يَـا مَـنْ زَهَـا بِـسَـنَـاهُ صَدْرُ النَّادِي

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَـا مَـنْ زَهَـا بِـسَـنَـاهُ صَدْرُ النَّادِي — وَهَــوَاهُ فِــي المُهَـجَـاتِ وَالأكْـبَـادِ

حَــفَــلَ الرِّجَــالُ يُـوَدِّعُـونَـكَ رَاحِـلاً — عَـــنْهُـــمْ وَذِكْــرُكَ مِــلْءُ كُــلِّ فُــؤَاد

حَـكَـمُـوا لِقَـاضِـيـهِـمْ وَزَكُّوا حُـكْمَهُم — فَــزَكَــا بِــإِجْــمَــاعٍ مِــنَ الأَشْهَــاد

فِـي زِيـنَـةٍ نَـظَـمَ الوَفَـاءُ جَـمَـالَهَا — وَمُــــرَادُهُ مِــــنْهَــــا أَجـــلُّ مُـــرَاد

شَــــرَفـــاً فَـــمَـــا هَـــذَا وَدَاعٌ إِنَّهُ — عِــيْــدُ النَّزَاهَــة أَكْــرَمُ الأعْـيـاد

عِــيــدٌ إِلَى سَـعْـدِ ارْتِـقَـائِكَ جَـامِـعٌ — كَــبْــتَ العُــداةِ وَخَــجْــلَةَ الحُـسَّاـد

نِــعْـمَ الجَـزَاءُ لِمَـنْ وَفَـى بِـعُهُـوده — وَرَعَــــى مَــــوَاثِــــقَ أُمـــةٍ وَبِـــلاَد

نِـــعْـــمَ الْجَّزَاءُ لِمَــنْ تَــرقَّبــَ رَبَّهُ — فِـــي صَـــوْنِ أَعْــرَاض وَأَمْــنِ عِــبَــاد

نِــعْــمَ الْجـزَاءُ لِمَـنْ أَضـاءَ بِـرَأْيِه — فَــجْــرُ الصَّلــاَحِ عَــشِـيَّةـَ الإِفْـسَـاد

نِــعَــمَ الْجــزَاءُ لِجَــاعِـلٍ تَـصْـرِيـفُهُ — فِـي الْحَـقِّ فَـوْقَ الوَعْـدِ وَالإِيـعَـاد

يَا جَامِعَ الأضْدَادِ أَبْدَعَ مَا الْتَقَتْ — أَكَــذَا يَــكُــونُ الْجَــمْــعُ لِلأضْــدَادِ

أَكَــذَا يَـكُـونُ الْحُـكـمُ فِـي سَـادَاتِهِ — أَكَــذَا يَــكُـونُ البَـأْسُ فِـي الآسَـادِ

أَكَـذَا نَـدَى الْيَدِ وَهْوَ شَافٍ كَالنَّدَى — أَكَــذَا الْعَـزِيـمَـةُ وَهْـيَ قَـدْحُ زِنَـادِ

أَكَـذَا القَـضَـاءُ فَـمَـا تَـكَـبُّرُ شَـامِخٍ — مُـــغْـــنٍ لَدَيْهِ وَلاَ تَـــطَـــامُــنُ وَادِ

أَكَذَا الإِدَالَةُ فِي سَبِيلِ العَدْلِ مِنْ — سَــيْــفِ الأمــيـرِ لِمِـنْـجَـلِ الحـصَّاـدِ

بَــالغْــتَ فِــي حُـبِّ الْفَـقِـيـرِ مَـبَـرَّةً — بِـأَخِـي الشَّقـَاءِ رَقـيـقِ الاسْـتِبْدَادِ

مَــا كَــانَ أَجْــدَرَهُ بِــرَاعٍ مُــنْــصِــفٍ — يَـــرْعَـــى خُــطَــاهُ بِــرَأْفَــةٍ وَسَــدَادِ

رِفْـــقـــاً بِهِ وَتَـــذَكُّراً لِجَـــمِــيــلِهِ — أَوْ رَحْــمَــةً لِشَــقَــائِهِ المُــتـمَـادِي

وَهْـوَ الَّذِي فَـتَـحَ الْمُـلوكُ فُـتُـوحَهُمْ — بِهَـــــدِيَّتـــــَيْهِ أَلْمَــــالِ وَالأوْلاَدِ

وَهْــوَ الَّذِي لَمْ تَــسْــتَــقِــلَّ أَرِيـكَـةٌ — إِلاَّ عَـــلَى حَـــقْـــوَيْهِ والاعْـــضَــادِ

