دَعَـوْتُـمُـونِـي وَبِـي مَـا بِي مِنَ الْوَصَبِ
الشاعر: خليل مطران · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَعَـوْتُـمُـونِـي وَبِـي مَـا بِي مِنَ الْوَصَبِ — وَهــلْ دَعَــا وَاجِــبٌ قَــبْـلاً وَلَمْ أَجِـبِ
فَــإِنْ أَقْــصُــرْ وَأَرْجُ الْيَــوْمَ مَـعْـذَرَةً — فَـالْوِدُّ يَـحْـفُـزُنِـي والجِهْـدُ يَقْعُدُ بِي
يَـا عُـصْـبَـةَ الْخَيْرِ مَا زِلْتُمْ كَعَهْدِكُمُ — تَـقْـضُـونَ حَـقَّ أَولى الإِحْسَانِ عَنْ كَثَبِ
اليـــومَ يُـــكَـــرَّمُ حُـــرٌّ شَــدَّ إزْرَكُــمُ — بِـمَـا ابْتَغَيْتُمْ لِنِفْعِ الْنَّاسِ مِنْ أَرَبِ
إِنَّ الضِّعـــَافَ أَمَـــانَــاتٌ يُــوَكِّلــُنَــا — بِهَـا القَـضَـاءُ ومَـنْ يَـرْأَفُ بِهِـمْ يَثِبِ
نَــجِــيْــبُ أَدْرَكْـتَ أَوْجـاً لَيْـسَ يُـدْرِكُهُ — غَـيْـرُ الْفُـحُـول مِـنَ الصُـيَّابَةِ النُجُبِ
أَلَمْ تَـكُـنْ فِـي ثِـقَـاتِ الطُّبـِّ مَـفْـخَرَةً — لِمِـصْـرَ بَـيْـنَ ثِـقَـاتِ الْعَـجْـمِ وَالعَرَبِ
لاَ بِدْعَ أَنْ تَرْفَعَ الأَوْطَانُ قَدْرَ فَتىً — أَفْــعَــالُهُ بِـالنَّدَى مَـوْصُـولَةُ السَّبـَبِ
يَـزْهُـو النَّبـُوغُ بِـمَـا حَـقَّقْتَ مِنْ أَمَلٍ — قَــبْـلَ الأَوَانِ وَمَـا آثِـلْتَ مِـنْ حَـسَـبِ
وَمَــا تَــبَــوَّأْتَ مِــنْ عَـلْيَـاءَ مَـنْـزِلَةٍ — زَادَتْ سَـنَـى الشَّرَفِ الوَضَّاـحِ وَالنَّسـَبِ
هَـذِي الْفَـضَـائِلُ مَهْـمَـا تَـخْـفِهَـا دِعَةً — يَــشِـفُّ عَـنْهَـا حِـجَـابُ اللُّطْـفِ وَالأَدَبِ
تَــكَــامَــلَتْ بِــخَــلاَلٍ مِــنْــكَ طَـارِفَـةً — إِلَى شَـــمَـــائِلَ عَــنْ جَــدٍّ سَــمَــا وَأبِ
فَـاهْـنَأْ بِإِنْعَامِ فَارُوقَ الْعَظِيمِ وَمَا — أَحْـرَاكَ بِـالمَـنْـصِبِ العَالِي وَبِاللَّقَبِ
وَأهْــنَــأْ بِـتَـكْـرُمَـةٍ مِـنْ رَأْسِ دولتـهِ — وَمِــنْ صَــحَـابَـتـهِ الأَشْهَـادِ وَالغِـيَـبِ
وَمِـــنْ شُـــيـــوخٍ وَنُـــوَّابٍ نِــظَــامُهُــمْ — حَـوْلَ الْمَـلِيـكِ نِـظَامُ الشَّمْسِ وَالشُّهُبِ
وَاهْـنَـأْ بِطِيبِ تَحِيَّاتِ الأُوْلى وَفَدُوا — إِلَيْــكَ مِــنْ سَــرَوَاتِ الأُمَّةــِ النُّخــُبِ
تَـمَـثَّلـَتْ مِـصْـرُ فِـيـهِـمْ وَهْـيَ مُـوحِـيَـةٌ — مَـا يُـطْـرِبُ الْحَـفْلَ مِنْ شِعْرٍ وَمِنْ خُطَبِ
نِــعْــمَ الْجَـزَاءُ لِمَـنْ وَفَّوا بِـلاَدَهُـمُ — حُـقُـوقَهَـا بِـالحِـجَـى وَالصِّدْقِ وَالدَّأَبِ
دَامَــتْ مَــرَاقِــيـكَ فِـي يُـمْـنٍ تُهَـيِّئـُهُ — لَكَ السُّعــُودُ وَفِــي أَمْــنٍ مِــنَ النُّوَبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العجم: عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ المِثالانِ كَثِيرًا، يُقَالُ عَجَمِيٌّ وَجَمْعُهُ عَجَمٌ، وَخِلَافُهُ عَرَبيّ وَجَمْعُهُ عَرَبٌ، وَرَجُلٌ أَعْجَم وَقَوْمٌ أعْجَمُ؛ قَالَ: سَلُّومُ، لَ …
- الفحول: جمع فَحْلٌ. [ف ح ل]. ن. فَحْلٌ.
- النجب: نجب: فِي الْحَدِيثِ: إِنَّ كلَّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَباءَ رُفَقاءَ. ابْنُ الأَثير: النَّجيبُ الفاضلُ مِنْ كلِّ حيوانٍ؛ وَقَدْ نَجُبَ يَنْجُبُ نَجَابَةً إِذا كَانَ فَاضِلًا نَفيساً فِي نَوْعِهِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِي …
- الوصب: وصب: الوَصَبُ: الوَجَعُ والمرضُ. وَالْجَمْعُ أَوْصابٌ. ووَصِبَ يَوْصَبُ وَصَباً، فَهُوَ وَصِبٌ. وتَوَصَّبَ، ووَصَّبَ، وأَوْصَبَ، وأَوْصَبَه اللهُ، فَهُوَ مُوصَبٌ. والمُوَصَّبُ بِالتَّشْدِيدِ: الْكَثِيرُ الأَوْجاعِ. وَفِي …