دَيْــنُ هَــذَا الْجَــمِــيـلِ كَـيْـفَ يـؤَدّى
الشاعر: خليل مطران · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَيْــنُ هَــذَا الْجَــمِــيـلِ كَـيْـفَ يـؤَدّى — هَــلْ يَــفِــي مِــن مُــقــصِّرٍ أَنْ يَــوَدَّا
يَــا كِــرَامــاً أَدُّوْا حُـقـوقَ عُـلاَهُـمْ — لاَ حـقُـوقِـي حَـمْـداً لكُـمْ ثـمُ حَـمْدَا
أَيُّ رِفْــدٍ كَــرِفْــدِكُــمْ مَــا رَأَيْــنَــا — قَــبْـلَهُ المَـجْـدَ وَهْـوَ يُـمْـنَـح رِفْـدَا
شَــكَــرَ الله لِلأُولَى خَــاطَــبُــونِــي — مِــــدَحَــــاتٍ عَــــنْهَــــا أُقَــــصِّر رَدَّا
مِــنْ نــظِــيــمٍ وَمِــنْ نَـثِـيـرٍ أَرَانَـا — تَـحْـتَ أَزْهَـى الْعَـتِـيـقِ حُـسْـناً أَجَدَّا
لَسْــتُ أَدْرِي عَــلاَمَ هُــمْ جَــعَــلُونِــي — فِـــي مَـــحَــلٍّ يَــعْــلُو مَــحَــلِّيَ جِــدَّا
أَنَــا لاَ شَــيْــءَغَـيْـرَ أَنِّيـ بِـقَـوْمِـي — أَسْــعَــدُ الطَّاــلِبِــيــنَ لِلْعَـلْمِ جَـدَّا
صِـرْتُ مَـا شَـاءَ فَـضْـلُ مَـنْ شَاءَ مِنْهُمْ — وَاللَّيَـالِي مَـا زِلْنَ نَـحْـسـاً وَسَـعْدَا
قَــدْ تَــوَالَتْ بِـيَ الْحَـفَـاوَاتُ فِـي كُ — لِّ مَــكَــانٍ وَكُــلِّ مَــمْــســىً وَمَــغْــدَى
وَزَكَـا البِـرَ بـي تِـباعاً افَما أَكْبَ — رْتُ قَــبْــلاٌ وَجَــدْتُ ضِــعْـفَـيْهِ بَـعْـدا
فَــلَوِ الْوَهْــمُ نَــالَ مِــنِّيــ مَـنَـالاً — خِـــلْت وِرْدِي مِـــنَ المَـــجَـــرَّةِ وِرْدَا
حَـبَّذَا المَـحْـفِـل الانِـيـسُ الَّذِي أَبْ — دَى لَنَــا مِــنْ وِئَامِــكُــمْ مَـا أَبْـدَى
فـــإِذَا أُلْفَـــةٌ تَـــقِـــر عُـــيـــونــاً — رَدَّهَـــا الخُـــلْفُ قَــبْــلَ ذَلِكَ رمْــدَا
قَـــدْ مَـــضَــى عَهْــدُ ذِلكَ الْخُــلْفِ لاَ — عَـادَ وَلاَ ذِكْـرُ مَـا جَـرَى فِيهِ عَهْدَا
يَــا بِــلاَدِي إِليْــكِ يَهْــفُـو فُـؤَادِي — كَـــلَّ آنٍ شَـــوْقــاً وَيَــلْتَــاعُ وَجْــدَا
كُــلَّمَــا اشْــتَــدَّتِ الصُّروفُ بِــاهْــلِي — كِ نَـــمَـــا ذَلِكَ الْهَـــوَى وَاشْـــتَــدَّا
كَـيْـفَ لاَ تُـوهَـبُ الْحَـيَـاةُ فِـدَى شَـعْ — بٍ كَهَـذَا الشَّعـْبِ الْعَـزِيـزِ المـفَـدَّى
وَطَـــنـــي البــاكــي الحَــزيــنَ الَّذ — ي نَـشْـرَبُ فِـيـهِ أَسـىً وَنَـشْـرُقُ سُهْـدَا
إِنْ تُــجَــزَّأْ مِــنْ وَحْــدَةٍ لَمْ يَـكُـنْ حَ — دُّكَ فِـي الْقَـلْبِ غَـيْـرَ مَـا كَـانَ حَدَّا
كَــيْــفَ يَــبْـنِـي ذَاكَ المـفَـرِّقُ حِـسّـاً — فِـي بَـنِـي الأُمِّ بَـيْـنَ روحَـيْـنِ سَـدَّا
مِــنْ ذُرَى كَــرْمِــلٍ إِلى حَــلَبٍ أَلْفَــيْ — تُ قُــرْبــاً مَــا كَـانَ يُـحْـسَـبُ بُـعْـدَا
وَطَــنِــي لَوْ بِـبُـعْـدِنَـا عَـنْـكَ يَـوْمـاً — بِـيـعَ خُـلْدُ النَّعـِيـمِ لَمُ نَـشْرِ خُلُدَا
إِنَّمــَا البــؤْسُ عَــنْــكَ أَقْـصَـى فَـكُـلٌّ — آدَمٌ أَوْ أَبْــــكَــــى وَآلَمُ فَــــقْــــدَا
كَــانَ كُـلٌّ فِـي الدِّيـنِ يُـوهِـي أَخَـاهُ — فَــوَهَــى الشَّعــْبُ وَالعَـدوُّ اسْـتَـبَـدَّا
مِــنْــكَ حَــيـفَـا وَإنَّ حَـيـفَـا لأغْـلَى — درَّةٍ فِــي الثُّغــورِ يُـنَـظـمْـنَ عِـقْـدَا
وَبَــنُـوهَـا وَجَـدْتُ مِـن كَـرَمِ الأخـلاَ — قِ فِــيــهِــمْ مَـا لسْـتُ أُحْـصِـيـهِ عَـدَّا
فِــيـهِـمُ اللطـفُ بِـالنَّزِيـلِ وَفِـيـهِـمْ — أَدَبٌ يَـــسْـــتَهْـــوِيَ الْعَـــدوَّ الالَدَّا
شَـيْـخُهـمْ فِـيهِ حِكْمَةٌ تَحْتَ ضَوْءِ الشَيْ — بِ تَــزْهــو فَــتَــرْجِــعُ الْغَــيَّ رشْــدَا
وَفَتَاهمْ فِي حَلْبَةِ الجِدِّ أَذْكَى النَّا — سِ قَــلْبــاً وَأَعْــدَلُ النَّاــسِ قَــصْــدَا
وَمِــنَ الطُّهــْرِ كُــلُّ زَهْــرَاءَ فِــيـهِـمْ — تُــطْــلِعُ الْعَــقْـلَ كَـالصَّبـَاحِ وَأَهْـدَى
دَامَ إِقْــــبَــــالُكُــــمْ وَمَــــدَّ لِكُــــلٍّ — مِــنْــكُــم اللهٌ فِــي السَّعـَادَةِ مَـدَّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بقومي: القَوْمِيُّ : المنسوبُ إلى القَوْمِ.-: من يؤمن بوجوب مساعدته لقومه ومعاونتهم؛ شكّلت الجماعةُ حزباً قوميّاً ديموقراطياً.-: الوطنيّ؛ العيد القوميُّ للبلاد/ هو زعيم قوميّ/ فريقٌ رياضيّ قوميّ.
- ردا: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
- رفد: رفد: الرِّفْد، بِالْكَسْرِ: الْعَطَاءُ وَالصِّلَةُ. والرَّفْد، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. رَفَدَه يَرْفِدُه رَفْداً: أَعطاه، ورَفَدَه وأَرْفَده: أَعانه، وَالِاسْمُ مِنْهُمَا الرِّفْد. وَتَرَافَدُوا: أَعان بَعْضُهُمْ بَعْض …