أَحْــســنْــتَ شــكْــرَكَ لِلَّذِي أَعْــطَـاكَـا

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَحْــســنْــتَ شــكْــرَكَ لِلَّذِي أَعْــطَـاكَـا — قَــامَ الأَســاسُ وَلمْ يــقُـمْ لَوْلاَكَـا

دَارُ الشَّفَاءِ هِيَ الثَّنَاءُ عَلَى الَّذِي — لِسـلاَمَـةِ المـسْـتَـضْـعِـفِـيـنَ شَـفَـاكَـا

الله بِــالنَّيــَاتِ أَعْــلَمُ وَهْــوَ قَــدْ — أَبْــدَى مَــحَــاسِــنـهـنَّ حِـيـنَ بَـلاكـا

آتَــاك خَــيْــراً بِــالمُـحَـصَّنـَةِ الَّتِـي — كــانَــتْ بِـقُـرْبِـكَ حَـافِـظـاً ومَـلاَكَـا

وَأَرَاكَ مِــنْ حُــبِّ الأَنـامِ وَعَـطْـفِهِـمْ — مَــا عَــزَّ يَــوْمـاً أَنْ يَـرَاه سِـوَاكـا

فــشــكَــرْتَ لِلْمَــولَى يَـداً أَوْلاَكَهَـا — وَتَــنَــافَـسَـتْ فِـيـمَـا بَـذلَتَ يَـدَاكـا

وَبَـنَـيْـتَ بِـالإِحْسَانِ فَوْقَ الأَرضِ مَا — أَرْضَــى السَّمــَاءَ وَقَــرَّبَ الأَفْـلاَكَـا

كَــمْ أُسْــرَةٍ أَدْرَكْــتَهَــا وَكَــفَـلْتَهَـا — وَمَــبَــرَّةٍ أَحْــيَــيْــتَهَــا بِــجَــداكَــا

لَمْ أَدْرِ أَنَّ عَــــزِيــــزَ قَـــوْمٍ مَـــسَّهُ — ضُــرٌّ وَلَمْ تُــسْــعِــفُهُ حِــيــنَ رَجَـاكَـا

بِــالْمَــالِ كَــانَ غِــنَـاكَ إِذْ أَثَّلـْتَهُ — وَالْيَـوْمَ بِـالحَـمْـدِ العَـمِـيمِ غَنَاكَا

لَيْـسَ النَّدَى سَـرَفاً إِذَا مَا كانَ فِي — مِــثْــلِ الَّذِي صَــرَّفْــتَ فِـيـهِ نَـدَاكـا

كَــمْ دُونَ إِدْرَاكِ الَّذِي تَــسْــخُــو بِهِ — كَــابَــدْتَ تَــذْلِيــلَ الصِّعـَابِ دِرَاكَـا

جُـبْـتَ المَـوَامِـيَ وَالصَّحـَارَى طـالِباً — مَـا تَـبْـتَـغِـيـهِ ومَـا ادَّخَـرْتَ قُوَاكَا

مَــا إِنْ تَـكِـلَّ وَلاَ تَـمَـلُّ مُـكَـافِـحـاً — حَــتَّى تُــحَــقَّقــَ بِـالكِـفَـاحِ مُـنَـاكَـا

هَــلْ يَــبْـلُغُ الأَخْـطَـارَ إِلاَّ مُـخْـطِـرٌ — جَـازَ السِـبـيـلَ وَقَـدْ تَـكُـونُ هَـلاَكا

فِــي كـلِّ مَـا زَاوَلْتَ مِـنْ عَـمَـلٍ بَـدَا — لكَ سِــرُّهُ وَخَــطَــا النَّجـَاحِ خُـطَـاكَـا

مَـا تَـنْـثَـنِـي مُـتـيَـقِّظـَاً وَمُـعَـالِجـاً — عِــلَلَ الجَــنَــى حَـتَّى يَـصِـحَّ جَـنَـاكَـا

لاَ فــرْقَ بَــيْــنَ دَقِــيـقَـةٍ وَجَـلِيـلَةٍ — مِــمَّاــ بِــأَحْـوَالِ الحَـيَـاةِ عَـنَـاكَـا

وَلقَــدْ تُــلاَحَـظُ فِـي مِـرَاسِـكَ جَـفْـوَةٌ — فــيُــقَــالُ ذُو بَــأْسٍ وَأَنْــتَ كَـذَاكَـا

الْبَــأْسُ شِــيـمَـةُ ذِي الْمَـضَـاءِ وَإِنَّهُ — لَيَــعِـيـبُ لوْ عَـانَـاهُ غَـيْـرُ عِـدَاكَـا

إِنِّيــ خَــبَــرْتُ صَــدَاقَــةً بِــكَ حُــلْوةً — وَوَرَدْتُ أَصْـــفـــى مَـــوْرِدٍ بِهَـــوَاكَــا

وَفَهِـمْـتُ مَـا مَـعـنـى الإِخاءِ حَقِيقَةً — لَمَّاــ فَهِــمْــتُ حَــقِــيـقَـةً مـعْـنَـاكَـا

مَـعْـنَى المُرُوءَةِ فِي الهُمَامِ وَحُسْنُهُ — حُـسْـنُ الفَـرِيـدَةِ فِـي نِـظَـامِ حِـلاَكَا

شَــرَفــاً لويـس فَـإِنَّ قَـوْمَـكَ بُـلَغـوا — مَـا يَـبْـتَـغـونَ مِـنَ العُـلَى بِـعُلاَكَا

مَـجَّدْتَ فِـي الأَقْـوامِ ذِكْـرَاهُـم فَـلاَ — عَــجَــبٌ إِذا مَــا خَــلَّدُوا ذِكْــرَاكَــا

فَـاسْـلمْ عَـلَى الأَيـامِ وَلْيَكُ كلُّ مَنْ — حَـبَـسَ الحُـطَـامَ عَـنِ الزُّكَـاةِ فدَاكَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بقربك: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ …
  • شكرك: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء