السَّعــْدُ أَعْـطـى فـوَفَّى غـيْـرَ مُـعْـتـذِرِ
الشاعر: خليل مطران · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
السَّعــْدُ أَعْـطـى فـوَفَّى غـيْـرَ مُـعْـتـذِرِ — فـاغْـنَـمْ صَـفَـاءَكَ مَـوْفُـوراً عَـلى قَدَرِ
جَـدرْتَ بِـالنِّعـْمَـةِ الْكـبْـرَى فَـيَـسَّرَهَا — دَهْــرٌ أَتَــمَّ لَكَ الأوْطَــارَ فِــي وَطــرِ
فَـفُـزْ بِـمَـا شِـئْتَ مِـنْ لُطْـفٍ وَمِـنْ أَدَبٍ — وَمِــنْ عَــفَــافٍ وَمِــنْ ظــرْفٍ وَمِـنْ حَـوَرِ
فِـي غـادَةٍ لَمْ تُـطـالِعْهَـا وَقـدْ سَمَحَتْ — عَـيْـنُ الْعِـنـايَـةِ إِلاَّ أَعْـيـنُ الْفِـكَرِ
مَـحْـجُـوبَـةِ النُّورِ إِلاَّ حَـيْـثُ نمَّ بِهَا — مِـنْ خَـالِصِ الشِّعـْرِ وَصْـفٌ خَالِدُ الأَثر
شِـعْـرٌ حَـوَى كـلَّ مَـعْـنـىً غـيْـرِ مُـفْترَعٍ — فِي خَيْرِ مَا يَلْبَسُ المَعْنَى مِنَ الصُّوَرِ
لمُـــفْـــرَدٍ بَــلَغَــتْ بِــالحَــقِّ شُهْــرَتُهُ — أَقْـصَـى مَـبَـالِغِهَا فِي الْبَدْوِ وَالحَضَرِ
لا سِــرَّ لِلْغَــابِ إِلاّ وهْــيَ تُــنْـبِـئُهُ — بِهِ خِــلاَلَ تَــنَـاجِـي الرِّيـحِ وَالشَّجـَرِ
وَلا يَــطِــيــبُ شَــذا إِلا مُــشَــاطَــرَةً — بَـيْـنَ الضّـمِـيرِ الَّذِي يَحْكِيهِ وَالزُّهَرِ
وَلاَ تُــكَــاتِـمُهُ الظَّلـْمَـاءُ خَـاطِـرَهَـا — وَلاَ اْلأَشِـعَّةـُ مَـا تَـرْوِي عَـنِ الزُّهَـرِ
رَوَائِعُ الخَــلْقِ حَــلَّتْ مِــنْ سَــرِيــرتِهِ — فِـي مَـجْـمَـعٍ لِشـتِـيـتِ الْفـنِّ مُـخْـتَـصَـر
لاَ بِــدْعَ أَنْ أَخـذَتْ مِـنْهَـا كـرِيـمَـتُهُ — خُــلاَصــةَ الحُـسْـنِ وَاْلآدَابِ وَالْخَـفَـرِ
فَـاسْـتَـجْـمَعَتْ شِيَمَ الأَمْلاَكِ وَاكتَمَلَتْ — رُوحـاً وَجِـسْـمـاً بِـلاَ عَـيْـبٍ وَلاَ وَضَـرِ
تِـلْكَ الأَمَـانَـةُ وافَـتْ خَـيْـرَ مُـؤتَـمَنٍ — مِـنَ الْكِـرَامِ كِـرَامِ الْخُـبْـرِ وَالخَـبَرِ
مِـنْ مَـعْـشَـرٍ هُمْ عَنَاوِينُ الْفَخارِ إِذَا — مَـا خُـلِّدَتْ غُـرَرُ الآثَـارِ فِـي السِّيـَرِ
فَــتَــى تَــمَــثَّلـَ فِـيـهِ طِـيـبُ عُـنْـصُـرِهِ — عَــفُّ الضَّمــِيــرِ نـقِـيُّ الوِرْدِ وَالصَّدرِ
نــاطَــتْ رجَــاءً بِهِ مِــصْــرٌ فــحَــقَّقــَهُ — قَـبْـلَ اْلأَوَانِ بِـصِـدْقِ العَزْمِ وَالنَّظَرِ
يـا كَـوْكـبَـيْـنِ غـنِـمْـنَا فِي لِقَائِهِمَا — صَـفْـوَ الزَّمَـانِ وَأُنْـسَ السَّمْعِ وَالبَصر
للّهِ عُــرْسُــكُــمَــا وَالدَّهْــرُ مُـبْـتِـسـمٌ — وَاللَّيْـلُ أَوْهـى نَـسِـيـلٍ شَـفَّ عَـن سَـحَرِ
لَوْ أَنَّ دَعْــوَةَ صَــافِــي الْوُدِّ مُـخِـلدَةٌ — لَقُــلتُ دَومَـا دَوَامَ الشِّمـْسِ وَالْقَـمـرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدو: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ …
- خالص: الخَالِصُ : فا.-: المحض الصَّافي وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصًا / المعدنُ الخالص لا تشوبه شوائب / الصّوفُ الخالص لم يختلط بغيره من ا …
- صفاءك: صَفَا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه: مَا صَفَا مِنْهُ، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: …
- ظرف: ظرف: الظَّرف: البَراعةُ وَذَكَاءُ الْقَلْبِ، يُوصَف بِهِ الفِتْيانُ الأَزْوالُ والفَتَياتُ الزَّوْلاتُ وَلَا يُوصَفُ بِهِ الشَّيْخُ وَلَا السَّيِّدُ، وَقِيلَ: الظَّرْفُ حسنُ العِبارة، وَقِيلَ: حُسْنُ الْهَيْئَةِ، وَقِيلَ …