تــكــريــم لبــنـان بـان تـتـكـرمـا
الشاعر: إبراهيم الأسود · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الأسود، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تــكــريــم لبــنـان بـان تـتـكـرمـا — يـا مـن سلكت به الطريق الاقوما
كـنـت الدليـل له عـلى اسـتـقلاله — والى بـنـيـه عـلى الفـداء مـعلما
عــنـه لقـد دافـعـت بـالعـزم الذي — نــظــر الحـسـام مـضـاءه فـتـعـلمـا
لم يـثـنـك الجـيـش الكـثيف بغارة — داوود سـد بـهـا الفـضاء الاعظما
مـلأ الفـجـاج كـتـائبـاً ومـلأتـها — بــعــزائم تــدع الوشـيـج مـحـطـمـا
فـليـسـألوا وادي النـسور فكم به — صـيـرت مـنـهـم للقـشـاعـم مـطـعـمـا
وبـنـبـع جـوعـيـت بـحـد السـيـف كم — اجـريـت مـنـهـم مـثـلمـا يجري دما
وبــيــوم مــزيــارا بــاسـد سـبـعـة — كــم مــنـهـم روعـت قـرمـا مـعـلمـا
لله اهــدن انــهــا بــك انــجــبــت — والغــيــل للاسـاد اهـدن ضـيـغـمـا
هـيـهـات ان تـنـسـى صـنـائعك التي — لبـنـان لا يـنـفـك فـيـهـا مـغـرما
لك عــفـة اشـبـهـت فـيـهـا يـوسـفـاً — وطــهـارة اشـبـهـت فـيـهـا مـريـمـا
يــا مــن ســجــايــاه كــروض نـاضـر — طـلعـت بـانـديـة الفـضـائل انـجما
قـد كـنـت فـي لبـنـان قـرة عـيـنـه — ولكــل راج مــن بــنــيــه مـغـنـمـا
وله بـنـيـت عـلى المـجـرة مـعـقلاً — تــتــهــدم الدنـيـا ولن يـتـهـدمـا
يـرنـو بـعـيـن انـت مـقـلتـهـا الى — العـليـا ليعلم كيف يفتتح السما
وجـمـيـل ذكـرك سـوف يـبـقـى عاطراً — فــيــه ولن يــفـنـى ولن يـتـصـرمـا
والدهـر مـا يـنـفـك بـاسمك هاتفاً — وبــمـدح صـنـعـك شـاديـاً مـتـرنـمـا
ابــنـاء لبـنـان وهـم اهـل الوفـا — عـرفـوا لك الفضل الذي لن يكتما
نـصـبوا لك التمثال كي يستشرفوا — مـرأى بـه لك فـي العـيون مجسمات
فــي مــهــرجــان كـان جـيـش وفـوده — والبـطـريـرك له الزعـيـم عـرمرما
قــد كـنـت حـيـاً للنـفـوس مـحـبـبـاً — وغـدوت مـيـتـاً فـي القـلوب معظما
وكــســوت لبــنــانــاً مــطـارف عـزة — لمـا اكـتـسـى من نسج بأسك عندما
انــي لاعــجــب ان اشـاهـد شـاعـراً — بـمـديـح غـيـرك فـاتـحـاً يوماً فما
قـد كـان مـن ارهـاق بـأسـك مثرياً — قــبــلاً فــعـاش مـعـظـمـاً ومـكـرمـا
واليوم لا يخشى الخطوب وقد غدا — تـمـثـالك العـالي المنار له حمى
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استقلاله: الاسْتِقْلالُ : مصـ. -: الانفراد بتدبير الأُمور.- البلدِ: استكمال البلدِ سيادته؛ نالت البلدان التي كانت مستعمرة استقلالها بعد الحرب العالمية الثانية/ الاستقلال الذاتي، أي حريّة اختيار الشرائع.
- الفجاج: [ف ج ج]. "سَارَ فِي فُجَاجٍ" : فِي طَرِيقٍ وَاسِعٍ.
- الكثيف: الكَثِيفُ : الغليظ الثخين؛ ضبابٌ كثيفٌ أو سحابٌ كثيف. -: الكثير مع الالتفاف والتراكب؛ شَعْر كثيف.
- الوشيج: الوَشِيجُ : ما نبت من القنا والقَصب مُلتَفًّا، الواحدة وشيجَة.