بـالغـت فـي عـذلي وفـي تـأنيبي
الشاعر: الوزير أبو الأصبغ ابن سعيد · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر الوزير أبو الأصبغ ابن سعيد، من المغرب والأندلس، وتقع في 4 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـالغـت فـي عـذلي وفـي تـأنيبي — وفي الراح حين وعظتني بمشيبي
هـيـهـات لسـت بـتـائب عن شربها — مــا دام شــربــهــا أقــل ذنـوبـي
إن كـان أكـربني المشيب فإنها — راح تــروح بــكــربــة المـكـروب
فــلأشــربـن لكـي أدافـع كـربـهـا — عــنــي وأطــرب فــوق كـل طـروب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المكروب: المَكرُوبُ : مفعـ. -: المَهْمُومُ؛ تَأَخَّرَ الزوجُ فَباتتِ الزوجةُ مكْرُوبَةً.
- بمشيبي: المَشِيبُ : الشَّيْبُ؛ أَلاَ ليتَ الشَّبَابَ يعودُ يوماً ** فأُخْبِرَهُ بما فَعل المَشِيبُ. ـ: سنُّ الشَّيْبِ؛ ما لم يفعلْه في شبابِه فَعَله في مَشِيبِه.
- ذنوبي: الذَّنُوبُ : الوافِرُ الذَّنَبِ. -: طويلُ الذّنَبِ. -: الدّلو العظيمةُ. -: النّصيب والحظّ فإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ / يَوْمُ ذَنُوبٌ، أي طويلُ الشّرّ، ج أَذْنِبَةُ وذَنَائِبُ.
- شربها: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ …
- طروب: الطَّرُوبُ : الكثيرُ الطَّرَب؛ إنه بطبعه طَروبٌ يعشق الغناء ج طِرَابٌ.
- عذلي: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ …