نُـورُ الرَّجَـاءِ بَـدَا وَيُـمْـنُ الطَّاـلِعِ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نُـورُ الرَّجَـاءِ بَـدَا وَيُـمْـنُ الطَّاـلِعِ — لِلشَّعــْبِ فِــي وَجْهِ الأَمِـيـرِ الزَّارِعِ
عِـشْ يَـا وَلِيَّ العَهْدِ وَابْرُزْ فِي سَنىً — يَـعْـلُوكَ مِـنْ أُفُـقِ السَّمـَاءِ اللاَّمِـعِ
فِي الحِسِّ وَالمَعْنَى عَلَى قَدْرِ المُنى — كَــمُـلَتْ صِـفَـاتُـكَ فَهْـيَ عِـقْـدُ بَـدَائِعِ
أَلفَــضْـلُ فَـضْـلُ أَبِـيـكَ فِـي تَـذْلِيـلِهِ — لَكَ كُــلَّ صَـعْـبٍ فِـي المَـعَـارِجِ فَـارعِ
لَيْـسَـتْ مُـشَـارَفَـةُ الأَمِـيـرِ لِضَـيْـعَـةٍ — ضَـعَـةً وَمَـا الجُهْـدُ المُـغِـلُّ بِـضَـائعِ
إِنَّ الفِــلاَحَــةَ وَالفَـلاَحَ تَـسَـلسَـلا — لفْــظــاً وَمَـعْـنـىً مِـنْ نِـجَـارٍ جَـامِـعِ
فِـي خِـدْمَـةِ الأَرْضِ الَّتِـي هِـيَ أُمُّنـا — يَــتَــأَلَّفُ المَـتْـبُـوعُ قَـلْبَ التَّاـبِـعِ
مَـــا أَرْوَحَ الأَمَـــلَ الَّذِي قِــيَّضــْتَهُ — لِسَـــوَادِ أُمَّتـــِكَ الأَمِــيــنِ الوَادِعِ
أَلحَارِثِ الدَّرِبِ العَكُوفِ عَلَى الثَّرَى — أَلكَــادِحِ التَّعـِبِ الصَّبـُورِ القَـانِـعِ
مـــنْ لَمْ يُـــطَــالِعْهُ وَيَــعْــرِفْ دَاءَهُ — هَــيْهَـاتَ يَـأْتِـي بِـالدَّوَاءِ النَّاـجِـعِ
لِلّهِ مُــنْــجِــبُــكَ العَـظِـيـمُ وَمَـا لَهُ — مِــنْ حُــسْــنِ تَــدْبِــيـرٍ وَلُطْـفِ ذَرَائعِ
لَمْ يَــبْــنِ لِلدُّنْــيَــا أَبٌ كَــبِـنَـائِهِ — خُـلُقَ الرُّجُـولَةِ فِـي فَـتَـاهُ اليَـافعِ
يَــقِــظٌ يُــنَــبِّهــُ كَــامِـنَـاتِ خِـصَـالِهِ — تَــنْــبِــيــهَ مَــعْــرِفَـةٍ وَخُـبْـرٍ وَاسِـعِ
حَـــتَّى يُـــلِمَّ بِـــكُـــلِّ شَـــأْنٍ نَـــابِهٍ — فَـــيَـــسُــوسَهُ وَبِــكُــلِّ شَــأْنٍ نَــافِــعِ
مَــلِكٌ بِهِ قِــسْــتُ المُـلُوكَ فَـلاَحَ لي — شَـأْوُ الظَّلـِيـعِ بِهِـمْ وَشَـأْوُ الطَّاـلِعِ
أَوْفَـى عَـلَيْهِـمْ بِـالحَـصَـافَةِ وَالنَّدَى — وَبِــسُــؤْددٍ مِــلءِ النَّوَاظِــرِ نَــاصِــعِ
مَــا أَنْــسَ يَـوْمَ لَمَـحْـتُهُ وَلَمَـحْـتُهُـمْ — فِـي مَـشْهَـدٍ بَـادِي المَـفَـاخِـرِ شَـائعِ
فَـــرَأَيْـــتُ مِـــنْهُ فِـــي جَــلاَلٍ رَائِعٍ — أَزْهَـــى مِـــثَــالٍ لِلجَــمَــالِ الرَّائِعِ
لَدْنٌ شَــــدِيـــدٌ لاَ اتِّضـــَاعَ بِهِ وَإِنْ — لَمْ تَـنْـأَ عَـنْهُ كِـيَـاسَـةُ المُـتَـواضعِ
هُـوَ مَـصـدَرٌ مِـنْهُ المَـصَـادِرُ تَـسْـتَقِي — هُــوَ مَــنْــبَــعٌ وَلهُ فُــيُـوضُ مَـنَـابِـعِ
لاَ شَــيْــءَ يَـعْـزُبُ عَـنْ مَـدَارِكِهِ وَلاَ — يَـخْـفَـى عَـلَى ذَاكَ الذَّكَـاءِ السَّاـطعِ
وَإِذَا قَـضَـى أَمْـضَـى فَـمَـا مِـنْ حَـائِلٍ — دُونَ القَــضَــاءِ وَمَــا لَهُ مِـنْ دَافـعِ
لَحَــظَ الرِّمَــالَ القَـاحِـلاَتِ فَـنُـضِّرَتْ — وَازَّيَّنــــَتْ بِــــمَــــغَـــارِسٍ وَمَـــزَارِعِ
لَحَــظَ المَـدَائِنَ وَالقُـرَى فَـتَـجَـمَّلـَتْ — وَتَـــكَـــمَّلــَتْ بِــمَــدَارِسٍ وَمَــصَــانــعِ
لَحَـظَ الثَّقـَافَـةَ لِلعُـقُـولِ فَـأَخْـرَجَـتْ — مَـا طـابَ مِـنْ ثَـمَرِ العُقْولِ اليَانعِ
لحَــظَ الرِّيَــاضَــةَ لِلجُـسُـومِ فَهَـيَّأـَتْ — نَــشْــئاً جَــدِيــدَاً عَــزَائِمٍ وَنَــوَازِعِ
لَحَـظَ العُـلُومَ فَـمَـا تَـرَى فِـي رَوْضِةٍ — إِلاَّ ظِــمَــاءَ الطَّيــْرِ حَــوْلَ مَـشَـارِعِ
لحَـظَ الفُـنُـونَ فَـعَـادَ مُـؤْتَنَفاً بِهَا — مَــا كَــانَ مِــنْ فَــضْـلٍ قَـدِيـمٍ بَـارعِ
أُنْـظُـرْ إِلى طُـولِ البِـلاَدِ وَعَـرْضِهَـا — تَــشْهَــدْ ضُــرُوبَ مَــفَــاخِـرٍ ومَـنَـافِـعِ
لاَ يَـنْـتَهِـي مَـا ذَاعَ مِـنْ نَـبَإِ بِهَا — إِلاَّ إِلى نَــــبَــــإِ طَــــرِيــــفٍ ذَائِعِ
مَـا مِـصْرُ مِصْرُ وَمَا الرِّبَاعُ بِحُسْنِهَا — هِـيَ عَـيْـنُ مَـا عَهِـدَتْهُ عَـيْنُ الرَّابِعِ
مَـتَـلاَحَـقُ العُـمْـرَانُ لاَ يَـخْتَارُ فِي — مَــجْــرَاهُ بَــيْــنَ مَــوَاقِــعٍ وَمَـوَاقِـعِ
وَتُــصِــيــبُ أَطْــرَافٌ نَـأَتْ مِـنْ قِـسْـطِهِ — مَــا لمْ تُــصِــبْ أَطْـرَافُ مُـلكٍ شَـاسِـعِ
لِيَـــدُمْ فُـــؤَادٌ سَــائِداً وَمُــصَــرِّفــاً — حُـكْـمَ السِّيَادَةِ فِي الزَّمَانِ الخَاضِعِ
وَلتَـــزْدَهِـــرْ أَيَّاــمُ صَــاحِــبِ عَهْــدِهِ — فِــي ظِــلِّهِ كَــالمَـوْسِـمِ المُـتَـتَـابِـعِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التابع: تَابَعَ يُتَابِعُ مُتَابَعَةً وَتِبَاعاً : واصل وتقضَّى؛ تابع حديثَه منَ غير أن يُوقفه دوي الانفجار.- العملَ. أتقنه وأجاده؛ تابعْ عملك وتوكَّلْ على الله.- ـه بدَيْنه: طالبه به؛ إنه يتابع ديونَه بانتظام.
- الجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
- الزارع: زَارَعَ يزَارِعُ مُزَارَعَةً : - ـه: عامله على الأرض ببعض ما يخرج منها ويكون البذرُ من وَليها.
- الطالع: الطَّالِعُ : فا.-: الهِلال.-: الفجرُ الكاذب.-: عند المنجِّمين ما يتنبَّأ به المنجِّم من الحوادث بطلوع كوكبٍ معيَّن؛ هو حَسَنُ الطَّالِع أو سيِّىءُ الطَّالِع ج طَوَالِعُ وطُلَّعٌ.
- اللامع: اللاَّمِعُ : فا.-: المضيءُ البَرَّاق؛ نجمٌ لامع ج لُمَّعٌ.-: المشهور القدير؛ إنَّه كاتبٌ لامعٌ.-: الواحدُ من الناس؛ ما في الدَّار لامِعٌ، أي أحدٌ ج لَوَامِعُ.
- المغل: مغل: المَغَل: وَجَعُ الْبَطْنِ مِنْ تُرَابٍ[[. قوله [من تراب] أي من أكل التراب]] مَغِلَتِ الدَّابَّةُ، بِالْكَسْرِ، وَالنَّاقَةُ تَمْغَلُ مَغَلًا، فَهِيَ مَغِلَةٌ، ومَغَلَتْ: أَكلت الترابَ مَعَ البَقْل فأَخذها لِذَلِكَ و …