَبِالْقُدْوَةِ لاَ بِالْوُعُودِ أَوْ بِالْوَعِيدِ
لَوْ يُجَارِي المُضَلِّليِنَ لأَلْقَى الْعِبْءَ عَنْهُ وَعَاشَ جِدَّ سَعِيد
إِنَّمَا المُصْلِحُ الأَمِينُ هُوَ الصَّابِرُ غَيْرُ الْوَاهِي وَلاَ الرِّعْدِيد
قَانِتٌ لاَ يَلَذَّهُ الْعَيْشُ مَا لَمْيُدْنِهِ مِنْ مَرَامِهِ المَنْشُودِ
أَيْنَ عِيسَى وَتَاجُهُ الشَّوْكُ مِنْ مُتْرَفِ رُومَـــــا وَتَـــــاجُهُ مِــــنْ وُرُودِ
أَيُّ تَاجَيْهِمَا هُوَ العَدْلُ وَالرَّحْمَةُ لِلْمُسْتَضَامِ وَالمَنْكُودِ
اَيُّ تَاجَيْهِمَا عَلَى الدَّهْرِ عُنْوَانُ الْهُدَى وَالْفِدَى وَعَتْقُ الْعَبِيدِ
أَيْ فَتَى الأَرْزِ هَلْ أَرَدْتَ مِنَ الدُّنْيَا سِوَى مَا يَعُزُّ كُلَّ مُرِيدِ
هَلْ يَكُونُ الخَيْرُ المُجَرَّدُ وَالخَيْرُ بِهَا يَنْتَفِي عَلَى التَّجْرِيدِ
هَلْ يَشِيعُ الْهُدَى وَتَسْلَمُ مِنْ زَيْغٍ صِلاَتُ الْعِبَادِ بِالمَعْبُودِ
هَلْ يُدَالُ الحُبُّ الْعَمِيمُ مِنَ البَغْضَاءِ وَالحِلْمِ مِنْ شِفَاءِ الْحُقُودِ
هَــــلْ تُــــؤَدَّى زَكَــــاةُ كُلِّ حَرِيبٍ قَــــائِمٍ عُذْرُهُ وَكُلِّ طَرِيدِ
هَلْ يُسَاوَى بَيْنَ الشُّعُوبِ فَلاَ يُسْمَعُ فِيهِمْ بِسَائِدٍ وَمَسُودِ
هَلْ تُفَكُّ الْقُيُودُ حِسّاً وَمَعْنىًوَالسَّخَافَاتُ شَرُّ تِلْكَ الْقُيُودَ
هَلْ يَصُونُ الْحُدُودَ مِنْ طَامِعٍ يَطْمَــــع فِيهَا لُزُومُهُ لِلْحُدُودِ
هَلْ تَصِحُّ النُّفُوسُ مِنْ عِلَّةِ الْجَهْلِ وَمِنْ آفَةِ الشِّقَاقِ المُبِيدِ
مرْهِقَاتٌ مِنَ المُنَى ذَاقَ فِيهَاكُلَّ لَوْنٍ مِنَ الْعَنَاءِ الشَّدِيدِ
بَثَّهَا دَائِباً وَلَمْ يَدَّخِرْ دُونَ الْبَلاَغِ المَبِينِ مِنْ مَجْهُود
فِي طُرُوسٍ رَاعَتْ بِكُلِّ طَرِيفٍمِنْ أَفَانِينِهِ وَكُلِّ مُفِيدِ
أَي سِرٍّ فِي ذَلِكَ الْقَلَمِ الْقَاطِرِ مَا تَقْطُرُ ابْنَةُ الْعُنْقُودِ
أَيُّ فَيْضٍ يَصُبُّ صَبَّ الْجِرَاحاتِ دَماً فِي نَثِيرِهِ وَالْقَصِيدِ
أَيُّ وَحْيٍ يَصُوغُ رَسْماً فَيُحْييهِ بِذَاكَ التَّقْدِيرِ وَالتَّجْويدِ
دَرَّ فِي المَجْدِ دَرُّهُ مِنْ فُؤَادٍثَائِرٍ يَهْتَدَي بِعَقْلٍ رَشِيدِ
مَنْ يُطَالِعْ آيَاتِهِ يَرَ فِعْلَ الشُّهُبِ الْبِيضِ فِي الدَّيَاجِي السُّود
أَوْ يُتَابِعْ آثَارَهَا يَتَبَيَّنْمِنْ مَدَاهَا مَا لَيْسَ بِالمَحدُود
بَيْنَ أَهْلِ الطُّبِّ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ يَسْتَصْنِعُونَهَا مِنْ حَدِيدِ
وَقَطِينِ الْبُيُوتِ مِنْ وَبَرٍ أَوْمَدَرٍ فِي النُّجُوعِ أَوْ فِي النُّجُودِ
هَلْ عَجِيبٌ أَنْ يَجْمَعَ الشَّرْقَ وَالغَرْبَ مُصَابٌ فِي الْعَبْقَرِيِّ الْفَرِيدِ
يَا بَنِي أُمِّهِ الَّذِينَ تَلاَقَوْافِي وُفُودٍ تَمُوجُ تِلْوَ وُفُود
إِنْ تَسِيرُوا بِنَعْشِهِ فِي جَلاَلٍلَمْ يُشَاهَدْ فِي مَوْكِبٍ مَشْهُودِ
فَلَهُ الذِّمَّةُ الَّتِي لَيْسَ تُوفَىبِضُروبِ التَّكْرِيمٍ وَالتَّمْجِيدِ
عَدِّدُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا فَلَنْ تُحْصُوا مَزَايَا النُّبُوغِ فِي التَّعْدِيد
رَضِيَ الْحَق عَنْكُمُ الْيَوْمَ مَا كُلُّ فَقِيدٍ مُؤَبَّنٍ بِفَقِيدِ
أَسَفاً أَنْ يَكُونَ يَوْمَ عَزَاءٍعَوْدُ ذَاكَ الْحَبِيبِ لاَ يَوْمَ عِيدِ
رُدَّ مِنْ غُرْبَةٍ عَلَى الأَرْزِ مَحْمُولاً عَزِيزاً وَلَيْسَ بِالمَرْدُودِ
لَمْ يُزَايِلْ كِرَامَهَا عَنْ قِلىً كَلاَّوَلَمْ يَسْمَحُوا بِهِ عَنْ جُودِ
سِرُّ لُبْنَانَ أَنَّهُ لَيْسَ يُسْلَىكَيْفَ سَلْوَى ابْنِهِ الْوَفِيِّ الْوَدُودِ
فَلْيَكُنْ فَيءٌ ذلِكَ الأَرْزِ بَرْداًوَسَلاَماً عَلَى المَشُوقِ الْعَمِيدِ
وَلْتَــــطِــــبْ رُوحُهُ إِذَا هِيَ حَيَّتْمِنْ سَمَاءِ الْخُلُودِ رَمْزُ الْخُلُودِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٧٢ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.