أَلرَّوضُ رَوْضُـــكَ يَـــا هَــزَارُ فَــغــرِّدِ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلرَّوضُ رَوْضُـــكَ يَـــا هَــزَارُ فَــغــرِّدِ — وَصُـغِ الفَـرَائِدِ فِي الأَرِيبِ المُفْرَدِ

فَـإِذَا القَـوَافِـي وَهْـيَ مِـنْـكَ بِمَوْعِدٍ — كَــحَــبَــائِبٍ وَافَــتْ وَمَـا مِـنْ مَـوْعِـدِ

تِـلْكَ القَـلاَئِدُ مَـا أُحَـيْـلاَهَـا حِلىً — لاِبــنِ الجُـمَـيِّلـِ وَهْـوَ خَـيـرُ مُـقَـلِّدِ

لِلعَـبْـقَـرِيِّ المُـحـرِزِ الفَـضْـلَيْـنِ مِنْ — حَــسَـبٍ رَفـيـعٍ فِـي البِـلاَدِ وَمَـحْـتَـدِ

نِــعْـمَ الفَـتَـى فِـي فَـنِّهـُ ذَاكَ الَّذِي — إِنْ يَـعْـدُدِ الشـرْقُ النَّوَابِـغَ يُـعْـدَدِ

مَـن مِـثْـلُ أَنْـطُـونَ الجُـمَـيِّلـِ كَـاتِـبٌ — فَــيَّاــضُ مَــشْــرَعَــةٍ نَــقِــيُّ المَــوْرِدِ

إِنْ زَاوَلَ الإِنـشَـاءَ أَبـلَغُ مُـنْـشِـيءٍ — أَوْ زَاوَلَ الإِنْــشَـادَ أَفـصَـحُ مُـنْـشِـدِ

أَسَـمِـعْـتَهُ يُـلْقِـي العـرِيـضَ وَيَـنْتَحِي — نـحْـواً طَـرِيـفـاً مُـشْـجِـيـاً لَم يُـعْتَدِ

فَـإِذَا السـرُورُ أَوِ الشَّجَى فِي لفْظَةٍ — أَو فِـــي هِـــجَــاءٍ مُــرْسَــلٌ كَــمُــرَدَّدِ

وَإِذَا مُــعَــالَجَــةٌ بِــنَــبْــرَةِ صَــوْتِهِ — فِــيــهَــا يُـظَـنُّ رَفِـيـفُ جَـفْـنٍ مُـسْهَـدِ

هِـيَ قُـدْرَةٌ لَمْ يُـؤْتَهَـا مَـنْ لَمْ يُـذِبْ — فِــيــهَــا قُــوَاهُ وَلَمْ يَـكُـدَّ وَيَـجْهَـدِ

مَــا كُــلُّ نَــبْــسٍ لِلكَــلاَمِ بِـمَـنـطِـقٍ — كَـــلاَّ وَلاَ نُـــطْــقٍ عَــلاَ بِــمُــجَــوَّدِ

أَرَأَيْــتَهُ فَــوقَ المَـنَـابِـرِ خَـاطِـبـاً — وَالنَّاــسُ مِــنْهُ بِــمَـسْـمَـعٍ وَبِـمَـشْهَـدِ

فِــي قَــوْلِهِ الرَّنَّاــنِ كُــلُّ غَــرِيـبَـةٍ — مِــن جَــأْرِ ذِي لُبَــدٍ وَصَــوْتِ مُــغَــردِ

هُـوَ أَعْـجَـبُ الخـطـبَـاءِ مَـقْـدَرَةً عَلَى — أَخْـذِ النَّدِيِّ بِـمَـا نَـبَا عَنْهُ النَّدِيِّ

مـــلاَّكُ أَفْـــئِدَةٍ بِـــرِقـــةِ نُـــطْـــقِهِ — وَبِــبَــأَسِهِ الخــلُقِــي وَالمُــتَــعَـمـدِ

وَمُــوَفَّقــُ الإِيــمَــاءِ يَـسْـتَـدْنِـي بِهِ — مِــمَّاــ تُــحِــب النَّفــْسُ كُــلَّ مُــبَــعَّدِ

فَـــإِذَا تَـــرَسَّلــَ لَمْ نَــكُــنْ آيَــاتُهُ — إِلاَّ فَــرَائِدَ فِــي صِــيَــاغَـةِ عَـسْـجَـدِ

فِــيْهَـا الأَشِـعَّةـُ قَـد دَفَـقْـنَ بِـقُـوَّةٍ — دَفْـقَ السُّيـُولِ مِـنَ المِـدَادِ الأَسْوَدِ

يَــأْتِــي رَوَائِعَ شُــرَّداً فِــي نَــثْــرِهِ — كَـمْ أَبْـطَـلَتْ سِـحـرَ القـوَافِي الشُّرَّدِ

فيها سَنى اللَّمَحَاتِ مِن زُهْرِ الدُّجَى — وَبِهَـا شَـذَا النَّفـَحَـاتِ مِنْ زَهَرٍ نَدِي

وَنِهَــايَــةُ الإِبْــدَاعِ مَــعْــنـىً جَـيِّدٌ — تَــزْهَــى بِهِ قَــسِــمَــاتُ مَـبْـنـىً جَـيِّدِ

إِنَّ الجُــمَــيِّلــَ فِـي الجَـمَـالِ وَفَـنِّه — لأَدَقُّ مُـــبْـــتَـــدِعٍ وَخَـــيْــرُ مُــجَــدِّدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العريض: العَرِيضُ : الذي تباعدت حاشيتاه واتـَّسَع عرضه؛ صار الطريق بين المدينتين عريضاَ / الدُّعاءُ العَريضُ، أي الكثير المستمر / وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذو دُعَاءٍ عَرِيضٍ.
  • الفرائد: الرائدُ [رود]: فا--: من يرسلُه قومه لِينظرَ لهم مكاناً ينزلون فيه؛ (الرَّائِدُ لا يَكْذِبُ أهله).- من رجال الجيشِ والشرطة: صاحبُ رتبةٍ عَسكرية بين النقيب والمقدّم ج رُوَّادٌ ورَادَةٌ ورائِدُون.- العيْنِ: القذى ج رَوَائِد …
  • المفرد: المُفْرَدُ : مفعـ.-: المُنَحَّى المعزول؛ ظلّ المريضُ بمرض مُعدٍ مُفْرداً عدّة أيام.-: ثَوْرُ الوَحْشِ.-: في الألفاظِ، هو الواحد خلاف المثنَّى والجمع؛ ليْس للإبل مفردٌ من لفظها/ الأرقام المُفْرَدة، هي غير المزدوجة.
  • المورد: المَوْرِد : المَنْهَل.-: الطّريق؛ ترافقنا في المَوْرد إلى بلاد الشّام.-: مصدر الرّزق؛ ما هُوَ مَوْرِدُكَ ج مَوَارِدُ.
  • النوابغ: جمع نَابِغَة. [ن ب غ]. "نَوَابِغُ الفِكْرِ" : جَهَابِذَتُهُ وَأَعْلاَمُهُ.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء