هَلْ كانَ هَذَا البَيْنُ فِي الفَجْرِ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَلْ كانَ هَذَا البَيْنُ فِي الفَجْرِ — فَــتَــلَوْتِ كَـوْكَـبَهُ عَـلَى الإِثْـرِ

أَمْ فِـي الضُّحـَى فَنَفحْتِ آخرَ مَا — نَــفَــحَــتْهُ ذَابِــلَةٌ مِـنَ الزَّهْـرِ

أَمْ فِي الهَجِيرَةِ فَانْحَلَلْتِ كَمَا — شَــرِبَ الضِّرَامُ وَحِـيـدَةَ القَـطْـرِ

أَمْ فِـي الزَّوَالِ فَـمَغْرِبانِ مَعاً — لِلشَّمـْسِ فِـي الدُّنْـيَـا وَفِي خِدْرِ

أَمْ فِـي الظَّلـاَمِ فَـزَادَهُ حَـلكاً — سِــــرٌّ رَقِــــيــــتِ بِهِ إِلى ســــرِّ

أَمْ فِـي تَـجَـلِّي البَـدْرِ مُمْتزِجاً — مِـنْـكِ انْـسَـجَـى بِـكـآبَـةِ البَدْرِ

إِنِّيــ جَـزِعْـتُ عَـلَى صِـبَـاكِ وَهَـلْ — جَــزَعٌ يُـكَـافِـيـءُ فَـادِحَ الأَمْـرِ

وَجَـزِعْـتُ أَنَّكـِ مَـا انْتَهَيْتِ إِلى — وَطَــرٍ وَلاَ قَــصْــدٍ مِــنَ العُـمْـرِ

وَجَــزِعْــتُ أَنَّكـِ قَـدْ وُكِـلْتِ بِـلاَ — ذَنْـــبٍ لِظَـــالِمَـــةٍ بِـــلاَ عُــذْرِ

فَـقَـضَيْتُ حيناً فِي العَذَابِ وَلمْ — تَــدْرِي عَــلاَمَ وَمِــت لَمْ تَــدْرِي

لَمْ تُــمْهِــلي حَــتَّى نَـرَى أَثَـراً — لَكِ مِــنْ أَشِـعَّةـِ بَـاهِـرِ الفِـكْـرِ

لَمْ تــمْهِــلي حَـتَّى نَـرَى عَـمَـلاً — لَكِ مِـنْ نِـتَـاجِ الفَـضْـلِ وَالبِـرِّ

لَمْ تُــمْهِــلي حَــتـى نَـرَى وَلَداً — لَكِ يُـــرْتَـــجَــى لِلنَّفــْعِ وَالضُّرِّ

فَــلأَيِّ مَــعْــنـى جِـئْتِ مِـنْ عَـدَمٍ — وَلأَيِّ مَــعْـنـىً بِـتِّ فِـي القَـبْـرٍ

فـلَئِنْ ذَهَـبْـتِ وَمَـا تـرَكْـتِ لَنا — غَــيْـرَ الأَسَـى وَمَـرَارَةِ الذِّكْـرِ

فَــلْيُــسْــلِ أُمَّكــِ أَنَّ رُوحَـكِ فِـي — دَارِ النَّعــِيــمِ وَجَـنَّةـِ البِـشْـرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزوال: الزَّوَالُ : مصـ.- الاضمِحلال، أو التحوّل والانتقال.-: في القانون، هو انقضاء المدّة القانونية/ زوال اليد، هو عدم التصرّف بالعين الذي كان وضع اليد يجيزه/ زوال الالتزامات، هو انقطاع الصلة القانونية بين الدائن والمدين بمقتض …
  • الضرام: الضِّرَامُ : اشتعالُ النَّار. -: ما تُضرَم به النَّار من حطبٍ وغيره؛ تحلّقنا حول ضِرامٍ أشعلناه اِتّقاءً للبرد.
  • جزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • خدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء