فُــوْجِــئتُ فِــيـكَ بِـأَنْـكَـرِ الأَنْـبَـاءِ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فُــوْجِــئتُ فِــيـكَ بِـأَنْـكَـرِ الأَنْـبَـاءِ — وفُــجِــعْــتُ فِــيـكَ بِـأَكْـبَـرِ الأَرْزَاءِ
للهِ صُـــبْـــحُـــكَ مـــا أَشَــدَّ ظَــلاَمَهُ — وَالضَّوْءُ فِـــيـــهِ بَـــاهِـــرُ اللأْلاَءِ
مَـاذَا دَهَـانِـي فِـيكَ يا إِلْفَ الصِّبَا — وَعَــشِــيــرِيَ المَــفْــدِيَّ بِــالعُـشَـرَاءِ
أَتَـرَكْـتَـنِـي بَـعْـدَ السُّرُورِ المُنْقَضِي — لِتَـــأَسُّفـــٍ لا يَــنْــقَــضِــي وَبُــكَــاءِ
ذَهَـبَ النَّجـِيـبُ فـلا نَجِيبَ إِذَا دَعَا — دَاعِــي الوفــاءِ وَكَــانَ يَـوْمَ وَفَـاءِ
ذَهَـبَ النـديـمُ فَـلا نَدِيمَ إِذَا دَعَا — دَاعِــي الصَّفــَاءِ وَلاَتَ عَهْــدَ صَـفَـاءِ
ذَهَبَ الفَتَى الحرُّ الضَّمِيرِ وَكَانَ مَنْ — يَـرْقَـى الذُّرَى لَو عـاشَ عَـيْـشَ مِـرَاءِ
ذَهَـــبَ الأَديـــبُ الأَلْمَـــعِـــيُّ وَإِنَّهُ — لَلأَلْمَــعِــيُّ الفَــرْدُ فــي الأٌدَبَــاءِ
ذَهَــبَ الْذِي لَوْ شَــاءَ نَـظْـمَ جُـمَـانِهِ — لَغَـدَا المُـشَـارَ إِلَيْهِ فِـي الشُعَرَاءِ
فَــبِـحُـسْـنِ أَيَّةـِ شِـيْـمَـةٍ طَـاحَ الرَدَى — قَـــبْـــلَ الأَوَانِ وَنُـــورِ أَيِّ ذَكـــاءِ
آهـاً مِـنَ الدُنْيَا الغُرُورِ ويَا لَهَا — مِــنْ طَــيَّةــٍ فــي صَــفْــوِهَــا كَــدْرَاءِ
مَـضَـتِ السِّنـُونُ ثِـقـالُهَـا كَـخِـفَافِهَا — وَتَـــقَـــلَّصَــتْ كَــتَــقَــلُّصِ الأَفْــيَــاءِ
أَيْــنَ الأَمَـانِـيُّ أَلَّتِـي كـانـتْ لنـا — مَــاذَا يُـقِـيـمُ الرَّسْـمَ فُـوْقَ المَـاءِ
هَــذِي حـيـاةٌ إِنْ تَـطُـلْ أَو لَمْ تَـطُـلْ — مَـــقْـــضِــيَّةــٌ كَــتَــنَــفُّســِ الصُّعــَدَاءِ
يَـا أَيُّهـَا النَّاـئِي تُـشَـيِّعـُهُ النُّهَى — وَبِــغَــيــرِ وُدِّ المَــجْــدِ أَنــك نَــاءِ
إِنْ تُـمْـضِ مَحْمُولاً على أَيْدِي الأَسَى — فَهْـــيَ الرِّكَـــابُ إلىَ أَحَــبِّ بَــقَــاءِ
إِخــوانُــكَ البَــاكُــونَ حُــولَكَ خُــشَّعٌ — مِـنْ هَـوْلِ هَـذِي البَـغْـتَـةِ الدَّهْـمَـاءِ
هَــيْهَـاتَ أَنْ يَـجِـدُوا عَـزَاءً صَـادِقـاً — وَحَــبِــيــبُهُـمْ أَمْـسَـى مِـنَ الفُـقَـدَاءِ
أَمُــــفَــــارِقِــــيِهِ مِـــنْ أَعِـــزَّةِ آلِهِ — أَنَّيــ لَكُــمْ وَلَنَــا جــمــيــلَ عَــزَاءِ
تَــاللهِ مـا أَدْرِي أَمَـنْ مِـنَّاـ قَـضَـى — أَمْ مَـــنْ أَقَـــامَ أَحــقُّنــَا بِــرِثَــاءِ
لِيَــدُمْ مُــنِــيــراً فَــرْقَــدَاهُ بُـعْـدَهُ — مُــتَــلأْلأً أَثْــرَاهُ فــي الظَــلْمَــاءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النجيب: النَّجِيبُ : الفاضلُ على مِثلِه، النّفيس في نوعه؛ تلميذٌ نجيب ج أَنْجَابٌ ونُجبَاءُ
- النديم: النَّدِيمُ : المُصاحِبُ على الشَّراب المُسامِرُ، ج نِدَامُ ونُدَمَاءُ.
- بالعشراء: العُشرَاءُ :- من النّوق ونحوها: ما مضى على حملها عشرة أشهر وَإِذَا العِشَارُ عُـطِّلَتْ ج عِشارٌ.
- باهر: البَاهِرُ : فا.-: النور الغامر؛ ضوء باهر-: البارع الفائق؛ كانت أعمال المازني صفحة باهرة قي سجل الأدب.-: المحيّر المدهش ؛ نجح في الامتحان نجاحا باهراً.-: فائق الجمال؛ البدر في اكتماله باهرٌ للناظر.
- دهاني: الدِّهَانُ : الأديمُ الأحمرفَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ أي صارت حمراء كالجلد الأحمر.-: المطر الضّعيف.-. ما يُدْهَنُ به؛ كان يستعمل دهاناً خاصّاً لإخفاء شيْبه.-: المكانُ الزَّلِقُ ج دُهْنٌ.
- صبحك: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء …
- ظلامه: الظلاَّمَةُ : ما أُخِذ ظُلْمًا؛ عنده ظُلامتي. -: الحقُّ الذّي يطلبه المظلوم؛ رفعت إلى الحاكم ظُلامتي ج ظُلاماتٌ.