لَوْ كَـــــانَ فَـــــذّاً إِنَّمــــَا
الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَوْ كَـــــانَ فَـــــذّاً إِنَّمــــَا — هُـوَ عَـاثـرٌ مـنْ أَلْف عـاثـرْ
أُنْــظُـرْ إِلَى اليُـسْـرَى وَكَـمْ — تَـدَعُ المَـيَـامـنُ لِلمَـيَـاسرْ
هَــــذِي فَـــتَـــاةٌ حَـــالُهَـــا — أَدْهَــى وَأَفْــطَــرُ للمَــرَائرْ
هِـــيَ بَـــضْـــعَـــةٌ لشَـــقـــيَّةٍ — زَلاّءُ مَــا كَــانَـتْ بِـعَـاقـرْ
فِــي مَــشْــيِهَــا وَشُــحُـوبِهَـا — سـيَـمَـا لتَـرْبـيَـةِ العَوَاهرْ
وَارْحَــمَــتَــا لصِــبَــاكِ يَــا — شِـبـهَ الأَمَـاليـدِ النَّوَاضرْ
أَكَــذاكِ يُــلْقَــى فــي نَـجَـا — سَـاتِ المَـوَاطيءِ بالأَزَاهرْ
فَـــإِذا رَخُـــصْــنَ أَلاَ كــرَا — مَــةَ للصَّغــيـرَاتِ الطَّوَاهـرْ
أَتَــرَى تَــثَــنِّيـَهَـا وَلفْـتَـةَ — كــــــلِّ سَـــــائرةٍ وَسَـــــائرْ
هُــمْ يُــعْـجَـبُـونَ بـلُطْـفِ مَـا — تُـبْـدِيـهِ مـنْ غَنَجِ الفوَاجرْ
وَكـــأَنَّهـــمْ لاَ يَـــجْـــزَعــو — نَ لِمَـثْـلِ هَذِي فِي الكبَائرْ
وَكَــثــيــرُهُــمْ مُــسْــتَهْـزيـءٌ — وَقَــليــلُهُــمْ إِنْ بَـرَّ زَاجـرْ
لاَ يَــشْــعُــرُونَ بِــأَنَّ تِــلْكَ — مـنَ الْفـوَادحِ في الْخَسَائرْ
يَــا مَـنْ شَـكَـا حَـالاً نُـعَـا — نـي مـنْ عَوَاقبِهَا المَخاطِرْ
لاَ والَّذِي وَلاَّكَ نَــــــــــــا — صـيَـةَ البَـيـان بِلاَ مُكابرْ
لَمْ تَـعْـدُ مَا في النَّفْسِ مِنْ — شَـتَّى الْهَـواجـسِ والْخَـوَاطرْ
أَضْــحــي كــمَـا أُمْـسـي وَبِـي — شُــغُــلٌ مُــغَـادٍ أَوْ مُـسَـاهِـرْ
يَــــا لَيْـــتَهُ الهَـــمُّ الَّذِي — يَـفْـدِيـهِ بِـالرُّوح المُخَاطِرْ
لَكِـــــنَّهـــــُ هَــــمٌّ بِــــمَــــا — يُـرْدِي الأَبـيَّ منَ الصَّغَائرْ
قَــدْ تَـقْـتـلُ الحـشَـرَاتُ مَـنْ — هَـانـتْ عَـلَيْهِ فـلاَ يُـحَـاذِرْ
وَيَـعـيـشُ مِـنْ رَامَ المَنيعَةَ — دُونَهَـــا أَجَـــمُ القَــسَــاورْ
دعْــنَــا نُــفَــرِّج مَــا بـنَـا — شَـيْـئاً بِـمُـخْـتَـلفِ المَنَاظرْ
سِــرْ بـي إلى الدَّارِ الَّتِـي — شِـيـدَتْ عَـلَى كـرَمِ العَنَاصرْ
حَـيْـثُ المُـروءَة بـالْفَـقـيرِ — أَبَــر مــنْ أَدْنَـى الأَوَاصِـرْ
نَـــدْفَـــعْ إِليْهَـــا ذيْـــنَــكَ — الطِّفـْلَيْـن وَاللهُ المؤَازِرْ
مَــنْ لي وَمَــنْ لَكَ يَـا أَخـي — بـخَـزَائنِ الذَّهَـبِ العَـوَامرْ
نَـــأْسُـــو بِهِـــنَّ خـــلائقــاً — دارَتْ عَــــليْهِــــنَّ الدَّوائرْ
ونــشِــيـدُ مَـا شَـاءَ السَّخـَا — ءُ مـنَ المَـعَاهِدِ والمَنائِرْ
وَنــقـول يـا دَهْـرُ احْـتَـكِـمْ — مَـا أَنْـتَ بَعْدَ الْيَوْمِ جَائِرْ
أَسُــــرَاةَ مِــــصْـــرَ وَقَـــادَةَ — الأَلْبـاب فـيهَا وَالضَّمَائرْ
رُدُّوا عَـــليْهَـــا صِـــبْـــيَــةً — لَعِـبَ الْفَـسَـادُ بِهِـمْ يُقَامرْ
أَلْقـى بـهـمْ فـي مَطْرَحِ الأَ — زْلاَمَ ســـكـــيـــرٌ وَفـــاجــرْ
أَوْ فُــرِّقُــوا ســلَعــاً وَفَــرَّ — قَهُــمْ مــنَ الفُـسَّاـقِ تَـاجِـرْ
مَـا يُـصْـبِـحُـونَ غَـداً وَكـيْـفَ — مَـصـيـرُهُـمْ بَـيْـن المَـصَـايرْ
مِـــنْ هَـــؤلاء أَيَـــرتَـــجــي — خَيْراً لمصْرَ أُولُو البَصَائرْ
هُــمْ فِــي جَـمَـاعَـتِـكُـمْ صُـدُو — عٌ فَـاجْـبُـرُوا واللهُ جَـابِرْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بعاقر: العَاقِرُ : [للمذكر والمؤنث] العقيم لا تَلِدُ أو لا يولد له ولد قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً.- من الرمال: الرملة التي لا تنبت ج عَوَاقِرُ وعُقَّرٌ.
- حالها: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال …