أيّ ذكـــرى تـــعــودُ لي بــعــد عــامٍ
الشاعر: عبد الله الفيصل · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر عبد الله الفيصل، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيّ ذكـــرى تـــعــودُ لي بــعــد عــامٍ — لم تــزل فــيــه نــازفــاتٍ جـراحـي
أيّ شـــهـــرٍ، ربـــيـــعُ عـــمـــري ولّى — فـيـه، وارتاح في ضلوعي التياحي
أيّ خـــطـــبٍ مـــروّعٍ كـــنـــت أخـــشــا — هُ فــأبــلى عــزمــي وفــلّ ســلاحــي
أيّ يـــتـــمٍ أذلّ كـــبـــرَ أنـــيـــنــي — وأرانـي دجـن المـسـا فـي صـبـاحـي
أيّ يـــومٍ ودّعـــتُ فــيــه حــبــيــبــي — ثــم أســلمــتُ مــهــجــتــي للنّــواح
إنــه يــوم مــيــتــتــي قـبـل مـوتـي — واخــتـلاجُ الضـيـاء فـي مـصـبـاحـي
إنــه يــومُ مــن تــمــنــيــتُ لو ظــلّ — قــريــبــاً مــن هــيــنـمـات صُـداحـي
إنــه يــومُ فــيــصــلٍ خــرّ فـيـه الـ — ـطّــودُ لله ســاجــداً، غــيــر صــاح
يـــوم مـــن كـــان للوجـــود وجــوداً — عــامــراً بــالتّــقــى وكـلّ الصـلاح
ليــتــنــي كــنــتُ فــديــةً للذي مــا — تَــ، فــمــاتـت مـن بـعـده أفـراحـي
"فــيـصـلي" يـا مـهـنـداً مـا أحـبّ الـ — ـغمدَ، يوماً، ولا ارتوي من طماح
يـا حـسـامـاً في قبضة الحقّ والإيـ — ـمـــان سَـــلّت شــبــاهُ أعــظــمُ راح
راحُ "عــبــد العـزيـز" مـلحـمـةُ العـز — وأســــطـــورة العُـــلى والكـــفـــاح
كــيـف أرثـيـك يـا أبـي بـالقـوافـي — وقـــوافـــيّ قـــاصـــراتُ الجـــنـــاح
كـيـف أبـكـيـك والخـلودُ التقى فيـ — ـك شــهــيــداً مــجــسّــمــاً للفــلاح
كـيـف تـعـلو ابـتـسامةُ الصفو ثغري — كــيــف تــحــلو الحـيـاةُ للمُـلتـاح
كــيــف لا أحــسـبُ الوجـود جـحـيـمـاً — يــحــتـويـنـي فـي جـيـئتـي ورواحـي
كــيـف أقـوى عـلى احـتـبـاس دمـوعـي — وأنـــا لا أخـــاف فــيــك اللاّحــي
كـيـف أنـسـاك يا أبي .. كيف يمحو — مــن خــيــالي خـيـالك الحُـلْوَ مـاح
ليــس لي والذهــول أمــسـى نـديـمـي — والأســــى رغـــم وأده فـــضـــاحـــي
غــيــرُ ربّــي أرجــوه مـدّيَ بـالصـبــ — ـر، ولقـيـاكَ فـي الجـنان الفساح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المسا: مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ عَلَى الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بَيْنَهُمْ مَسْأً ومُسُوءًا: حَرَّش. أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصم …
- جراحي: الجرَاحِيُّ : المتعلِّق بالجراحة حقيقةً أو مجَازا؛ لا يصْلُحُ هذا الأمر إلا بتوخّي الطريقة الجراحيّة-: من يتعاطى مهنة الجراحة؛ يجبُ أن يكون للجِراحيِّ عَينُ النسر وقلب الأسد ويد المرأة.
- دجن: دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الْغَيْمِ فِي الْيَوْمِ المَطير. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّجْن إِلباسُ الغَيم الأَرضَ، وَقِيلَ: هُوَ إِلْباسُه أَقطارَ السَّمَاءِ، وَالْجَمْعُ أَدْجان ودُجون ودِجان؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وَلَذَا …
- سلاحي: السُّلاَحُ : كُلّ ما يخرجُ من البَطْن من الفَضَلات؛ يُستَعملُ سُلاَحُ الدّجاج سَماداً.
- صباحي: الصُّبَاحِيُّ :- من الدِّماءِ: القاني.- من الرماحِ: العريض؛ ورث عن جَدِّه رمحاً صُباحيّاً.