طِــرْ أَيُّهـَا المَـلِكُ الصَّغـِيـرْ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طِــرْ أَيُّهـَا المَـلِكُ الصَّغـِيـرْ — وَارْجَـعْ إِلى المَـلإِ المُنِيرْ
مَــا كــانَ شَــأْنُـكَ هـا هُـنَـا — بَــيْــنَ المَــخَــازِي والشُّرُورْ
تِـــلْكَ الشـــوَائِبُ لَمْ تــكُــنْ — لِتَــشُــوبَ فِــطْــرَتَـكَ الطَّهـُورْ
يَـا ابْـنَ التُّرَابِ خَـلُصْـتَ مِنْ — عَـــلَقِ التُّرَابِ وَأَنْـــتَ نُــورْ
وَنَــجَــوْتَ مِـنْ حَـرَبِ الحَـيـاةِ — فَـــحَـــبَّذَا هَــذَا المــصِــيــرْ
سَــــلْ طَــــائِراً فِــــي جَــــنَّةٍ — غَــنَّاــءَ فَــائِحــةِ العَــبِـيـرْ
يَـــلْهُـــو وَيَـــمْـــرَحُ هَــائِئاً — بَــيْـنَ الخـمَـائِلِ فِـي حُـبُـورْ
مُــتَــخَــيــراً حُــلْوَ الجَــنَــى — أَو نــاقِــراً صَـفْـوَ الغَـدِيـرْ
آنـــاً يَـــقِـــرُّ مُـــنَــاغِــيــاً — فِـي الأَيْـكِ شَـادِيَـة الطُّيُورْ
وَيَهُــــــبُّ آنــــــاً سَــــــائِراً — فِـي الجَـوِّ مُـخْـتَـلَفَ المَـسِيرْ
فَــإِذا وَنَــى سَــكَــنَ الهَــوَا — ءُ يَهـــــزُّهُ هَـــــزَّ السَّرِيــــرْ
وَإِذا تَـــدافَـــعَ ضـــاءَ تَـــحْ — تَ جَــنــاحِهِ مَــوْجُ الأَثِــيــر
مَــا حِــصْــنُهُ مِــمَّنــْ يَــصِـيـدُ — وَأَمْـــنُهُ مِـــمَّاـــ يَـــضِـــيـــرْ
سَـــلْ مَـــالِكــاً مُــتَــمَــكِّنــاً — فِــي الأَرْضِ فَــتَّاـحَ الثُّغـُورْ
يــمْــشِــي ويَــتْــبــعُهُ الرَّدَى — تــبَــعَ السَّلــوٍقــيِّ العَـقـورْ
مــا قَــوْمُهُ القــوْمُ الحُـمَـا — ةُ وَجِـنْـدُهُ الجُـنْـدُ الكـثِـيرْ
وَسِــــــــــــــــــــلاحُهُ وَدُرُوعُهُ — وَالبَــاذِخَــاتُ مِــنَ القُـصُـورْ
وَأَجَـــــلُّ نَـــــصْـــــرٍ نَـــــالَهُ — فـــرَآهُ مُـــعْــجِــزَةْ الدُّهُــورْ
إِذْ جَــــاءَهُ فِــــي أَوْجِ عُــــزَّ — تِه مِـــنَ الغَـــيْــبِ النَّذيــرْ
وَانْــــدَسَّ فِــــي أَحْــــشَــــائِهِ — شَــــيــــءٌ أَدَقُّ مــــن الذَّرُورْ
أَلْقــى بِــذَاك المُــسْــتَـجَـارِ — بِهِ فَــأَمْــسَــى يــسْــتَــجِــيــرْ
شـــبَـــحٌ ضَـــئِيـــلٌ كَــانَ قَــبْ — لَ الدَّاءِ كَـالأَسَـد الهَـصُـورْ
شِـــلْوٌ بِـــأَسْــلِحَــةِ الأَسَــاةِ — مُــــبَـــضَّعـــٌ فَـــوْقَ السَّرِيـــرْ
وَالتَّاــجُ لا يَــنْـفِـي الصُّدَا — عَ وَيَــفْــتَــدي رَأْسَ الأَمِـيـرْ
وَنــــفَـــائِسُ الذَّهَـــبِ الضَّوا — حِــكِ فِـي مُـمَـازَجَـة الحَـرِيـرْ
وَالشُّوسُ شُــوسُ الحَــرْبِ سُـمْـرُ — اللَّوْنِ مِــنْ خَــوْضِ السَّعــِيــرْ
حُــمْــرُ اللِّحــاظِ تَــخَــالُهَــا — وَرْيَ المِــيــضِ المُــسْـتَـطِـيـرْ
مــتَــغَــامِــزْونَ بِــعَــجْــزِهِــمْ — مُــتَــقَــاصـرِونَ مِـنْ القُـصُـورِ
سَـــــلْ والداً خَـــــلَّفْــــتــــهُ — ثَــكْــلانَ ذَا قــلبٍ كــسِــيــرْ
لا المَــجْــدُ يُــسْــلِيــه ولا — النَّعْمَى وَلا الجَّاهُ الكَبِيرْ
وَالأَصْــــدِقَــــاءُ حِــــيَــــالَهُ — لا يَـمْـلِكُـونَ سِـوَى الزَّفِـيـرْ
مَـا فِـي الشَّقـَاءِ مِـنَ العَزَا — ءِ وَفِـي الْبَـقَاءِ مِنَ السُّرُورْ
طُــــوبَــــاكَ إِنَّكــــَ لَمْ تَــــغُ — رَّكَ هَــذه الدُّنْــيَـا الغَـرُورْ
وَرَغِــبْــتَ عَـنْهَـا يَـا فَـطِـيـمُ — كَـــرَاهَـــةَ الثَّدْيِ المَــرِيــرْ
خــيْــرٌ لِمَــنْ هُــو فِـي العَـش — يَّةــ نــاعِــمٌ نَــوْمُ البُـكُـورْ
وَلَعَـــــلَّ أَهْـــــنَــــأَ رَاقِــــد — مَــنْ لَمْ يُــؤَرِّقْهُ الضــمِــيــرْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشوائب: جمع شَائِبَة. [ش و ب]. 1."عَمَلُهُ خَالٍ مِنَ الشَّوَائِبِ" : مِنَ العُيُوبِ وَالرَّذَائِلِ وَكُلِّ مَا يُدَنِّسُ. 2."لَيْسَ فِي ثَوْبِ الْحَرِيرِ شَائبَةٌ" : أَيْ لَيْسَ بِهِ مَادَّةٌ مِنْ أَيِّ نَسِيجٍ آخَرَ غَيْرِ الْ …
- الطهور: الطَّهُورُ : الطَّاهِرُ في نفسه المطهِّرُ لغيره وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَماءِ مَاءً طَهُوراً. ـ: اسم لكلِّ ما يُتَطَهَّرُ به من ماءٍ ونحوه. ـ: كل ماءٍ نظيف؛ شربنا ونحن في الصحراء ماءً طهوراً.
- المصير: المَصِيرُ : مصـ. ـ: ما ينتهي إليه الأمر بالنّسبة للأشياء والإِنسان؛ يبدو أن مصير هذا المصنع هو الإفلاس. ـ الإنسانِ: مالُه وَإِلَيْهِ المَصِيرُ/ حقّ تقرير المصير أي المستقبل ج مَصايِرُ.
- حبور: [ح ب ر]. (مصدر حَبَرَ). "جاءَ وَقَدْ مُلِئَ صَدْرُهُ حُبوراً" : سروراً، فَرَحاً، بَهْجَةً، جَذَلاً.