وَهْــوَ الَّذِي لَمْ تُــبْــنَ رِفْــعَـةُ أُمـةٍ — إِلاَّ عَــــــلَى أَيّــــــدٍ لَهُ وَأَيَــــــادِ

لَكِـــنَّهـــُ قَـــلَّ الشَّكـــُورُ وَلَمْ تَــزَلْ — لِلْمَـــرءِ هـــذِي الدَّارُ دَارَ عِــنَــاد

مَــنْ لَيْـسَ يَـعْـرِفُ مَـا عَـلَيْهِ وَمَـالَهُ — فَــصَــفِــيُّهــُ ظُــلْمــاً لَهْ كَــالعــادِي

وَالحَــقُّ لاَ يَـعْـلُو بِـغَـيْـرِ خُـصُـومَـةٍ — مَــسْــمُــوعَــةِ الإِتْهَــامِ وَالإِسْـنَـادِ

إِنْ يَــرْكَــبِ الْبَــاغِـي هَـوَاةُ مَـطِـيَّةً — فَــأْشــدُّ بَــغْــيــاً خُــضَّعــُ الاجْـيَـادِ

عَــجــبٌ لعَــمـرُكَ أَنْ تُـصـادفَ رَاجِـلاً — يَــمْــشِــي فَــيَــتْـعَـبُ وَهْـوَ رَبُّ جَـوَاد

وَأَشَـــدُّ بِـــدْعــاً عِــزُّ فَــرْدٍ جَــاهِــلٍ — أَوْ مُــرْتَــقَــى جــمَــع قُــوَاهُ بَــدَاد

كُـــلُّ السَّلـــاَمَـــة آيـــةٌ مَــأْخــوذَةٌ — عَـــنْ خِـــبْــرَة الآبــاءِ وَالأجْــدَاد

أُلْقُوا إلى النُّخَبِ الْكِرامِ قِيَادَكُمْ — لَكِــنْ خُــذُوا غُــلَوَاءَهُــمْ بِــقِــيَــاد

يَــا خَــادمــاً أَوْطَــانَهُ بِــحَــصَـافَـةٍ — آثــارُهَــا تَــبْــقَــى عَــلَى الآبَــاد

كَــمْ فِـي الجُـمُـوعِ يُـرَى ذَكَـاءٌ شَـائِ — عٌ لَكِــنْ تَـرَى الأخْـلاقَ فِـي أَفْـرَاد

أَحْـكِـمْ بِـرَأْيِـكَ مُبْديءِ السُّنَنِ الَّتي — هِــيَ فِــي الخِــلاَفِ مَـنَـائِرُ الرُّوَّاد

سَـيَـقُـولُ مَـنْ يَـسْـتَـنُّهـَا فَـصْـلا بِهَا — هَـذَا القَـضَـاءُ قَـضَـاهُ عَـبْدُ الْهادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتقائك: [ر ق ي]. (مصدر اِرْتَقَى). 1. "صَعُبَ عَلَيْهِ اِرْتِقَاءُ الجَبَلِ": الصُّعُودُ إِلَيْهِ. 2. "اِرْتِقَاءُ الْمَلِكِ للْعَرْشِ" : اِعْتِلاؤُهُ، تَوَلِّيهِ. 3."مَبْدَأُ النُّشُوءِ والاِرْتِقَاءِ" : مَبْدَأُ التَّطَوُّرِ.
  • الجزاء: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ …
  • النادي: النَّادِي [ ندو]: فا.-: المنتدَى؛ أصبح انتصار الفريق الوطنيّ حديثَ كلّ النّوادي.-: الجمعيّة؛ انتشرت النّوادي الرّياضيّة والثّقافيّة في كلّ أنحاء البلاد.-: مكانٌ مهيّأٌ لجلوس القوم فيه، والغالبُ أن يتّفقوا في صناعة أو طبق …
  • بسناه: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
  • ترقب: تَرَقَّبَ يَتَرَقَّبُ تَرَقُّباً : ـ ـه: انتظره؛ تَرَقَّبَ نتائج فرز الأَصوات في الانتخابات.
  • حفل: حفل: الحَفْل: اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي مَحْفِلِه، تَقُولُ: حَفَلَ الماءُ يَحْفِلُ حَفْلًا وحُفُولًا وحَفِيلًا، وحَفَلَ الْوَادِي بالسَّيْل واحْتَفَلَ: جَاءَ بِملءِ جَنْبَيْه؛ وَقَوْلُ صخْر الغَيِّ: أَنا المثَلَّم أَقْصِرْ …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء